صوفيا ـ ا ف ب: حذرت المفوضة الاوروبية كريستالينا جيورجيفا الخميس من انتهاك حقوق الانسان في ليبيا وقالت في مقابلة مع الاذاعة العامة البلغارية ان الاتحاد الاوروبي ‘لن يمنح ثقة مطلقة’ للسلطات الجديدة في ليبيا.
واكدت المفوضة المكلفة المساعدة الانسانية ‘اذا بدات اراقة الدماء مجددا في ليبيا، فسنعارض ذلك. موقف الاتحاد الاوروبي تجاه من لا يحترمون القانون سيكون الموقف ذاته الذي اتخذ تجاه معمر القذافي’. واوردت منظمة هيومن رايتس ووتش ان شهر آب/اغسطس الماضي شهد ارتكاب بعض الثوار الليبيين عمليات نهب وحرائق اجرامية وسوء معاملة لمدنيين. والثلاثاء الماضي، اشارت منظمة العفو الدولية من جهتها الى حالات سوء معاملة خصوصا تجاه اشخاص يشتبه في انهم قاتلوا الى جانب قوات القذافي خصوصا من بين اصحاب البشرة الداكنة والمتحدرين من بلدان جنوب الصحراء الافريقية. واكدت المفوضة الاوروبية ان ‘الاتحاد الاوروبي يقبل الحكم الجديد في ليبيا، لكن الثقة فيه لن تكون بلا تحفظ’. واضافت ‘نحن نتابع بانتباه التغييرات في ليبيا. انها افضل طريقة لمساعدة الشعب الليبي’. وذكر الاتحاد الاوروبي الاربعاء بضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الانسان في حين ذكرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان ‘مئات’ الاسرى وبينهم مرتزقة، تم اعتقالهم من قبل الثوار. وشددت المفوضة في مقابلة اخرى مع اذاعة فوكس الخاصة على ‘ضرورة السيطرة على الوضع الانساني في طرابلس’. وقالت ‘هناك نقص في الادوية الاساسية في الكثير من المستشفيات، هناك نقص في المحروقات، وبالتالي هناك اضطراب في مستوى النقل (..) كما ان الكثير من مخازن الذخيرة تم نهبها، ولا نعرف من بحوزته القذائف والقنابل اليدوية والبنادق الالية والرصاص’. وتحدثت المفوضة عن ‘اطفال يلهون في الشارع وبايدهم قنابل يدوية’ مضيفة ان ‘جمع هذه الذخائر امر بالغ الاهمية’. واعربت عن املها في ‘ان يتم تجاوز المرحلة الانسانية سريعا’ مشيرة الى ان ‘ليبيا ليست بلدا فقيرا’ وتملك ‘ما يكفي من الموارد للاستثمار من اجل تعافيها وتنميتها’.