الموصل ـ «القدس العربي»: دعا مزارعون في الموصل، الحكومة العراقية للتدخل لحماية محاصيلهم من الحرق على يد جماعات «إرهابية»، تسعى للإضرار باقتصاد البلد.
أبو غازي، الذي يملك أراضي واسعة غرب الموصل، اضطر إلى ترك أكثر من 70 في المئة من مساحة أراضيه وعدم زراعتها خوفاً من احتراقها كونها أراضي ممتدة لمسافات بعيدة ولا وجود لقوات أمنية هناك.
وحسب ما قال لـ «القدس العربي» فقد «زرع ما تبقى من الأرض كونها قريبة من منزله وسيقوم بحصادها في أقرب وقت ممكن حتى لا يتم حرقها»
وبين أن «هناك كثيرين من المزارعين اضطروا إلى عدم زراعة أراضيهم، وهذا له مردوده السلبي على الاقتصاد العراقي»، ودعا الحكومة إلى «استنفار كافة قدراتها من أجل الحفاظ على حقولهم من العبث والاحتراق».
أما المزارع علي موسى، فقد أكد أن ما تتعرض له حقولهم من حرائق هي خطط معدة مسبقاً لضرب الاقتصاد العراقي وتدميره بالكامل، خصوصاً وأن العراق مكتف ذاتياً بمادتي الحنطة والشعير، وهذا أمر يزعج بعض الدول.
وأفاد لـ «القدس العربي» أن محافظة نينوى يعادل انتاجها من الحنطة والشعير انتاج المحافظات العراقية جميعها بسبب ووفرة الأمطار التي تتساقط عليها كل عام وخصوبة أراضيها الواسعة، فهي بذلك تحتاج إلى اهتمام حكومي خاص، عبر توفير كافة المستلزمات الضرورية لحماية هذه الثروة التي تعد أهم الثروات التي لا يمكن الاستغناء عنها ويكون لها اهتمام خاص في جميع دول العالم.
وفي السياق ذاته، قال المزارع سالم يونس لـ «القدس العربي»: «بدأت الحرائق تنشب في بعض مناطق المحافظات الجنوبية، وهذا سيناريو معد مسبقاً يراد منه تدمير الثروة الزراعية في العراق»، مبيناً أن «مسلسل الحرائق لن ينتهي في تلك المحافظات بل سيطال محافظاتنا أيضاً، ولكون فصل الربيع يتأخر في مناطقنا فتكون الحقول غير قابلة للاشتعال في الوقت الحالي ولكن خلال الأيام المقبلة ستعمل تلك الجماعات على إحراق أكبر مساحة ممكنة وايقاع خسائر كبيرة بالعراق، وهذا أمر يجب على الحكومة العمل على عدم تكراره ومحاسبة الجهات المنفذة». ولفت إلى أن «الجماعات الإرهابية تعمل على تدمير اقتصاد البلاد بكل الطرق والوسائل الممكنة، خصوصاً وأن البلاد تعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة».