مزراق: قتلنا وقتلوا.. وانا لم التحق بالجماعات في الجبال لصيد العصافير

حجم الخط
0

مزراق: قتلنا وقتلوا.. وانا لم التحق بالجماعات في الجبال لصيد العصافير

الجزائر: ضجة غاضبة علي اعتراف امير جيش الانقاذ بقتل مجندين في الجيش وسلب اسلحتهممزراق: قتلنا وقتلوا.. وانا لم التحق بالجماعات في الجبال لصيد العصافير الجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي: قلل مدني مزراق الأمير السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ (الجناح المسلح للجبهة الإسلامية للإنقاذ) المحظورة بالجزائر من الضجة الإعلامية التي أثارتها تصريحاته الأخيرة لمجلة جون أفريك انتليجانت الفرنسية والتي اعترف فيها بقتل جنود بالجيش الجزائري في التسعينات.وقال مزراق في اتصال مع القدس العربي ان من يثيرون هذه الضجة هم مجرد شرذمة كانت تراهن علي موت (الرئيس عبد العزيز) بوتفليقة، وعندما فاتتهم الفرصة بعودته سالما ها هم يريدون إثارة الفوضي من خلال التهديد بمتابعته قضائيا علي خلفية تلك التصريحات .وقال مزراق أنها ليست المرة الأولي التي أدليت فيها بمثل هذه التصريحات مضيفا اتحدي أيا كان بالذهاب الي القضاء وحتي أمام محكمة الجزاء الدولية بلاهاي للرد علي أية تهمة ضدي .واتهم مزراق جمعيات في مجال الدفاع عن اسر وعائلات ضحايا الإرهاب بأنها مجرد شرذمة تفننت في الاتجار طيلة عشر سنوات بدماء الجزائريين ووجدت في تصريحاتي الأخيرة مناسبة لإحياء مواقفها بعد أن تبددت خططها في تعيين خليفة للرئيس بوتفليقة الذي أخلطت عودته كل الحسابات .واستسلم مزراق وافراد جيشه للسطات الجزائرية في 1997 عقب اتفاق غامض المضمون سمي اتفاق الهدنة مع قادة الجيش والمخابرات. ويُعتقد انه يعيش اليوم من التجارة والاعمال.وعن الاقوال المنسوبة اليه من قتل جنود جزائريين، قال مزراق ان صحافي جون أفريك انتليجانت أوّل تصريحاته او انه لم يفهمها مما أعطي فهما خاطئا لمضمون الحديث الذي نشرته المجلة في عددها الأخير. ووعد بتنظيم لقاء مؤتمر بالجــزائر العاصمة الثلاثاء القادم لتوضيح الموقف.وقال ان الصحافة الجزائرية تستهزئ بالرأي العام ، وتساءل هل يُعقل ان حربا دامت سبع سنوات لا يكون فيها قتلي من هذه الجهة او تلك . وكان مزراق أكد في حديث مع أسبوعية جون أفريك انتليجات الصادرة في فرنسا انه قتل جنودا جزائريين وانه احتفظ بسلاح احدهم عندما كان يحتضر. وبرر مزراق القتل بقوله لم التحق بالجماعات في الجبال من اجل اصطياد العصافير .ودافع مزراق عن موقفه قائلا انه لم يكن في يوم من الأيام مع فكرة الحرب لولا أن النظام آنذاك أرغمنا علي الالتحاق الجبال .وقال ان الحرب فيها قتلي من هذه الجهة وتلك فلماذا الاستغراب اذن ، وأردف عندما حان وقت المصالحة سعينا لتحقيقها وتحملنا مسؤوليتنا فيها . واوضح أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ السابق بقوله ان وزير الدفاع اللواء (المتقاعد حاليا) خالد نزار اعترف بقرار وقف الانتخابات في مذكراته ولم يندم عليه رغم آلاف القتلي من الجزائريين الذين سقطوا بسبب هذا القرار ولم يتحرك أي احد لمحاسبته او متابعته قضائيا .