ابوظبي ـ “القدس العربي” ـ من جمال المجايدة:
قال مركز بحثي تابع لدولة الامارات امس إن الصراع بين حركتي فتح وحماس لا يوجه رسالة سلبية مثيرة لليأس والإحباط الي الداخل الفلسطيني فقط وإنما الي العالم العربي الذي تحاول قواه أن تدفع الفلسطينيين الي الوحدة والتماسك والي القوي الدولية التي تتبني التحرك من أجل إحلال السلام وتتعاطف مع المعاناة الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة. وقال مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية امس انه ليس أدل علي عبثية ما يجري في الأراضي الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه حركتا فتح وحماس مؤخرا في محاولة للسيطرة علي المواجهات المسلحة بينهما التي أسفرت عن عشرات القتلي والجرحي.
واوضح أن منبع العبث هنا ليس الاتفاق في حد ذاته فقد يسهم في منع الأمور من التطور الي مزيد من التفاقم خلال الفترة المقبلة وإنما من الدلالة الخطيرة التي ينطوي عليها، فالأمر الطبيعي أن تكون اتفاقات وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل وليس بين بعضهم بعضا لأنه من العبث والمثير للكمد في الوقت نفسه أن يوجه الفلسطيني سلاحه الي أخيه الفلسطيني بينما يتعرضان معا الي عدوان إسرائيلي مستمر يستهدف تصفية قضيتهم وهضم حقوقهم ودفعهم دفعا الي الحرب الأهلية. وأكد المركز الاماراتي أن إسرائيل وحدها التي تتلقي مما يجري من صدام فلسطيني فلسطيني رسالة شديدة الإيجابية تساعدها علي تسويق خططها الخاصة بتصفية القضية الفلسطينية من جانب واحد بحجة عدم وجود شريك فلسطيني في العملية السلمية.
وحذر من وجود تناقضات عميقة لا بد من مواجهتها بشجاعة ووضوح لأنه إذا لم يدرك الفلسطينيون حجم المسؤولية التاريخية التي يحملونها أمام كل العرب والمسلمين وإذا لم يتفقوا فيما بينهم فلن يكون بمقدور أي قوة خارجية عربية أو غير عربية أن تدفعهم الي الوفاق والوحدة.