مروان خوري: أحب الاغاني التي لحنتها لغيري ونجحت

حجم الخط
0

يعتقد ان المهرجانات تحدد شعبية الفنان

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من زهرة مرعي: إنتهي من تصوير ديو يا رب مع كارول سماحة سيعرض قريباً. مروان خوري الذي كان في مرحلة إعتكاف لإعداد السي دي الجديد لا يعد جمهوره بما هو صادم، فـ الهّت برأيه متعلق بالأيام وبقبول الناس وليس به وحده.

الفنان مروان خوري الذي يعبر بهدوء عن حالته الفنية هو بإنتظار صيف عامر حيث في أجندته حوالي ستة مهرجانات. فهو يولي المهرجان الإهتمام الأكبر والأولية لأنه يحدد شعبية الفنان بشكل يختلف عن الحفلات.

مع مروان خوري كان هذا الحوار: إبتعدت نسبياً عن الإعلام للتفرغ لجديدك الموسيقي. فبماذا تعدنا؟ ما أسعي إليه أن تحمل مادتي الموسيقية جديدا في وسط فني يشبه حالتنا السياسية والإجتماعيةً. ومن الآن أقول أن ما سأقدمه في وقت لاحق لن يصدم الناس. سأكون ذاتي في شتي الظروف، ولن أكون مروان كما في قصر الشوق و كل القصايد. سأكون مع جديد يلد من ضمن سياق الرومانسية والعاطفية، والأغنية الشعبية والعصرية. وهل أصبح السي دي قريباً؟ أنجزت ثماني أغنيات جديدة، وسأضيف إليها أغنيتين إحداها سبق وقدمتها للمطرب غسان صليبا الذي أحبه كثيراً وهي بعنوان لو فيي رغبت بإعادتها بصوتي بهدف أن يسمعها الناس لأنها لم تأخذ حقها. قد يكون هذا نهجاً أعتمده في محاولة الإضاءة علي أغنية مغمورة لأنها برأيي جميلة ويفترض أن تصل للناس. والأغنية الثانية هي التي أديتها في فيلم أوقات فراغ والتي كتبها الشاعر عبد الرحمن الأبنودي وعنوانها دواير ويفترض أن يتم سماعها من الجمهور العريض. لماذا تقول عن سابق تصور وتصميم بأنك لم تقدم ما هو صادم. ألم تحقق نقلة ما؟ عندما قدمت كل القصايد كان هدفي تقديم المختلف عن الموجود علي الساحة الفنية، وتثبيت إسمي وليس فقط قطف النجاح السريع. الحمدلله كل القصايد أعطتني النجاح ورسخت حضوري. وقد لا يكون قصر الشوق قد حقق الواقع نفسه، لكن مسألة الترسيخ التي أسعي إليها قبل سواها كانت علي درجة من الأهمية. في العملين معاً وضُح تماماً خطي الفني وبأني لست حالة عابرة. وإنتظار الهيت ليست متعلقاً بي إنما بالأيام المقبلة، وبمدي قبول الناس للعمل. لا شك بأن جديدي يتضمن تنويعاً أكثر من سي دي قصر الشوق. ويبقي القبول بيد الجمهور. صورت ديو مع كارول سماحة. هل إحترت في الإختيار؟ لم أقع في حيرة كبيرة. كنت أنتظر لحظة ولادة الأغنية التي تصلح لديو وليس المركبة لهذا الغرض. يا رب أغنية عاطفية تشبه ما سبق وقدمته، وما سبق وتعاونت فيه مع كارول. إنما عرضها وتوزيعها جديدين. كارول سماحة كانت من أول الأسماء التي خطرت في بالي. ما هي العوامل التي جذبتك لكارول دون سواها؟ لدي المطربات الآخريات ما هو مميز وكنت أرغب بالتعاون معهن. لكني عرضت التعاون علي كارول خاصة وأننا حاولنا التعاون سابقاً ولم نجد المناسب. لقد إتصلت كارول وأصرت علي التعاون في عملها الغنائي المقبل وأعطتني سنة للإستعداد. وفي أثناء إتصالها كنت بصدد العمل علي الديو فلمعت الفكرة برأسي. المقومات الموجودة لدي كارول كثيرة منها النجاح السابق الذي حققناه معاً في أغنيتي إطلع فيي و حبيب قلبي. صحيح أن صوت كارول قوي ولا يشبه تقنية صوتي، لكننا نملك ما هو مشترك علي صعيد الإحساس. كذلك لفتني كاراكتير كارول وعمرها ونظرة الجمهور لها. كارول أعطت جزءاً من نفسها في بعض الأغنيات المصورة وهذا حقها، أنما لا شك بأن فيها جزءاً أحبه وهو الجزء المسرحي والتعبيري. كل ذلك ساهم بتحقيق اللقاء الذي يتم إنجازه تسجيلاً وتصويراً وسيعرض قريباً. تم تصوير الديو مع المخرج الفرنسي تيري فيرن فهل وافقت عليه بسهولة؟ كارول شريكتي في الديو وأرغب بأن تكون في غاية الراحة. ولأني صاحب الكلمة واللحن لي حرية التصرف بالأغنية، لكني بكل تأكيد داريت كارول في كل ما يناسبها علي صعيد الطبقات الصوتية هذا علي صعيد الأوديو، أما علي صعيد الفيديو فلا ضير من تلبية رغبتها بالتعامل مع المخرج الذي سبق وأرتاحت لعمله. ولا شك بأن صورته جميلة، كما أني أميل أحياناً إلي التفكير الغربي علي صعيد الصورة لأن فيها جديداً. لقد تم إنجاز العمل الذي كنت خلال تنفيذه في غاية الراحة، وغاية الرضي علي أسلوب عمل هذا المخرج الحساس والجديد في نظرته للصورة. مؤخراً أحب الناس تعاونك مع كل من لطيفة وأصالة ما هي ردة فعلك؟ أنا راض تماماً عن التجربة خاصة مع أغنية علمتني و طفل زغير. لكن في الحقيقة بعض الأغنيات تظلم عندما تكون من ضمن مجموعة، ويفترض في حينها أن نضيء عليها إعلامياً أو من خلال الفيديو كليب. لكني بالحقيقة أفخر بهاتين الأغنيتين وبالتعاون مع كل من لطيفة وأصالة لأنه عن جد ولا أحلي من هيك. طفل زغير كلمات الراحل عبد الوهاب محمد. فماذا علي صعيد تلحين كلمات سواك؟ عندما ألحن كلمات غيري فأنا أكون معجباً ومشدوداً إلي الكلام. أعجبت جداً بكلمات عبد الرحمن الأبنودي، والراحل عبد الوهاب محمد. لحنت اللون المصري للأهمية الكبري التي يتمتع بها الشاعران ولمدي الجمال الذي يتمتع به النص. ما هي العوامل التي تجذبك لاداء لحن سبق وقدمته لسواك؟ يحدث الأمر في حالتين، فالأغنية التي تنجح أكون مسروراً بها لدرجة أن أرددها بحيث أضيف إليها قطف نجاح إضافي لجهة كوني مطرباً، وأفرح في تقديمها علي خشبة المسرح. علي سبيل المثال عز الحبايب التي تعاونت فيها مع صابر الرباعي هي من ضمن أرشيفي الثابت الذي أقدمه علي المسرح. كذلك أغنيات معقول، طلع فيي، مغرم. هناك العديد من الأغنيات التي تساوي في قوتها كل القصايد وخدني معك وكل ساعة والبنت اللبنانية، وهي تطلب مني بقوة. ومؤخراً بدأت تطلب مني أغنية كرمالك كما يطلب سواها. من المهم أن أعيد بصوتي علي المسرح كافة هذه الأغنيات الناجحة. وهنا أكرر بأن الأغنيات التي لم تأخذ حقها وأعتبرها بيني وبين ذاتي أغنية جميلة قد أعيدها وصولاً إلي تسجيلها في الإستديو. المطرب الذي تعطيه لحناً وتعيد اداءه أو تسجيله هل يفهم مشاعرك الحقيقية حيال هذا اللحن أم يعتبره تعدياً؟ يفترض أن يفهم ذلك ويستوعبه وهذا ما أقوله من خلالكم. يفترض أن يتم فهم الموضوع بالشكل الإيجابي خاصة إذا كان هذا المطرب يعرفني كمروان، ويعرف أن الموسيقي هي أولوية في حياتي، وأنا في غاية الصدق فيما أقوله. عندما أقرر إيصال أغنية أعيش في هاجس أنها ظلمت ولم تصل بالشكل المطلوب للناس. برأيي من الخسارة أن تركن أغنية في الدرج، وأن لا تصل إلي الناس بالشكل المطلوب. هل تشعر حينها بالخسارة الفعلية؟ تنتابني حيال هذه الأغنية مشاعر غريبة. أفهم أن ينزعج مغن من إعادة غنائي لأغنية سبق وقدمتها له. لكني أطلب أن لا يفهم الأمر وكأنه مقصر بشأن هذه الأغنية. في الحقيقة ظروف متعددة تتضافر لتعرقل وصول أغنية معينة. منها التوزيع، عدم التسويق، وقد يكون توقيت الأغنية غير مناسب. لذلك أفكر بإعطاء فرصة جديدة لهذه الأغنية. وفي العودة إلي الماضي والأسماء الكبيرة نري أن العديد من أغنيات عبد الوهاب تم تردادها بأصوت مطربين أو حتي ثلاثة منهم عبد الحليم، نجاة الصغيرة فيروز ونور الهدي. أذكر أسماء كبيرة دون أن أتشبه بها، لكن الأمر متعة لصاحب الأغنية فقد غنت فيروز يا جارة الوادي بشكل مختلف عن عبد الوهاب كذلك فعلت نور الهدي. كل مطرب يعطي للأغنية إحساسه، كما أن الأغنية في حينها تنال حظ الوصول إلي جمهور متعدد. ما هو برنامج هذا الصيف؟ بحسب معلوماتي إلي حينه سأكون هذا العام في دبي والجزائر، وكذلك العديد من المهرجانات التي سوف أشارك بها في سورية حيث هناك جمهور رائع. أسعي هذا الصيف لتلبية المهرجانات أولاً وهي بحدود الستة تقريباً. أسعي للمهرجان لأنه مهم جداً فيما يتعلق بتحديد شعبية الفنان. وماذا عن تونس التي كان لك فيها شبه إقامة دائمة في العامين الماضيين؟ سوف أغيب عنها هذا العام وهذا ضروري. ودائماً أشكر الجمهور التونسي وأوجه له تحية حب. الشعب التونسي قدم لي حباً مجانياً، كذلك قدم لي الشعب السوري الحب نفسه. كما كونت الأحاسيس نفسها مع جمهور المغرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية