مشفى المعمداني في غزة إثر قصف إسرائيلي خلّف مئات الشهداء
رام الله- “القدس العربي”: قال مركز “حملة”، المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، إنه رصدَ، باستخدام “مؤشر العنف”، أكثر من 103 آلاف محتوى عنيف ضد الفلسطينيين باللغة العبرية، من مجمل 120 ألف محتوى تم رصده منذ 7 من تشرين الأول وحتى 18 تشرين الأول.
وأظهر التقرير أن غالبية هذه الخطابات انتشرت على منصة “إكس”، والتي مازالت تسمح بانتشار المحتوى الضار دون أي متابعة حقيقية، وتنوعت الخطابات المرصودة بين خطابات مبنية على أسس سياسية بنسبة 63%، وأسس عرقية بنسبة 36%، وخطابات عنف مبنية على الأسس الجندرية، والدينية، وغيرها.
وقال المركز إنه لتحقيق هذا الرصد قام بتطوير “مؤشر العنف”، وهو نموذج لغوي يقوم على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، من أجل رصد انتشار خطابات الكراهية والعنف على منصات التواصل الاجتماعي باللغة العبرية، ضد الفلسطينيين والمناصرين للحقوق الفلسطينية بشكل آلي وفوري، وعرضها على منصة الإبلاغ “حُرّ- المرصد الفلسطيني لانتهاكات الحقوق الرقمية”، ليتمكن المتصفح من استخدام هذا النموذج كمصدر موثوق للاطلاع على كمية خطابات الكراهية والتحريض المنتشرة باللغة العبرية في الفضاء الرقمي.
وفي ذات السياق، تمت معالجة 701 انتهاكاً مختلفاً على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تم التوجه إلى منصة “حُر” للإبلاغ عنها ومتابعتها مع شركات وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك منذ 7 تشرين الأول وحتى 18 تشرين الأول. شملت هذه الانتهاكات 286 حالة تقييد وحذف حسابات ومحتوى ناشطين فلسطينيين ومناصرين للحقوق الفلسطينية، بالإضافة إلى 415 خطابًا يشجع على الكراهية والتحريض.
وكان من ضحايا هذه الانتهاكات صفحات رسمية وعالمية لمؤسسات أهلية، ووسائل إعلامية قُيّدت حساباتها، مثل صفحة “شبكة قدس الإخبارية” التي يتابعها أكثر من 8 ملايين متابع، والتي تم إغلاقها بشكل نهائي على فيسبوك، وصفحة الصحفي معتز عزايزة من غزة، على إنستغرام، والتي يتابعها أكثر من 4 ملايين متابع، وتمت محاولة تقييدها وإغلاقها أكثر من مرة بسبب ما ينشره يوميًا أثناء القصف على القطاع.
من ناحية أخرى، وثق مركز حملة خطابات كراهية وتحريض ومحتوى مضلل حول القصف المأساوي على مستشفى “المعمداني”، مساء 17 تشرين الأول، وقد رصد أيضاً المزيد من الانتهاكات التي تهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني بشكل مستمر من قبل شركات ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وحرمانهم من حقوقهم الرقمية والتعبير عن رأيهم، من خلال العمل على حصر إمكانية الوصول للمحتوى المناصر للحقوق الفلسطينية، وتعريض حسابات الفلسطينيين ومناصري الحقوق الفلسطينية إلى التقييد والحذف المستمر. جدير بالذكر أن معظم الانتهاكات التي تتعلق بإسكات الصوت الفلسطيني، حصلت على منصات شركة ميتا (إنستغرام، وفيسبوك).
وأكد مركز حملة على أنه يجب على شركات وسائل التواصل الاجتماعي عدم التمييز ولعب دور منصف في سياساتها مع المستخدمين، وعدم تقييد المحتوى الفلسطيني لأسباب سياسية، وإزالة محتوى خطابات الكراهية والتحريض باللغة العبرية على مختلف المنصات، لأنه وكما شهدنا سابقاً، يمكن أن يترجم محتوى منصات التواصل الاجتماعي إلى اعتداءات وهجمات ضد الفلسطينيين على أرض الواقع.