تونس – “القدس العربي”: كشف مركز عدالة الحقوقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن تعرض عدد من نشطاء سفينة حنظلة التابعة لأسطول الحرية للاعتداء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال وجودهم في السجن.
وقال، في بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه: “انتهت عند الساعة 16:00 من بعد ظهر اليوم، الإثنين 28 تموز 2025، جلسات النظر في ملفات 14 ناشطًا دوليًا مضربًا عن الطعام في سجون هيئة دائرة الهجرة الإسرائيلية، والذين كانوا على متن سفينة “حنظلة”، إحدى سفن أسطول الحرية إلى غزة، ورفضوا التوقيع على ما يُسمى إسرائيليًا بـ”الترحيل الطوعي”. وقد جرت الجلسات أمام محكمة شؤون المهاجرين في منشأة “جفعون” في الرملة، بعد أن بدأت في تمام الساعة 09:30 صباحًا”.
وقال المركز إن النشطاء أكدوا أمام المحكمة أنهم يواصلون الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجًا على احتجازهم القسري.
وأفاد الناشط كريستيان سمولز بتعرضه لعنف جسدي شديد على يد القوات الإسرائيلية، كما تحدثت المعتقلات عن تعرضهن لعنف مماثل، وحرمانهن من ظروف احتجاز إنسانية، بما في ذلك غياب التهوية المناسبة في ظل الحر الشديد، وغياب المستلزمات الصحية الأساسية للنساء.
كما أفاد عدد من المحتجزين الذين لم تتمكّن محاميات عدالة من لقائهم الأحد، وهم آنجي ساهوكيه من فرنسا، والدكتور فرانك رومانو الحامل للجنسيتين الأمريكية والفرنسية، والاسباني سانتياغو غونزاليس فاليخو، أنهم قد تعرضوا البارحة لضغوط شديدة دفعتهم للتنازل عن حقهم في لقاء محامٍ، وهو ما منع التواصل معهم حينها. وقد تمكّن طاقم عدالة من لقائهم اليوم، وفق نص البيان.
وبحسب القانون الإسرائيلي، فإن المحكمة لا تبتّ في مسألة الترحيل، بل تنظر في استمرار احتجاز النشطاء إلى حين تنفيذ الترحيل القسري، وهو ما يمنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات واسعة لمواصلة الاحتجاز دون أساس قانوني فعلي. وقد سبق أن استخدمت هذه الإجراءات بشكل موسّع في تجربة اعتقال نشطاء سفينة “مادلين”، وتكرّس ذلك مجددًا في هذه القضية.
وأكد المركز أن استمرار احتجاز النشطاء المدنيين الذين جرى اختطافهم من المياه الدولية ونقلهم قسرًا إلى إسرائيل، يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وسيواصل مطالبه القانونية للإفراج الفوري عنهم.
يذكر أن سلطات الاحتلال أفرجت مساء الأحد عن الناشطَين الأمريكيين (واللذين يحملان الجنسية الإسرائيلية) هويدا عرّاف وروبرت بوب صُبري، وهما الآن خارج السجن.