مر الكلام: اللفظ النووي
مر الكلام: اللفظ النووي قالوا سالفا: انما الامم الاخلاق؟ واقولها الآن: اين هي الاخلاق؟ والاخلاق الحميدة بالامعان والتأكيد امام التيار الاجتماعي الجارف للكلام السوقي والسب والشتم؟ والكلام الجارح وسب الجلالة؟ واللفظ الاباحي والاهانة والمهانة والكلام الفاحش الذي يندي له الجبين، ورغم هذا فان الخير باق وما زال الخُلق يعم بعض الخلق، ولا اظن ان كلامنا السلبي او الفاحش يظاهيه مقاس لغوي بالفصحي او العامية بجميع الاقطار العربية، واظن ان هذا اللغط او الهذيان الاجتماعي لا ينفع في شيء مجتمعنا؟ اذ تراه ينخر هرم الاحترام وجبل التقدير وسرايا الاخلاق الحميدة من الداخل ومفعوله المدمر يفوق القنابل العنقودية والانشطارية، وتكاد الاذن تسمع يوميا هذه المواويل التدميرية لنواميس مجتمعنا العربي والاسلامي، ويا ويح من يستفز مشاكسا او يتطاول علي معاكس او مخمور.. وهذه الظاهرة الاجتماعية المقرفة نراها بدأت تتفشي في صفوف الشبان، خاصة الذين غابت عنهم الرقابة الابوية، والذين أغرتهم البيئة الثالثة بقفاها القاتم، والادهي والامر ان مثل هذه الآفة لن تتقدم بنا الي مصاف المجتمعات المتحضرة بقدر ما تهتك عرض الاخلاق الحميدة وتقوض الامان الاجتماعي، لأن بعض السباب قد ينقلب الي شتم ثم الي عراك وضغينة وسجن.. وما يروعنا الآن هو ان مثل هذا الوباء الاجتماعي قد بدأ ينخر الجنس اللطيف، وكم مرة نصاب بشظايا القنابل الانثوية فتأتي علي آذاننا زلزالا مبيدا وآستغرابا شديدا، لانه احيانا كثيرة تجريح الانثي للانثي تارة وللذكر طورا ينزل علي السامع مثل الصواعق والرعود او لنقل مثل الكدمات الثقيلة علي بؤبؤ العين التي تعودت ألّا تري في الانثي إلّا الرقة والمحاسن والجمال الروحي واللفظي، ويا سعد من كان اصما في مجتمع شوهته الحضارة وافاضت كأسه الاخلاقي والاجتماعي هما وغما.وختام الكلام: وتجنب الفحشاء لا تنطق بها ما دامت في جد الكلام وهزله..وآحبس لسانك عن رديء مقالة وتوق من عثر اللسان وزله . كما لا ننس الحكمة المتداولة : لسانك حصانك ان صنته صانك وان خنته خانك . محمد بوفارس القلعة الكبري تونس6