مركز محاط بالسرية التامة لرعاية ضحايا العنف المتزايد ضد المرأة الاردنية
مركز محاط بالسرية التامة لرعاية ضحايا العنف المتزايد ضد المرأة الاردنية عمان ـ رويترز: خرجت سعاد من منزل ابيها هربا من الضرب المبرح الذي تتلقاه بشكل مستمر من اخوتها وزوجة ابيها ووجدت ملاذا في مأوي حكومي مخصص للنساء والاطفال المعرضين للعنف الاسري. قالت سعاد وهي تجلس بهدوء في احدي غرف المأوي كنت اتلقي الضرب من زوجي وكنت اصبر لاجل اولادي ولكن عندما لم اعد اتحمل عدت الي منزل اهلي وبدأت اتلقي الضرب المبرح من جميع افراد العائلة وخصوصا اخي وزوجة ابي . واضافت كان يضربني اخي بشدة علي وجهي حتي خفت ان اتشوه او تصيبني عاهة دائمة فقررت ان اترك البيت . لجأت سعاد قبل بضعة اسابيع الي مديرية حماية الاسرة وتم تحويلها الي دار الوفاق الاسري في منطقة خارج العاصمة عمان. وافتتحت الملكة رانيا المركز رسميا في كانون الثاني (يناير) الماضي ليعمل علي توفير الاقامة الامنة والمؤقتة للنساء اللاتي يعانين من العنف. ويستقبل المأوي هؤلاء النساء سواء مع اطفالهن ممن هم دون الخامسة من العمر أو بدونهم ويعمل مع اسرهن علي كسر دائرة العنف وتنمية مهارات الحوار بين افراد الاسرة الواحدة. ويعمل المركز التابع لوزارة التنمية الاجتماعية علي توفير المشورة والمساعدة النفسية والاجتماعية والقانونية للنساء واطفالهن. ويتصل بالاهل لطمأنتهم بأن الابنة او الزوجة او الاخت في مكان امن دون تحديد موقعه وذلك حفاظا علي سلامتها. ثم يعمل القائمون علي المركز علي محاولة حل المشكلة بين الطرفين. قالت امل العزام مديرة الوفاق الاسري لرويترز نعمل مع المرأة ومع اسرتها لانه في اخر المطاف يبقي الحفاظ علي وحدة وقدسية وتماسك الاسرة امرا مهما بالنسبة لنا . واضافت المشكلة لدينا هي نقص التفاهم في الاسرة الواحدة والاستعاضة عنها بالضرب . ويشير تقرير (الصحة والعنف) للمجلس الوطني لشؤون الاسرة الي تنامي العنف ضد المرأة في الاردن. ويقول التقرير ان العنف ضد المرأة لم يشكل ظاهرة بعد الا ان ازدياد العنف ينذر باحتمال تطور الوضع ليصبح ظاهرة فعلا. كما يشير الي عدد من التقارير يقول بعضها ان بعض الاردنيات لا يبلغن السلطات خوفا من الطلاق ونظرا لطبيعة العلاقات الاسرية والسلطات العشائرية في البلاد. ويشمل المركز المحاط بالسرية التامة غرفة طوارئ لاستقبال الضيفات علي مدار 24 ساعة يوميا كما يضم غرف نوم مستقلة حيث يتم فصل الحالات كل حسب الاذي الذي تعرضت له بالاضافة الي اجنحة تشمل اسرة لاطفال المرأة المعنفة. ويضم المركز مطبخا وغرفة للتدريب المهني لمساعدة النساء علي اكتساب مهارات قبل خروجهن منه وكذلك غرفة لممارسة الرياضة. ويتيح المأوي للنساء اللاتي يلجأن اليه الراحة النفسية ليومين قبل ان يبدأن بالتحدث عن مشاكلهن. ثم تبدأ خطة الدعم التي تتطلب التزام المرأة التام بها لتحسين وضعها بشكل عام. ويوجد في المركز حاليا اربع حالات يحظي كل منها بالسرية التامة والامان. قالت نهلة القرعان وهي احدي المرشدات النفسيات في المركز ان معظم الحالات التي تلجأ للمركز هي حالات عنف من زوجة الاب. واضافت نستقبل المرأة او الفتاة ونوفر لها الراحة التامة ونفهمها أن عملنا يحاط بسرية تامة . ويتابع المركز المرأة بعد خروجها لمدة بين اربعة وستة اشهر لضمان سلامتها والحفاظ علي وحدة اسرتها. وقبل افتتاحه رسميا كان المركز يقدم المشورة للمقبلين علي الزواج لتأهيلهم للتعامل مع الحياة الزوجية ومجابهة الازمات التي قد يمرون بها. كما قدم المساعدة لنساء تعرضن للعنف ولازواجهن. ويوفر المركز لضيفاته المساعدة النفسية والقانونية والطبية ان لزم. ونقل تقرير الصحة والعنف عن دراسة للطب الشرعي ان 73 بالمئة من العنف ضد المرأة ظهر علي شكل كدمات ناتجة عن الضرب والركل وان معظم الاصابات الشديدة مثل الجروح القطعية كانت في منطقة الرأس. وقالت سعاد كانت نفسيتي مدمرة من الضرب والمشاكل في المنزل . وتابعت يجب الا تسكت المرأة التي تتعرض لسوء المعاملة. كنت سأتعرض لاشياء كثيرة سيئة اذا بقيت اتلقي الضرب في منزل ابي لكني قررت ان اطلب المساعدة .0