مركز “عدالة”: عزل كاسيف ملاحقة سياسية وقمع حرية التعبير للفلسطينيين والأصوات المناصرة لهم

حجم الخط
2

الناصرة- “القدس العربي”: يؤكد المركز القضائي “عدالة” داخل أراضي الـ 48 أن المطالبة بعزل النائب اليساري عوفر كاسيف (الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة) تجسّد ملاحقة سياسية هي إجراء غير قانوني وغير دستوري.

ويوضح “عدالة”، من مقرّه في مدينة حيفا، أن قرار لجنة الكنيست بالدفع نحو إنهاء عضوية كاسيف يعكس الخطر الذي حذر منه في الالتماس الذي قدّمه إلى المحكمة العليا ضد “قانون الإقالة”، ويثبت أنه يهدف إلى قمع الآراء المعارضة وسيشكّل أداة للرقابة الأيديولوجية من الأغلبية على الأقلية.

ويضيف: “ليس هناك دليل أفضل على ذلك من الحالة التي أمامنا الآن، حيث يحشد أعضاء الكنيست من معظم الأحزاب اليهودية، بغرض إسكات عضو كنيست بسبب معارضته لاستهداف السكان المدنيين الفلسطينيين في غزة. ولا أساس قانوني لهذا الطلب، الذي لا يستوفي حتى شروط القانون الإشكالي الذي يستند إليه”.

وقبيل الجلسة، طالب مركز “عدالة”، الأحد (28 كانون الثاني/يناير)، أعضاء اللجنة برفض الطلب بشكل قاطع.

وفي رسالة أبرقها المدير العام لمركز “عدالة”، الدكتور حسن جبارين، إلى أعضاء لجنة الكنيست والمستشارين القانونيين للكنيست واللجنة، وإلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، جاء أن موقف عضو الكنيست كاسيف هو موقف شرعي، قانوني، ولا يقترن بدعم المواجهة المسلّحة ضد إسرائيل، كما أنّ قرارات سابقة للمحكمة العليا وضّحت التباين بين مسألة دعم المواجهة العسكرية، وبين رفض سياسة الاحتلال وما يتحتّم عليها من معاناة وظروف معيشية قاهرة لأهل القطاع، وكارثيّة الوضع الإنساني الذي يخيّم على سكانه في جلساتها وحكمها.

توقيع عريضة

وأشارت الرسالة إلى أن ما فعله كاسيف هو التوقيع على عريضة تدعم إجراءً قانونياً دولياً أمام “محكمة العدل الدولية”، والتي تشارك فيها إسرائيل كعضوٍ نشط وتضم هيئة قضاتها أيضًا قاضيًا إسرائيليًا (أهارون باراك)، والغرض منها هو دراسة انتهاكات إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية “منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية” في قطاع غزة، وحتى الدعوة إلى وقف الحرب، وهذا أمرٌ لا يشكّل في حد ذاته “دعماً للكفاح المسلح للعدو”، حسبما تدعي الجهات المحرّضة على النائب كاسيف.

ويوضح “عدالة” أن كل ما تتداوله المحكمة هو معارضة الحرب، والقصف العشوائي وإصابة المدنيين الأبرياء، والدعوة إلى الامتثال لأحكام القانون الدولي والتزامات إسرائيل بموجبه.

 بدوره، عقب مركز “عدالة” قائلًا: “إن هذا الطلب ليس إلا ملاحقة سياسية أخرى لتكميم أفواه المعارضين لهذه الحرب الجرائم التي ترتكب في قطاع غزة، وقد طالت، في من طالت، أعضاء كنيست وممثلي جمهور من المفترض أنهم يتمتعون بحصانة دبلوماسية ما. إن كمّ الانتهاكات الدستورية في هذا الطلب مهول، فهو بمجرد تقديمه يهدد سلسلةً من الحقوق الأساسية: كالحق في الانتخاب،

والحق في الترشح، حرية التعبير السياسي، الحق في تمثيل الأقلية، والحق في المساواة، ويطغى على حرية التعبير بتخويفها من رأي الأغلبية. عمل آخر يندرج تحت قمع حرية التعبير للفلسطينيين والأصوات المناصرة لهم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية