دبي – رويترز: يقول مركز دبي المالي العالمي، وهو منطقة اعمال تجارة حرة في امارة دبي، إنه يهدف إلى مضاعفة عدد الشركات الموجودة به على مدى خمس سنوات ليصبح قاعدة للأعمال مع الصين وجنوب آسيا وافريقيا لا مع دول الخليج وحدها.
ومع الاضطرابات السياسية التي تجتاح أجزاء من الشرق الأوسط واستمرار معاناة بعض الشركات الغربية بسبب مشكلات الديون في اسواقها المحلية اصبح مناخ الأعمال يمثل تحديا في دبي. لكن جيفري سينغر الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي التي تدير منطقة الأعمال قال إن دبي يمكنها أن تستمر في التوسع بسرعة باعتبارها المركز المالي الرئيسي في الخليج بأن تصبح قناة للتجارة والاستثمار مع منطقة أكبر. وقال في حديث مع رويترز يوم الخميس ‘يتزايد استخدام المؤسسات لدبي ليس فقط باعتبارها قاعدة أعمال في الخليج بل أيضا كقاعدة لدخول منطقة أوسع بكثير’. وقد افتتح مركز دبي المالي العالمي عام 2004. وهو إحدى مناطق التجارة الحرة في الإمارات العربية المتحدة، ويعرض على المستثمرين الأجانب ملكية كاملة لمشروعاتهم وإجراءات تنظيمية مواتية. وارتفع عدد الشركات المسجلة العاملة في المركز بنسبة سبعة بالمئة العام الماضي إلى 912 شركة، في حين قفز عدد العاملين في هذه الشركات بنسبة 16 بالمئة إلى 14 الف عامل. وأعلن المركز انه يعتزم زيادة حجمه إلى مثليه في خمس سنوات من 2011 عندما كان عدد الشركات 848 شركة. وشهد المركز في العام الماضي انكماش بعض من كبار عملائه الأمريكيين والأوروبيين. وهذا الأسبوع بدأ بنك سيتي غروب في التخلص من وظائف في قطاعات الاستثمار المصرفي في وحداته في أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا، وسيتم التخلص من 50 وظيفة في الأجل القريب. لكن سينغر قال إن خفض الوظائف وتسريح العاملين في المؤسسات الغربية بالمركز جرى تعويضه بتوسعها في مجالات أخرى إذ تحاول الشركات الأجنبية الاستفادة من زيادة الانفاق على البنية الأساسية في منطقة الخليج. وفي بعض الحالات أدى خفض النفقات الذي نفذته شركات أجنبية في الخليج إلى نقلها المزيد من العاملين من مناطق أخرى إلى دبي، وهو ما زاد فعليا من وجودها في مركز دبي المالي العالمي. وقال سينغر وهو أمريكي تولى المنصب في تموز/يوليو الماضي بعد أن رأس بورصة ناسداك دبي. ‘الوجود الأوروبي يزيد سنويا من حيث عدد العمال والشركات هنا’. ومن المتوقع أن يأتي أغلب نمو مركز دبي المالي العالمي من المؤسسات الصينية. فقد ارتفعت موجودات وحدة الشرق الأوسط التابعة للبنك الصناعي التجاري الصيني والتي تعمل في دبي 128 بالمئة عن مستواها قبل عام إلى 6.1 مليار دولار في النصف الأول من 2012. وهناك أربع مؤسسات صينية لها وجود الآن في المركز هي البنك الصناعي التجار وبنك الصين والبنك الزراعي وبتروتشاينا. وقال سينغر إن المركز يبحث امكانية دخول مؤسسات أخرى، لكنه رفض الادلاء بمزيد من التفاصيل. وزاد تداول اليوان الصيني في بنوك دبي. وقال البنك الصناعي التجاري انه أجرى تعاملات باليوان بلغت قيمتها 2.1 مليار دولار في التعامل فيما بين البنوك في النصف الأول من عام 2012 بارتفاع بنسبة 58 بالمئة. والاسبوع الماضي قال بنك الإمارات دبي الوطني إنه بدأ في فتح حسابات مصرفية باليوان.