مسألة وقت حتي تبدأ قصص المعاذير

حجم الخط
0

مسألة وقت حتي تبدأ قصص المعاذير

اسرائيل خسرت في المعركة ولم يعد مهمااذا كان الجيش سيصل الي الليطاني ام لامسألة وقت حتي تبدأ قصص المعاذير خسرنا. لم يعد مهما اذا كان الجيش الاسرائيلي سيصل الي الليطاني، الي الاولي او الي الفولجا. لم يعد مهما حتي اذا كانوا سيجلبون هنا رأس نصرالله، بن لادن، وجثة هامان الشرير. فقد انتصروا، ونحن خسرنا.في الشرق الاوسط لا تحسم الحروب. فلا يدخلون الي العواصم ولا يحصلون علي كتب الاستسلام، ولا يقيمون اية أنظمة جديدة. ما يوجد هنا، منذ الدورية الاولي لحراس الحقول في ريشون لتسيون هو سلسلة مباريات بيننا وبين العرب. في المباراة الحالية، التي انتهت في وقف النار الاول، ببساطة أكلناها. لا يمكن لاي شيء أن يغير هذا. حرب يوم الغفران، والتي في نهايتها أشرف الجيش الاسرائيلي علي القاهرة وعلي دمشق ايضا، احتفلوا بها كانتصار، وذلك لان كل ما حصل لهم بعد أن اجتازوا القناة اعتبروه في نظرهم مباراة اخري. وهم ليسوا مخطئين تماما. فمرارة الهزيمة في تلك المرحلة لم تنته في أفواهنا بعد أيضا. خسرنا، وهذا سيحرقنا اكثر من تلك الحرب اياها. الان، كل شيء كان في صالحنا. ريح من العالم هبت علينا من ورائنا. شمس العرب المعتدلين، بما في ذلك الحكومة اللبنانية، أزاغت بصر العدو، ورغم كل شيء، تمكنا من تعطيل كل هذا.وبعد قليل، والقدم الثقيلة للوحدة اللزجة لن تنجح في اغلاق حقيبة الغضب، وكل الغسيل الوسخ سينتشر في كل حدب وصوب. سيقولون ان الجيش الاسرائيلي بقيادة حلوتس باع لاولمرت خطة هاذية. سيقولون انه ربما، في ظروف معينة كان يمكن لاسرائيل أن تعين لها وزيرا للدفاع ليس لديه أي فكرة في هذا المجال، ولكن من المرغوب فيه في مثل هذا الوضع ان يكون رئيس الوزراء علي الاقل ذا خلفية أوسع من مجرد مراسل في مجلة بمحنيه . سيقولون أن الجيش الاسرائيلي تشوش علي مدي اسبوعين ونصف الاسبوع في معركة غبية علي قرية نائية ما علي مسافة كيلو مترين اثنين من الحدود. سيقولون إنه محظور السماح بادارة الحرب لاشخاص مثل تروبوبيتش، تل زلبرشتاين وكلمان جاير، الذين يحيطون برئيس الوزراء، يعزلونه، ويوجهون له عقله. سيقولون الكثير من الامور وجميعها صحيحة. ولكن الامور التي لن تقال هي تلك التي ستقرر حقا حياتنا في العقد القادم. مفهوم أنه لن يكون هناك بعد اليوم انطواء احادي الجانب. واضح أنه لن يقوم ولن يبقي في اي مرحلة منظورة للعيان اي حزب اقيم علي عجل. ويعرفون انه لن يكون هنا في الاجيال القادمة رئيس أركان طائر. لا ريب أن اسرائيل ستدخل نفسها في تحصين عميق، وذلك لان الرد الوحيد علي الارهاب هو تحت الارض. وبدون قطارات تحت أرضية في المراكز السكانية الكبري لن نبقي علي قيد الحياة، بعد أن فقدنا قوة الردع وكل واحد يمكنه أن يتغوط علينا اي قدر من الصواريخ يروق له. نحن لن ننتخب بعد اليوم مرشحين بالوزن الخفيف. فالمنصب لا يجعل أبدا الانسان، بل يكشف فقط عن جوهره. في اسرائيل، لاسفنا الشديد، يوجد 3 ـ 4 اشخاص مع كتلة زعيم وطني. بيريس، ايهود باراك، بيبي. وهذا هو. بعد قليل، تماما مثلما بعد الفشل في حرب يوم الغفران، ستعقد انتخابات. وهؤلاء هم المرشحون. واحد منهم سيقودنا في المباراة التالية. والي أن يحصل هذا سيتم فعل كل ما يفعله الخاسرون. منذ الازل. يتحدثون. يبررون. يحاولون عرض الفشل كنجاح. وها هي الحرب التي بحثت لنفسها عن اسم تجده بسهولة بعد أن انتهت هكذا. حرب يوم القصص. يونتان شم ـ اوركاتب في الصحيفة(معاريف) 2/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية