مسألة الأمن الاقليمي تعزز اعادة اطلاق اتحاد المغرب العربي

حجم الخط
0

الجزائر ـ وكالات: شدد وزراء خارجية المغرب العربي على ضرورة العمل على سياسية امنية مشتركة، وذلك اثر اجتماع مخصص لمسألة الامن في المنطقة.

وقال الوزير الجزائري المنتدب للشؤون الافريقية والمغاربية عبد القادر مساهل لفرانس برس ان ‘المهم هو انه للمرة الاولى، يجتمع وزراء خارجية لتصور استراتيجية مشتركة في مسألة الامن’. واضاف ‘نحن معنيون بالاحداث التي تجري في دول المغرب. لقد حصلت تقلبات كان لها بضعة مفاعيل على الصعيد الامني’، داعيا الى تحسين التنسيق بين دول المغرب لمواجهة التحديات الامنية. وعند افتتاح الاجتماع، ذكر وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي بـ’التحديات الحالية’ التي تتطلب ‘المزيد من الجهود لصالح تعزيز التعاون الثنائي والاقليمي’. وقال مدلسي في افتتاح الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية المغرب وتونس وليبيا وموريتانيا ‘سنعمل على تشخيص المخاطر التي تهدد الأمن بمنطقة المغرب العربي والخروج بمفهوم موحد للتهديدات التي تشكل مصدر الخطر والعمل على بلورة رؤية متكاملة ومتجانسة لتعاون مغاربي يقوم على أسس جدية وفعالة’. واضاف ان ‘النشاط الارهابي في منطقة المغرب العربي يمثل تهديدا كبيرا على الامن والاستقرار’ الاقليميين. وتحتل مسألة الامن موقعا اساسيا من ضمن هذه التحديات. ويبدو ان المسألة الامنية في منطقة المغرب والوضع في منطقة الساحل، خصوصا في مالي، اعادت اطلاق اتحاد المغرب العربي، حيث من المزمع عقد عدد من الاجتماعات الوزارية خلال العام الجاري. ومن المقرر ان يلتقي وزراء داخلية هذه المنطقة في المغرب، ورزاء العدل في ليبيا ووزراء الشباب والرياضة في تونس، كما سيعقد اجتماع لوزراء الشؤون الاسلامية في موريتانيا لابراز قيم الاسلام السني بحسب البيان الختامي. وتسبق هذه الاجتماعات الوزارية المغاربية قمة لرؤساء المغرب العربي في تونس قبل نهاية العام. وتأسس اتحاد المغرب العربي في 1989 وهو يضم الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا، لكنه ظل معطلا بسبب الخلافات الجزائرية المغربية حول النزاع في الصحراء الغربية. واتفق وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي (الجزائر و تونس و المغرب وموريتانيا و ليبيا) في ختام اجتماعهم بالجزائر على ضرورة التعاون المشترك لمواجهة التهديدات المختلفة التي تهم المنطقة.

وقال الوزراء في بيان في ختام اجتماعهم مساء الاثنين الذي خصص لبحث إشكالية الأمن في المنطقة أن ‘الإرهاب والجريمة المنظمة بما فيها الاتجار بالمخدرات والأسلحة والبشر والهجرة غير الشرعية والجماعات المسلحة الإجرامية وتمويل الإرهاب بكل أشكاله وما بينها من علاقات وثيقة متلازمة فضلا عن ظاهرة تبييض الأموال، تشكل جميعها أخطارا تهدد الأمن المغاربي ومحيطه الافريقي والمتوسطي’. وشدد الوزراء على ‘ضرورة العمل من أجل مكافحة كل هذه المخاطر والتصدي لها وتكثيف الجهود على المستويات الثنائية والمغاربية والإقليمية والدولية’. وكان وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي شدد خلال الاجتماع على أهمية الخروج بمفهوم موحد للتهديدات التي تشكل مصدر الخطر والعمل على بلورة رؤية متكاملة ومتجانسة لتعاون مغاربي يقوم على أسس جدية وفعالة.

بدوره قال وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني ‘إن المنطقة المغاربية تواجه تحديات كبرى سواء على صعيد التنمية أو على مستوى التهديدات المحدقة بها’ معتبرا أن ‘معالجة القضايا الأمنية والتنموية بالمنطقة تستدعي تعاونا على المستويات الثنائية والمغاربية والإقليمية’. من جانبه شدد وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام، على التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة المغاربية خاصة تلك المتعلقة بانتشار الجماعات الإرهابية وتنامي الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية والتي اعتبرها ‘مخاطر تفرض على بلدان المغرب العربي التنسيق والتعاون’، مشيرا الى ‘خطورة الوضع الأمني في منطقة الساحل’. وقال وزير الخارجية والتعاون الليبي عاشور بن خيال أن ‘الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية يتطلب من بلدانها وضع منهجية عاجلة لتعزيز التعاون الأمني من أجل مناهضة التطرف والجماعات المسلحة ومحاربة الجريمة وتهريب السلاح والاتجار بالبشر وكذا تبييض الأموال والهجرة السرية’. أما وزير خارجية موريتانيا حمادي ولد حمادي، فقد اعتبر أن ‘الوضع في منطقة الساحل أضحى يشكل خطرا على منطقة المغرب العربي برمتها’ داعيا إلى ‘صياغة مقاربة مغاربية موحدة تشكل إطارا قانونيا لإقامة تعاون أمني فعال بهدف ضمان الاستقرار في المنطقة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية