ابو ظبي – رويترز: رغم التراجع الحالي للاقتصاد العالمي ما زال الكافيار على ما يبدو يحتل مكانا على قوائم الطعام.
مع تزايد الطلب على السلع الفاخرة تسعى مزرعة جديدة لإنتاج الكافيار في الإمارات لتوريد ما لا يقل عن 30 طنا إلى الأسواق العالمية سنويا.
أنشأت شركة رويال كافيار مزرعة لتربية الأسماك ومصنعا لإنتاج وتعبئة الكافيار في منطقة صناعية بأبو ظبي. وتبلغ مساحة المنشأة 50 ألف متر مربع وتضم حاليا 18 طنا من الأسماك وينتظر وصول 12 طنا أخرى في وقت لاحق هذا العام.
وقال مهند أبو عواد مدير الإنتاج بمصنع شركة رويال كافيار بينما كان يقف بجوار أحواض ضخمة لتربية الأسماك ان الشركة ستكون قادرة على إنتاج 35 طن من الكافيار بشكل سنوي وستغطي عشرة بالمئة من الطلب العالمي.
الشركة تملكها مجموعة بن سالم القابضة إحدى أكبر المؤسسات العائلية في الإمارات. وتعتزم شركة رويال كافيار أن تبدأ إنتاجها للبيع بالتجزئة في النصف الثاني من عام 2012 وأن تبيع نحو نصف إنتاجها محليا.
وتشهد سوق المنتجات الفاخرة في الإمارات نموا مجددا بعد الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون دبي اللتين كان لهما تأثير سلبي على السلع الثمينة ومنتجات الرفاهية.
ويبلغ سعر كافيار البيلوغا أفخر أنواع الكافيار نحو عشرة آلاف دولار. لكن الكافيار الذي سينتج في الإمارات ستتراوح كلفة إنتاجه بين أربعة وستة دولارات للجرام.
وذكر روبرت هاربر المدير التجاري بشركة رويال كافيار أن الطلب على الكافيار في دولة الإمارات وحدها يصل إلى 14 طنا سنويا لكن الطلب العالمي يفوق ذلك كثيرا.
وقال ‘الصين سوق سريعة النمو للكافيار. مع تزايد الطبقات الثرية في الصين تتزايد الرغبة في شراء سلع فاخرة مثل الكافيار. لذلك نعتبر الصين سوقا نامية. والسوق الروسية أيضا سوق ضخمة على مر التاريخ. لكن في تقديرنا على الأقل فأمريكا الشمالية هي أكبر الأسواق’. والكافيار هو بيض سمك الحفش غير المخصب. وكان مصدره الرئيسي على مر التاريخ بحر قزوين والبحر الأسود. ولا تزال روسيا وإيران هما أكبر الدول المنتجة له.
ويضم بحر قزوين أربعة أخماس أسماك الحفش الموجودة في البيئة الطبيعية في العالم لكن أعدادها تناقصت بسبب الصيد الجائر والتجارة غير المشروعة. كما تراجع عدد أسماك فصيلة البيلوجا في بحر قزوين بنسبة 90 في المئة منذ عام 1986 بينما أصبح نوعان آخران من أسماك الحفش في روسيا مهددين بالانقراض.
ولكن شركة رويال كافيار تقول إنها وضعت خطة لتوفير مصدر مستدام للأسماك.
وقال هاربر ‘نعتزم مع مرور الوقت أن نعيد إلى الحياة البرية بعض الكافيار.. معذرة.. بعض أسماك الحفش التي ربيناها هنا في مزرعتنا. لذلك فعلي المدى الطويل سيكون لنا تأثير إيجابي جدا جدا على وضع بيئي خطير ومهدد بالخطر’. وذكرت الشركة أنها تنوي إعادة استخدام 90 في المئة من المياه التي تستهلكها والباقي سيخصص للري. كما أوضح أبو عواد أن بقايا الأسماك التي يستخرج منها الكافيار ستحول إلى سماد عضوي.
وتخضع إناث أسماك الحفش التي تبلغ من العمر نحو أربع سنوات في مصنع رويال كافيار للفحص بالموجات فوق الصوتية للكشف عن الكافيار في بطونها. وتحدد نتيجة الفحص ما إذا كانت الأنثى تحمل في بطنها بيضا أبيض اللون أو رمادي اللون أو أسود اللون. والنوع الأخير هو الكافيار.