مسؤولة مغربية تدعو الي تبني مواقف مشتركة من اجل معالجة قضية الهجرة
اعلنت احتضان الرباط مؤتمرا افريقيا اوروبيا حول الموضوع في تموز المقبلمسؤولة مغربية تدعو الي تبني مواقف مشتركة من اجل معالجة قضية الهجرةالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: تتشابك الخطوط في الملف المغربي حول الهجرة، خطوط تدبير وضعية المهاجرين الشرعيين المغاربة حيث يقيمون وما تترتب عن اقامتهم من قضايا تتعلق بالمهاجرين انفسهم او بالدول التي تستضيفهم وايضا وضعيتهم وحقوقهم في بلادهم، وهناك وضعية المهاجرين المغاربة غير الشرعيين وتسوية اوضاعهم ووضعية المغاربة المرشحين للهجرة السرية ووضعية المرشحين للهجرة السرية القادمين من دول افريقيا جنوب الصحراء باعتبار المغرب بلد العبور الاساسي لهم نحو القارة الاوروبية. ودعت مسؤولة مغربية الي تبني مقاربة مشتركة بين الثقافات من اجل تدبير قضية الهجرة ان كان بالنسبة للمهاجرين الشرعيين او تفهم وضعية المهاجرين السريين.وقالت نزهة الشقروني الوزيرة المكلفة بالجالية المقيمة بالخارج في محاضرة نظمها النادي الدبلوماسي بالرباط حول الهجرة والتفاعل: من اجل هوية متجانسة ان مثل هذه مقاربة تساهم في تطوير الاحساس بالانتماء لدي المهاجرين في بلدان الاستقبال مع المحافظة علي هويتهم الثقافية.واضافت ان نموذجا من هذا القبيل، مع اعترافه بالتعددية داخل مجتمع الاستقبال، فانه يعرف مجتمع الاندماج باعتباره فضاء مشتركا.واكدت الشقروني التي تتحمل العبء الاساسي في تدبير هذا الملف علي اهمية الحوار الثقافي بين الجاليات الاثنية ـ الثقافية والسكان المحليين، موضحة ان هذا النموذج يتميز بخصوصية ادماجه لمفهوم العقد الاخلاقي بين المهاجرين ومجتمع الاستقبال.واشارت الي انه من منطلق انهم متساوون في الحقوق والواجبات، فان المواطنين الذين ينحدرون من اصول عدة، مدعوون الي الانخراط في ثقافة عمومية مشتركة، بالرغم من اختلافاتهم .وحسب الشقروني فان الحوار ما بين الثقافات، يمر عبر احداث مراكز للحوار والصداقة تمكن مختلف الثقافات في بلدان الاستقبال من التعايش واغناء بعضها البعض.واشارت الي ان المغرب يشجع احداث هذا النوع من المراكز في بلدان الاستقبال، مضيفة انه يتعين احداث هذه الفضاءات بشراكة مع بلدان الاستقبال والبلدان الاصلية والجمعيات المختلطة ببلدان الاستقبال وانه من المنتظر ان يفتح اول مركز ابوابه في غضون الاشهر المقبلة ببلجيكا.ويحتضن المغرب في تموز (يوليو) المقبل مؤتمرا افريقيا اوروبيا حول الهجرة السرية القادمة من دول افريقيا جنوب الصحراء يعقد علي مستوي وزراء الخارجية دعت له الرباط ومدريد في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي اثر ازمة محاولات مرشحين للهجرة اقتحام الاسوار الفاصلة بين الاراضي المغربية ومدينتي سبتة ومليلية. وقالت نزهة الشقروني ان المغرب يسعي من خلال تنظيمه لهذا المؤتمر الي تاسيس تكتل اقليمي كبير يجعل المصلحة العليا لمنطقتنا فوق كل الخلافات السياسية المرحلية وتغليب المصالح الكبري للشعوب علي المصالح الضيقة للحكومات .وقالت اننا نعتقد ان المصلحة المشتركة للمنطقة تقتضي الحوار والتفاوض، ونحن سنستمر في توجهاتنا… وسنستمر في حشد الدعم لمواقفنا، وهذا ما يقوم به جلالة الملك محمد السادس علي المستوي الاوربي والافريقي مشددة علي ضرورة ان يكون العرض الافريقي خلال المؤتمر مؤسساتيا، ويراعي شروط الشراكة مع اوروبا، علي ان يكون الطلب الاوروبي. في المقابل، مراعيا للشروط الانسانية وحقوق الافراد وياخذ بعين الاعتبار المصالح المشتركة للطرفين.وتوقعت المسؤولة المغربية ان يشكل هذا المؤتمر فضاء للنقاش والبحث عن سبل تجاوز الازمات ووضع تصورات مشتركة لتقديم الدعم للضفة الجنوبية، وان يوضح مدي استعداد اوربا للانخراط في المقاربة الشمولية التي كنا دائما نطالب بها، وتجاوز المقاربة الامنية التي ابانت عن محدوديتها .واعلنت الشقروني عن اطلاق برنامج المنتدي الدولي للكفاءات المغربية بارض المهجر بمختلف تخصصاتها واهتماماتها، وقالت ان هذا المنتدي سيعمل علي ربط علاقات مؤسساتية مع هذه الكفاءات ووضع الآليات الكفيلة لمساهمتها في برامج التنمية الوطنية سواء بالقدوم مباشرة الي المغرب او عن بعد من مقار عملها. وبخصوص تقييمها، لاحظت الشقروني ان المبادرات الاوروبية في مجال الهجرة تبقي محدودة لان الخطاب السياسي في اوروبا خصوصا من طرف بعض التيارات اليمينية يتخذ في بعض الاحيان صبغة ديماغوجية .وقالت ان هناك برامج لكنها لم تصل بعد الي مرحلة البلورة والتطبيق، بل وحتي بلورتها لن تكون اجابة حقيقية علي حجم الحاجيات الضرورية للبلدان الاوروبية .وقالت اعتبر شخصيا ان الكرة الآن في ملعب الدول الغربية لان الاتحاد الاوروبي ما زال في حاجة الي 20 مليون مهاجر في افق سنة 2030 .وفي اطار مكافحة الهجرة السرية حكمت المحكمة العسكرية بالرباط الثلاثاء بالسجن اربع سنوات بحق سبعة عسكريين مغاربة بعد ادانتهم بالتآمر والمشاركة في تسهيل عمليات الهجرة السرية والارتشاء ومخالفة ضوابط عسكرية، كما قضت بغرامة مالية قدرها 5000 درهم في حق كل واحد منهم.والقت السلطات في شهر اب (اغسطس) الماضي القبض علي المتهمين السبعة للاشتباه في تورطهم في مساعدة مرشحين من دول الساحل وجنوب الصحراء علي الهجرة غير الشرعية نحو اوروبا عبر التراب المغربي مقابل مبالغ مالية.وتمكنت الشرطة في منطقة الناظور (شمال البلاد) من توقيف 18 هنديا وجزائريا من المرشحين للهجرة السرية. وقالت مصادر امنية انه تم خلال الاسبوع الماضي توقيف 37 هنديا آخرين كانوا يتحينون الفرصة المناسبة للالتحاق بمدينة مليلية المحتلة. وحسب نفس المصادر فقد تم منذ بداية السنة الجارية توقيف 985 مرشحا للهجرة السرية باقليم الناظور، من بينهم 279 اسيويا، و116 جزائريا، في حين ينحدر الباقي من مختلف بلدان افريقيا جنوب الصحراء.