مسألة مستوى

حجم الخط
0

يبدو أن الجنرال غادي آيزنكوت سيكون رئيس الاركان القادم. إلا اذا، كما يحصل عادة لدينا، نجح المطهرون على أنواعهم بافشال عملية التعيين بسبب خلل ما. صحيح أو يفترض بخصوص سلوكه في قضية هرباز أو أي حدث آخر خلال خدمته العسكرية الطويلة، أن هناك من يلوح بهذا الخلل، ولكنني لا استطيع القول لكم من هو بالضبط، لأنني فقدت يدي وقدمي منذ زمن، وبالذات في قضية هرباز، وكففت عن قراءة ما يكتب عنها.
أملك صلاحية اعطاء رأيي حول ملكات آيزنكوت العسكرية ومدى ملاءمته المهنية لوظيفة رئيس الاركان، ولكني مثلكم اقرأ التقديرات الايجابية. أريد قول شيء عن صفات وسلوك رئيس الاركان. لقد تم اقتراح رئاسة الاركان على آيزنكوت في الجولة السابقة بعد أن تم اسقاط ترشيح غالنت. آيزنكوت أجاب رئيس الحكومة ووزير الدفاع باراك بأن بني غانتس ملائم أكثر واقترح تعيينه.
إجابة كهذه لم تُسمع في السابق في عملية تعيين رئيس الاركان في اسرائيل. أنا على يقين من أن باراك ونتنياهو قد صدما لأن سلوكا كهذا يناقض سلوكهما. تذكروا فقط كيف حاول الجنرال باراك الشاب القفز من فوق مرشحين أرفع مستوى منه الى عرش رئيس الاركان، كما فعل نتنياهو في المجال السياسي.
هذا الامر أقنعني، فأنا أعتقد أن التواضع والتقدير الذاتي والاهتمام بالآخرين هي من صفات رئيس الاركان. في لغة الايديش يسمى صاحب هذه الصفات «معنطش» – انسان. رؤساء الاركان والجنرالات العاديين الذين يتغطرسون ويتعالون على الآخرين، ويوجد كهؤلاء، تكون أضرارهم كبيرة. وبني غانتس «معنطش»، ومن الجيد أن يكون خليفته كذلك. لم يسبق أن ذهبت الى الحرم ولا أنوي فعل ذلك في المستقبل، ولكني اؤيد أن يستطيع أي يهودي يريد الذهاب أن يذهب في اطار القيود الدينية والسياسية. أنا ضد من يذهب من اجل الاخلال بالوضع الراهن. فليحارب أولا من اجل التغيير.
أقوال كثيرة من التوراة تمنع الصعود الى الجبل، ولكن البعض من زعماء وحاخامات الصهيونية الدينية سمحوا بذلك في اطار قيود معينة، وعلى رأسهم كان الحاخام شلومو غورن، الذي كان الحاخام الرئيس لدولة اسرائيل. هو عبقري ورجل دين كبير. الانسان المتدين الذي يصعد الى جبل الهيكل لديه من يعتمد عليه، ولكن متدينين كثيرين لا يفعلون ذلك.
في نظر الحريديين هذا السماح لا يروق لهم، وهم لا يكتفون بالتعبير عن رأيهم بل يهزأون من الحاخامات الذين يسمحون بذلك، وعلى رأسهم الاخوة الحاخامان من بيت عوفاديا يوسف. الحاخام الرئيس اسحق يوسف وأخيه دافيد، وقد سمى الاول الحاخامات الذين يسمحون بذلك «حاخامات من الدرجة الرابعة».
يمكن قول الكثير عن الحاخام غورن، ولكن تسميته «حاخام من الدرجة الرابعة» هي كفر حتى وإن جاء من قبل حاخام رئيس. ونظرا لأنه «عند وجود كفر فلا يجب اعطاء الاحترام للحاخام» أقول: اذا كان الحاخام غورن من الدرجة الرابعة، فانني أشك في أنه توجد درجة يمكن وضع الحاخام يوسف فيها.
من المؤسف أن حاخامات الصهيونية الدينية مثل الحاخام حاييم دروكمان، يحافظون على احترام من يهاجمهم، ويردون عليهم بطرق ليّنة. لا أيها الحاخامات، هذا ليس مطرا، هذا بصاق. بصاق حقيقي، وقد آن الأوان للتمييز بين الأمرين.

معاريف –13/11/2014

ابراهام تيروش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية