لندن-“القدس العربي”: تصدرت مسألة “تكويت الوظائف” الأخبار في الكويت، بعد أن خلص جهاز الإحصاء والتعبئة العامة المصرية، حسب صحيفة “الرأي”الكويتية، إلى أنه قد ارتفعت أعداد العمّال المصريين في البلاد، إذ أشار الإحصاء إلى أن الكويت استقبلت حوالي 8 آلاف مصري شهرياً عام 2018.
وأثار التقرير جدلا في مجلسي النواب والحكومة، إذ حث نواب الحكومة على التدقيق في التقرير والتسريع في “استبدال العمال الوافدين بكويتيين”.
ووصفت النائبة الكويتية، صفاء الهاشم، الأمر بـ”الجريمة والكارثة”. واعتبرت أن التقرير يثبت أن الحكومة الكويتية غير جادة في سياسة تفضيل الكويتيين على الوافدين في الوظائف الحكومية. وأضافت الهاشم في مقال أن “التقرير يؤكد إصدار نحو 98 ألف تصريح عمل جديد لمواطنين مصريين غالبيتهم بلا مؤهل جامعي”.
وأثارت تصريحات النائبة صفاء الهاشم، موجة غضب في مصر. ودعاها نواب مصريون إلى مراجعة كلامها معتبرين “الحديث حول جدوى وجود العمالة المصرية أمرا غير لائق ويضر بالعلاقة بين البلدين”. كما طالب النائب عماد جاد، عضو لجنة العلاقات الخارجية، بالبرلمان المصري بمنع الهاشم من دخول البلاد.
وجدير الذكر أن للهاشم سوابق كثيرة في الهجوم على العمّال المصريين في الكويت، إذ طالبت مرارا بترحيلهم بحجة أنهم “عالة على الاقتصاد الكويتي”.
ونتج عن ذلك جدال حول آثار سياسة التفضيل هذه على مصر، في حال استجابت الحكومة الكويتية لطلب النواب.
وفي عام 2017 وضعت الحكومة الكويتية “خطة تكويت” يتم بموجبها تسريح العمال الأجانب من مجموعة من الوظائف الحكومية. وتهدف الخطة، حسب موقع “بي بي سي” البريطاني، إلى “زيادة نسب الموظفين الكويتيين بين 70 و100 في المئة من إجمالي قوة العمل في الوظيفة العمومية، وذلك للحد من تداعيات تراجع إيرادات النفط التي رفعت بدورها مستويات البطالة”.
وتشير إحصاءات حديثة إلى أن القوة العاملة الكويتية في سوق العمل ارتفعت إلى 17 في المئة مقابل تراجع أعداد العمال الأجانب.
ويعتبر الكثير من الكويتيين أن هذه النتائج غير كافية لنجاح الخطة، ولذلك توجهوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي ليدعوا إلى تقليص أعداد العمالة الوافدة غير المنتجة والاستفادة من الطاقات البشرية المحلية للحد من البطالة المنتشرة في صفوف الشباب.
في المقابل، يصف آخرون “خطة التكويت” بأنها حصار يضع الوافد أمام خيارات تقوده إلى الرحيل طواعية ويحذرون من انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الكويتي.
ويصف أحد المغردين القرار القاضي بتوطين الوظائف العمومية بـ “العنصري”. في حين يرى غيره أن الهجوم على الوافدين عموماً والمصريين خصوصاً اكتسب بعدا سياسياً، لزيادة شعبية الحكومة والبرلمان، خاصة أن معظم الكويتيين، يفضلون الوظائف الحكومية على الخاصة.
وتساءل مغرد: “متى سننتهي من هذا… مواطن وافد، مواطن وافد… والله صار شيء غثيث”.
بينما غرد غيره: “أعتقد إذا استمر الوضع كما هو، سيصبح عدد المصريين أكثر من الكويتيين. اختلال التركيبة السكانية مخيف على المدى البعيد، وزارات الدولة والجمعيات التعاونية والشركات والمؤسسات كلها مصريون. اتقُوا الله في الكويت هذه عمالة غالبيتها هامشية نحن لسنا ضد الأخوة المصريين”.
وفي إطار الجدل حول العمّال الأجانب، أطلق حساب على تويتر بعنوان “الحركة الكويتية ضد توغل الوافدين”.