رام الله/ “القدس العربي”:
كشف مركز بحثي فلسطيني عن تصاعد في ممارسات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية منذ دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 3 يوليو\تموز الجاري لاجتماع أمناء الفصائل العامين في القاهرة وحتى 27 من الشهر نفسه.
وأظهر تقرير لمركز عروبة للأبحاث والتفكير الاستراتيجي وجود 63 حالة اعتقالٍ سياسي في الضفة الغربية طالت محررين وشخصيات عسكرية وطلبة جامعات.
فيما صرحت مجموعة محامون من أجل العدالة أنها تتابع تصاعد حملة الاعتقالات السياسية وارتفاع وتيرة القمع التي تمارسها الاجهزة الامنية منذ مطلع الشهر الجاري؛ حيث تابعت المجموعة تزايدا في حالات الاعتقال على خلفية استخدام حرية الرأي والتعبير.
وجاء في بيان المجموعة أنها وثقت خلال الشهر الجاري للحالات التي تتابعها؛ اعتقال جهاز الأمن الوقائي ثلاثة مواطنين بسبب ممارسة حرية الرأي والتعبير، منهم الصحفي عقيل عواودة والمواطن محمد حريبات والشيخ مصطفى أبو عرة قبل ان يتم الافراج عنهم لاحقاً بالكفالات.
ووجهت النيابة العامة للمذكورين تهما متفاوتة ما بين الذم الواقع على السلطة وإثارة النعرات العنصرية وإطالة اللسان على الرئيس استناداً لقانون العقوبات، وقرار بقانون بشأن الجرائم الإلكترونية.
وقالت مجموعة محامون من أجل العدالة إنها تنظر لهذه الاعتقالات باعتبارها تعسفية لا تستند الى قانون، كونها تخالف القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وتطالب المجموعة بضرورة وقف هذه الاعتقالات والكف عن ملاحقة المواطنين على هذه الخلفية.
وبالعودة لتقرير مركز عروبة فقد أشار إلى أن وتيرة الانتهاكات والملاحقات والاعتقالات السياسية في الضفة المحتلة تصاعدت بعد دعوة عباس إلى اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية المزمع عقده في العاصمة المصرية القاهرة في نهاية شهر يوليو\تموز الجاري.
وبحسب المركز، كانت لنابلس النسبة الأعلى بواقع عشرين حالة اعتقال سياسي، تلتها جنين بواقع 12 حالة، ثم الخليل بواقع عشر حالات فبيت لحم بواقع ست حالات ثم طولكرم وسلفيت وطوباس بواقع ثلاث حالات في كل منها، فقلقيلية ورام الله وأريحا بواقع حالتين في كل منها.
ولاحظ المركز توسيع دوائر المستهدفين من الاعتقال السياسي من حيث الخلفية السياسية ومكان النشاط، إذ كانت لجنين وقراها وللناشطين في كتيبة جنين ومجموعات المقاومة الأخرى فيها نسبة متصاعدة من عدد المعتقلين سياسيا، ما يمثل تطورًا جديدًا على كل من وتيرة الاعتقال السياسي وطبيعته في محافظة جنين.
وأشار المركز إلى تعرض أغلب المعتقلين للتعذيب والتضييق والتهديد على خلفية نشاطاتهم النقابية والوطنية عبر تلفيق اتهامات باطلة مثل حيازة السلاح ونحو ذلك”.
ولفت المركز إلى أن وتيرة الاعتقالات وحجمها وطبيعة الكوادر المعتقلة التي تحمل انتماءات مختلفةً كلها ناشطة في العمل المقاوم، تعكس إشارات على أن السلطة الفلسطينية غير مستعدة لإبداء مرونة في التعامل مع فكرة قبول النشاط المتزايد للمجموعات المقاومة، وتعطي إشارات حول محاولة أطراف من منظومة السلطة تفجير اجتماع الأمناء العامين قبل انعقاده، وخلق أجواء سلبية ستنعكس بلا شك على مجريات الاجتماع وتضعف إمكانية الوصول به إلى أية نتائج حقيقية.