أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ حث مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي كافة الفصائل الفلسطينية إلى ‘العمل بإخلاص وجدية’ في تنفيذ اتفاق المصالحة، وقال ان عملية السلام مع إسرائيل ‘فشلت وانتهت’. وقال البرغوثي في رسالة بعثها من سجنه بمناسبة ذكرى انطلاقة حركة فتح الـ 47 وتلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘أبارك المصالحة الفلسطينية والتفاهمات التي تم التوصل إليها وأدعو كافة الأطراف والفصائل والقيادات إلى العمل بإخلاص وجدية لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة وترجمتها على أرض الواقع’. ودعا الفصائل الفلسطينية والقيادة إلى ‘المصالحة مع الشعب الفلسطيني’، قائلاً ‘إن المصالحة بين الفصائل لا تكفي ولا تقدم حلاً حقيقياً، لأن السيد والفيصل والحكم كان وسيظل شعبنا العظيم صانع الثورات والإنتفاضات’. وشدد البرغوثي على أن عملية السلام ‘فشلت وانتهت’، وقال ‘لم يعد هناك أي جدوى من بذل المحاولات اليائسة لبعث الحياة في جسد ميت’. وطالب بالتوقف عن ما اسماه ‘تصدير الأوهام بإمكانية البناء عليها، وإلى ضرورة التوجه نحو إستراتيجية فلسطينية وطنية جديدة’. وأكد أنه حان الوقت لتبني هذه الإستراتيجية والذهاب بها حتى النهاية والمرتكزة بالدرجة الأولى على الرهان على الشعب وقواه الحية وأجياله الشابة وسواعد أبنائه.
وأكد على ضرورة واعتبار عام 2012 ‘عام المقاومة الشعبية السلمية واسعة النطاق في مواجهة الاستيطان والعدوان وتهويد القدس والحصار والحواجز’. ودعا ‘أبناء فتح الميامين والقابضين على مبادئ فتح وثوابتها وبرنامجها إلى أخذ زمام المبادرة وقيادة المقاومة الشعبية السلمية والانخراط فيها على أوسع نطاق’. وطالب البرغوثي بمواصلة العمل في الأمم المتحدة لانتزاع عضوية دولة فلسطين في كافة المحافل الدولية وفي الأمم المتحدة، ‘وعدم التراجع أمام الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل’. وأكد القيادي البارز في حركة فتح على أهمية المحافظة على السلطة الوطنية ومواصلة النضال لتحويلها إلى ‘دولة مستقلة كاملة السيادة’، لكنه في ذات الوقت دعا إلى مراجعة العديد من وظائف السلطة ‘بما يحقق ويعزز الصمود الوطني في مواجهة الاحتلال والاستيطان وبما يدعم ويساند المقاومة الشعبية السلمية والتخلي عن كل أشكال التعاون مع الاحتلال’. وشدد على ضرورة التسريع في إصلاح وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وإجراء الانتخابات لعضوية المجلس الوطني ومشاركة كافة الفصائل فيها، إضافة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ‘في مناخ من الوحدة والتلاحم والتكاتف’. ودعا البرغوثي القادة العرب الجدد أحزاباً وحكومات وجماهير إلى ‘انتهاج سياسة جديدة تجاه القضية الفلسطينية أساسها تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والإعلامي والمالي لفلسطين ولكفاح شعبها، ودعم وحدة الشعب الفلسطيني ومصالحته الوطنية ومقاومته للاحتلال’. كذلك أكد على أهمية الانجاز الوطني الكبير الذي تحقق بإطلاق سراح مئات المناضلين في صفقة التبادل بين حماس وإسرائيل، مشدداً على أن هذا يؤكد على واجب السلطة الوطنية ومنظمة التحرير والفصائل في العمل على تحرير كافة الأسرى والمعتقلين ووضع استراتيجية وطنية شاملة لتحقيق هذا الهدف الوطني.
يشار إلى أن البرغوثي قال في رسالته أن ذكرى انطلاقة فتح تأتي ‘في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل وحكومتها الفاشية حرباً وعدواناً غير مسبوق على شعبنا وعلى أرضنا، وتستهدف بالدرجة الأولى تهويد مدينة القدس وتدمير وتصفية انتمائها العربي والإسلامي والمسيحي’.