الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال مركز بحثي مغربي انه ينظم يوم السبت القادم بالرباط ندوة حول وضعية مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين اللتين تحتلهما اسبانيا منذ نهاية القرن الخامس عشر.
وافاد بلاغ لمركز الذاكرة المشتركة والمستقبل ارسل لـ’القدس العربي’ انه قرر تنظيم ندوة حول ‘سبتة ومليلية والجزر المتوسطية على ضوء التجارب الدولية والقانون الدولي وموقعها في أجندة الأحزاب السياسية المغربية’ بمشاركة باحثين وخبراء من بينهم مؤرخون وقانونيون وحقوقيون، إلى جانب مسؤولين سابقين وقادة الأحزاب السياسية المغربية ومختلف الفاعلين المدنيين على الصعيدين الوطني والمحلي. وعلم من مصادر المنظمين ان دعوات الحضور وجهت إلى مسؤولين مغاربة في المؤسسات الرسمية والوسيطة والى سفراء دول المحيط الجيوسياسي للمغرب والتي تشمل إسبانيا وفرنسا والبرتغال والجزائر وموريتانيا بالإضافة إلى كل من سفارة الصين وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح بلاغ للمركز أن فعاليات هذه الندوة التي تنظم بشراكة مع جمعية الريف للتضامن والتنمية، ومركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان، تتمحور حول ‘سبتة ومليلية والجزر المتوسطية: إضاءات تاريخية’ و’سبتة ومليلية والجزر المتوسطية على ضوء القانون الدولي والتجارب الدولية’ و’موقع سؤال سبتة ومليلية والجزر المتوسطية في أجندة الأحزاب’ و’سبتة ومليلية والجزر المتوسطية: الآفاق والرهانات الجيوستراتيجية’. واقترح المغرب في 1986 إحداث خلية تفكير مشتركة حول المدينتين الواقعتين على الضفة الجنوبية للبحر المتوسط الا ان اسبانيا ترفض حتى الان وضع مصير المدينتين في جدول اعمال اية مباحثات رسمية مع المغرب ‘باعتبارهما اراضي اسبانية ولا تجوز مشاركة اطراف خارجية في بحث مصيرهما’. ويهتم مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل (مؤسسة حقوقية – سياسية مستقلة) بالقضايا الراهنة والمستقبلية للمغرب في علاقته ببلدان الجوار ومحيطه الجيوستراتيجي ‘من أجل تقوية الانتقال الديمقراطي والعمل على إنجاز مشروع المجتمع الديمقراطي الحداثي ضمن منطقة جيوستراتيجية متضامنة تقوم على تنمية مشتركة مستدامة ومندمجة التضامن والندّيّة يسودها العدل والأمن والسلم. ويعتمد المركز في كل هذا على إعمال منهجية العدالة الانتقالية في معالجة مختلف القضايا العالقة.