بغداد ـ «القدس العربي»: دعت باربارا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، إلى ضرورة إجراء تعديل للدستور العراقي «توافقياً»، فيما أشارت إلى أهمية إقرار قانون النفط والغاز، الذي ينظّم ملف الطاقة بين بغداد وأربيل، حثّت على وجوب حسم ملف المادة 140 الدستورية، المتعلقة بمصير المناطق المتنازع عليها بين المركز والإقليم.
جاء ذلك خلال حديث للمسؤولة الأمريكية لعدد من وسائل الإعلام، في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، مساء أول أمس، بحضور القنصل العام الأمريكي في أربيل، إيرف هيكس.
وقالت ليف، ردّاً على سؤال يتعلق بإمكانية تعديل الدستور العراقي، إن «الشيء الوحيد الذي يعد أصعب من تعديل الدستور هو كتابة الدستور»، مستشهدةً بالصعوبات التي واجهها الأمريكيون أثناء كتابة الدستور في القرن الثامن عشر.
وأضافت: «بلا شك، تعديل الدستور مهمة صعبة، لأن التوصل لحلول توافقية هي جوهر تعديل الدستور ويجب التوصل إلى إجماع لكي لا يشعر أحد أنه تعرض للتهميش أو العقاب بسبب إجراء التغييرات، لذا فإن حل قضية المناطق المتنازع عليها مهم جداً».
ومطالب تعديل الدستور أثيرت في تصريحات بعض مسؤولي الأحزاب السياسية في العراق دون خطوات عملية بهذا الاتجاه.
وبشأن المشاكل المعلقة الأخرى في العراق والمناطق المتنازع عليها، قالت، «أتابع الاحداث الجارية في هذا البلد منذ 20 سنة ونظراً لأنني عشت في البصرة في 2010 واستكملت عملي من واشنطن، أصبت بالذهول من عدم حسم العديد من القضايا الحساسة حتى الآن، على سبيل المثال، قانون النفط والغاز الذي من شأنه أن ينظم المسائل المتعلقة في مجال الطاقة بين اربيل وبغداد لا زالت معلقة منذ 15 عاماً».
وفقاً للدستور العراقي الذي أقِرّ في عام 2005، كان من المفترض إصدار قانون لإدارة ملف النفط والغاز، لكن الخلافات السياسية، خصوصاً بين الحكومة الأحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان حالت دون إصدار القانون.
وقالت ليف، بأنها التقت بعدد من القادة الدينيين، وأنها عبرت عن «دعم الولايات المتحدة الأمريكية لهم فيما يخص القضايا التي تؤثر على المكونات، لكي يتمكنوا من العيش في مجتمعاتهم دون التعرض لضغوط من القوى الأخرى وأن يعيشوا في بيئة يعمها التسامح وقبول الآخر».
وأضافت أن «من السمات البارزة للحياة في إقليم كردستان تطبيق مبدأ (عش ودع غيرك يعيش) بخصوص المكونات الدينية»، على حدّ قولها.