مسؤولة أممية: “الفظائع” في ماريوبول الأوكرانية “ستترك بصمة لا تمحى”

حجم الخط
0

جنيف: اعتبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الخميس، أن “الفظائع التي لحقت بالسكان المدنيين” في مدينة ماريوبول الأوكرانية، التي سيطر عليها الروس في أيار/مايو بعد حصار طويل، “ستترك بصمة لا تمحى، بما في ذلك على الأجيال المقبلة”.

وقالت ميشيل باشليه، أثناء عرضها تقريراً عن المدينة الساحلية الإستراتيجية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: “بين شباط/فبراير ونهاية نيسان/أبريل، كانت ماريوبول بلا شكّ أكثر الأماكن دموية في أوكرانيا”.

وأضافت أن “شدة ونطاق القتال والدمار (وعدد) القتلى والجرحى توحي بشدة بوقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وأشارت باشليه إلى “الآباء الذين اضطروا إلى دفن أطفالهم، والأشخاص الذين رأوا أصدقاءهم ينتحرون، والأسر الممزقة، وكل من اضطروا لمغادرة مدينتهم المحبوبة وهم لا يعلمون إن كانوا سيرونها مجددا”.

وأوضحت المفوضة الأممية أن إدارتها أثبتت صلة مباشرة بين مقتل 1348 مدنيا، بينهم 70 طفلاً، والاشتباكات العنيفة التي دمرت المدينة إلى حد كبير.

وأضافت أن “هذه الوفيات نتجت من ضربات جوية ونيران الدبابات والمدفعية، وكذلك الأسلحة الأسلحة الخفيفة أثناء القتال في الشوارع”.

لكنها أقرت بأن “الخسائر المدنية الحقيقية نتيجة القتال ربما تكون أعلى بعدة آلاف”.

وأوردت باشليه أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان تقدّر أن ما يصل إلى 90 بالمئة من المباني السكنية في ماريوبول تضررت أو دمرت، بينما أجبر نحو 350 ألف شخص على مغادرة المدينة.

 وضع “كارثي”

من جهتها قالت ممثلة الحكومة الأوكرانية تيتيانا لوماكينا، عبر كلمة بالفيديو، إن “ما لا يقل عن 22 ألف شخص” قتلوا خلال الحصار و47 ألفاً “نُقلوا قسراً” إلى روسيا أو الأراضي المحتلة.

ويمثل هجوم القوات الروسية على ماريوبول موضوع العديد من تهم جرائم الحرب، بما في ذلك استهداف مستشفى للولادة، ومسرح لجأ إليه مئات النساء والأطفال.

أما السفير الروسي غينادي غاتيلوف فاعتبر أنه لا داعي للتركيز على ماريوبول، وقال “لقد تم تحرير مدينة ماريوبول بالكامل”، مشددا على أن “السلام عاد” إليها، وأضاف “لا نرى أي فائدة لاجتماع اليوم”.

لكن المفوضية السامية أكدت أن الوضع حاليا في ماريوبول لا يزال “كارثيًا”.

وأشارت إلى أن السكان الذين بقوا هناك “يواجهون يوميًا صعوبات مع وصول محدود إلى الخدمات العامة والخدمات الاجتماعية الأساسية مثل الرعاية الطبية”.

كما حذّرت من احتمال وقوع أعمال عنف بحق ألفي عسكري أوكراني قاتلوا في ماريوبول وباتوا أسرى حرب لدى الروس.

وقالت إن حكم الإعدام الذي صدر بحق ثلاثة مقاتلين أجانب هم بريطانيان ومغربي “قد ترقى إلى مستوى جريمة حرب”.

تقع مدينة ماريوبول على بحر آزوف المطل على البحر الأسود، وكان مرفأها ثاني أهم ميناء مدني في أوكرانيا بعد ميناء أوديسا قبل بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير.

وكان الكرملين قد أعلن احتلال كامل المدينة في 21 نيسان/أبريل بعد قتال شرس ترك المدينة مدمرة إلى حد كبير.

لكن آخر المدافعين الأوكرانيين الذين تحصنوا في مصنع الصلب الضخم في آزوفستال استسلموا بعد ذلك بنحو شهر وبعد أن قاتلوا لنحو ثلاثة أشهر.

 (أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية