مسؤولة أممية تعرب عن قلقها بسبب ارتفاع مستويات الفقر بين سكان لبنان

عبد معروف 
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

أعربت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في بيروت ​نجاة رشدي​، عن قلقها البالغ بسبب ارتفاع مستويات الفقر بين اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين المقيمين في لبنان.

ورأت المسؤولة الأممية في كلمة لها اليوم الاثنين، خلال إطلاق “خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023” في ​القصر الحكومي في بيروت، أنه “مع استمرار تأثير ​الأزمة السورية​ والأزمة الاقتصادية الحالية في لبنان التي دفعت بجميع السكان إلى حافة الهاوية، لا تزال الحاجة ماسة إلى جهود مشتركة من قبل جميع الشركاء لدعم اللاجئين والمجتمع المضيف من خلال خطة لبنان للاستجابة للأزمة، تسعة من أصل كل عشرة سوريين في لبنان يعيشون في ​الفقر​”.

وأكدت أن مستويات الفقر ارتفعت بشكل كبير أيضا بين السكان اللبنانيين والمهاجرين واللاجئين الفلسطينيين، وشددت على أن هذه الظروف تؤدي إلى آليات تكيف سلبية إذ تضطر العائلات إلى إرسال أطفالها للعمل بدلا من المدرسة أو إنقاص عدد وجبات الطعام أو الاستدانة، ويجب دعم البلديات للحفاظ على الخدمات الأساسية وسط الثغرات الهائلة في القدرات.

وألقت سفيرة كندا في لبنان شانتال شاسناي، خلال “إطلاق خطة لبنان” كلمة باسم الدول المانحة، أشارت فيها إلى “مؤتمر بروكسل الذي تم فيه التعهد بمبلغ 4،1 مليار دولار للنازحين السوريين وللمجتمعات المضيفة، مع تأكيد الالتزام بالحل السياسي للأزمة في سوريا والتركيز على عملية التعافي داخل سوريا والتعهد بدعم الدول المضيفة، إضافة إلى دعم لبنان لمعالجة النزوح الطويل الأمد من خلال التنمية والتمويل”.

وفي السياق، كشفت دراسة صادرة عن إدارة الإحصاء المركزي اللبناني أن  28 بالمائة من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، أي الذين لا يبلغ مدخولهم 3.84 دولار يوميا للفرد الواحد، وهؤلاء يعتبرون الأكثر فقرا، وهذه الفئة نسبتها 8% من إجمالي السكان، يعني 20% فقراء و8% هم الأكثر فقرا أي أن دخلهم متدن بشكل كبير مقارنة مع حاجاتهم المعيشية.

وتشير الأرقام والإحصائيات الصادرة عن مؤسسات ومنظمات محلية ودولية في بيروت، إلى أن رقعة الفقر في لبنان اتسعت في هذه المرحلة بشكل غير مسبوق على وقع أزماته السياسية والاقتصادية والانهيار المالي وانعدام خطط التنمية في بلد يبلغ دين الدولة فيه نحو 73 مليار دولار، “حيث انعكست الأوضاع السياسية بالبلاد على الاقتصاد وأدت إلى إحجام الاستثمارات الداخلية والخارجية وإقفال عدد من المؤسسات مما حال دون خلق فرص عمل للمواطنين وتزايد معدلات البطالة”.

وأظهرت دراسة أصدرتها وزارة الشؤون الاجتماعية في بيروت، أن عدد الفقراء اللبنانيين يبلغ 1,5 مليون وعدد اللبنانيين فوق خط الفقر 2,5 مليون نسمة، إضافة إلى 178,200 لاجئ فلسطيني تحت خط الفقر و91,800 لاجئ فلسطيني فوق خط الفقر، في حين يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى الأمم المتحدة بصفتهم لاجئين تحت خط الفقر 720 ألفاً، واللاجئين السوريين المسجلين فوق خط الفقر 780 ألفاً، وذلك وفقا لما أوردته دراسة للأمم المتحدة حول الفقر في لبنان تحت عنوان “الحاجات ذات الأولوية”.

وأظهرت الدراسة ارتفاع نسبة أعداد الفقراء في لبنان بنسبة 61 في المئة منذ العام 2011 لغاية العام الماضي وأن 28,55 في المئة من سكان لبنان يعيشون بأقل من أربعة دولارات يومياً.

وكان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، أوليفييه دي شوتر، أكد في تقرير نشرته مواقع الأمم المتحدة الإخبارية في بيروت، أن الأعمال المدمرة للقادة السياسيين والماليين في لبنان هي المسؤولة عن دفع معظم سكان البلاد إلى الفقر، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية