الإسكندرية ـ ‘ القدس العربي’: قام مركز الخطوط في مكتبة الإسكندرية بنشر أهم النقوش والكتابات الأثرية في مدينة دمشق ودولة الجزائر الشقيقة، وذلك في إطار مشروع ‘ المكتبة الرقمية للنقوش والخطوط’، حيث قام الفريق البحثي في المركز بتوثيق ما يزيد عن 100 نقش كتابي من النقوش الأثرية في مدينة دمشق وما يربو عن 260 نقشاً من الكتابات الأثرية في الجزائر.
وقال الدكتور خالد عزب، مدير مركز الخطوط بالإنابة، إن تلك النقوش الكتابية ونصوصها التاريخية تؤلف مجموعة لوحات أبدعتها يد فنان عرف كيف يحّول جفاف مادتها إلى كتل تتصف بكل معاني التشكيل، تاريخًا وعراقة، ويوظف أنماط الزخرفة العربية الإسلامية في تكوين بنائها لتخدم انسياب الخط العربي على تلك المباني والدور.
وأشار إلى أن النقوش الأثرية في دمشق والجزائر تتمتع بقدر كبير من الأهمية، نظرًا لما تحمله من قيمة دينية وتاريخية، ودلالات حضارية وفنية تعكس تاريخ مدنها على مر العصور، وتطور النقوش الكتابية بها.
وتزخر المكتبة الرقمية كذلك بنقوش عديدة من مختلف مدن دولة الجزائر سواء من مدينة الجزائر أو تلمسان أو بجاية أو المنصورة أو بسكرة، وغيرها، وقد طعمت هذه النقوش الكتابية العديد من المساجد الهامة مثل الجامع الكبير في كل من مدينة تلمسان والجزائر والقسنطينة ومسجد سيدي بومدين في تلمسان ومسجد كتشاوة في الجزائر ومسجد وضريح سيدي عقبة ومسجد العُباد وسيدي الحلوي، بالإضافة إلى قصر أحمد باي في قسنطينة. كما تظهر روائع الخط المغربي والأندلسي والنسخي المشرقي من خلال نقوش مجموعة من شواهد القبور المحفوظة في متحف تلمسان ومجموعة من التحف المتنوعة من المتحف الوطني للآثار في الجزائر مثل العملات والرصائع والصنج وغيرها. وتتنوع الكتابات المنقوشة في مدينة دمشق من مساجد ودور القرآن ودور الحديث والخوانق والزوايا والتكايا والمدارس والبيمارستانات والأضرحة والقبور وشواهدها، والأسبلة، والحمامات والأعمدة، إلى جانب مجموعة خاصة عن نقوش الجامع الأموي. يُذكر أن المكتبة الرقمية للنقوش والخطوط تعد سجلاً رقميًّا للكتابات الواردة على العمائر والتحف الأثرية عبر العصور. وتهدف المكتبة إلى إتاحة دراسة النقوش والخطوط والكتابات في العالم عبر العصور، منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحالي، في كافة أنحاء العالم بنهج ورؤية جديدة من خلال إنشاء مكتبة رقمية متكاملة للنقوش الأثرية المختلفة من أجل الحفاظ على التراث الحضاري والتاريخي للآثار، وإتاحة وتوثيق النقوش الكتابية الأثرية المختلفة عبر العصور داخل مصر وخارجها للعلماء والباحثين.