وقال ان فيلم دوار النساء للمخرج محمد شويخ الذي يعرض حاليا في قاعات السينما الجزائرية تعفين للجرح المثخن لعائلات المسلحين الإسلاميين، ورغم ذلك فقد خرج مسؤولون ممن حضروا العرض الأول ومنهم وزيرة الثقافة خليدة تومي جد مرتاحين لمضمون قصته .يذكر أن الفيلم صور حقبة السنوات العشر الأخيرة ودور النساء في الدفاع عن قراهن وبلداتهن في وجه الجماعات الإسلامية المسلحة لما اضطر الرجال الي الهرب او الاختفاء. من جهته، ابلغ المحامي بوجمعة غشير، رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان في الجزائر القدس العربي أمس ان التصريحات الأخيرة المنسوبة لمزراق غير مسؤولة إطلاقا من وجهة نظر سياسية ، معتبرا أنها جاءت لتؤكد ان الجزائر كانت في حرب أهلية من وجهة نظر قانونية .وما زالت تصريحات أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقا تثير الجدل في الجزائر وخاصة بين الرافضين لها الذين اعتبروها استفزازا لمشاعر عائلات آلاف ضحايا المأساة الجزائرية التي بدأت في 1992. وقال غشير أن مزراق وضع نفسه، بتلك التصريحات، في خانة الذين يجب متابعتهم أمام العدالة لما اقترفوه من تجاوزات خلال العقد الماضي، وأيضا لمعرفة كل الحقيقة حول ما جري والمتسببين فيها سواء من الإسلاميين المسلحين او قوات الأمن.وقال ان مزراق أكد ان الجزائر كانت فعلا في حرب أهلية وبالتالي فمن حق الجزائريين معرفة كل الحقيقة حول ما جري.وكان مزراق المعروف بـ أبو الهيثم شكل الجيش الإسلامي للإنقاذ في 1994 لمقاتلة الجيش النظامي ردا علي توقيف الانتخابات التشريعية التعددية التي جرت نهاية كانون الأول/ديسمبر سنة 1991 وفازت جبهة الانقاذ باغلبية مقاعدها في الدور الاول.وقال غشير لـ القدس العربي ان مضمون كلام مزراق يوحي ان الجزائر كانت فعلا في حرب أهلية لانه (مزراق) اكد انه تفاوض مع الجيش النظامي والسلاح في يده.وأضاف انه يستشف من مضمون تصريحاته ان جيشه ما زال موجودا وانه قد يعود الي ممارسة ما كان يقوم به من قبل.وأوضح غشير ان مزراق وضع نفسه في خانة خطيرة جدا وهي تلك المتمثلة في انه غير معني بقانون السلم والمصالحة الوطنية الذي زكاه عامة الجزائريين في استفتاء عام يوم 29 أيلول/سبتمبر الماضي.وضمن هذا الجدل قررت جمعية صمود للدفاع عن عائلات المختطفين علي يد الجماعات الإسلامية المسلحة رفع دعوي قضائية ضده.وذكر بيان لهذه الجمعية المناهضة للعفو علي الإسلاميين ان مزراق سيتابع تحت طائلة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية والتشهير بها وتمجيدها وإعطائه أدق التفاصيل حول اقترافها.ولم تستبعد الجمعية رفع دعوي قضائية ضد مزراق أمام القضاء الدولي في حال رفضت العدالة الجزائرية الدعوي المرفوعة داخل الوطن.واستنكرت الجمعية القريبة من الأطروحات السياسية اليسارية التي تدافع عنها الحركة الاجتماعية الديمقراطية حزب الطليعة الاشتراكية سابقا تصريحات مزراق وقالت أنها لن تبقي مكتوفة الأيدي إزاء هذه الاعترافات.وأبدت لجنة المواطنين للدفاع عن الجمهورية الموقف ذاته وطالبت بمحاكمة مزراق والاقتصاص منه بتهمة تبني، دون حياء ودون عقدة، جرائم دم اقترفها بيديه . وطالب بيان لهذا الحزب غير المعترف به من السلطات الجزائرية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية