مسؤولون أتراك: جمال خاشقجي لا يزال في القنصلية السعودية باسطنبول- (فيديو)

حجم الخط
0

أنقرة:  قال مسؤولون كبار في الحكومة التركية، اليوم الأربعاء، إن الكاتب السعودي البارز جمال خاشقجي لا يزال في القنصلية السعودية باسطنبول.

وكان شخصان مقربان من خاشقجي عبرا عن قلقهما بشأنه بعدما لم يغادر القنصلية عقب اجتماع هناك مساء أمس الثلاثاء.

وعززت السلطات التركية الإجراءات الأمنية حول القنصلية السعودية.

وقالت خطيبة خاشقجي التركية وصديق مقرب منه إنه لم يخرج من القنصلية بعدما دخلها لتوثيق طلاقه حتى يتسنى له الزواج مرة أخرى.

وذكرت الخطيبة، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، أنها انتظرت خارج القنصلية واتصلت بالشرطة عندما لم يظهر مرة أخرى.

وأوضحت خطيبة خاشقجي أنها وخطيبها توجها، يوم الجمعة الماضية، إلى القنصلية للحصول على بعض الأوراق، لكن العاملين بها طلبوا منه القدوم الأسبوع التالي لاستكمال الأوراق.

وأوضحت أن الكاتب السعودي سافر إلى لندن مساء ذلك اليوم الذي رجعا فيه من القنصلية، وعاد يوم الإثنين.

وتابعت قائلة “وبعد العودة إلى اسطنبول اتصل بالقنصلية لمعرفة آخر التطورات بخصوص الأوراق المطلوبة، فطُلب منه القدوم الثلاثاء”، وبالفعل توجهنا إلى مقر القنصلية في الواحدة ظهر أمس.

واستطردت قائلة “وقبل الدخول أعطاني هواتفه، وقال لي سأدخل لاستلام الأوراق وأخرج، وإن حدث شيء اتصلي بياسين آقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، وبجميعة بيت الإعلاميين العرب في تركيا”.

وأوضحت أن خاشقجي “دخل مقر القنصلية، وبعد عدة ساعات من انتظاره لم يخرج فأبلغت ياسين آقطاي، ومن بعده جمعية بيت الإعلاميين العرب، وحتى الآن لا أخبار عنه، ولا يوجد أي تطور”.

ولفتت إلى أن “أحد العاملين في القنصلية خرج إلي وزعم أنه (خاشقجي) خرج طالباً مني عدم الانتظار أمام الباب”.

وقالت من أمام القنصلية، اليوم الأربعاء، حيث قضت 12 ساعة أمس، “أين جمال؟ هذا هو السؤال الذي نحتاج إجابه له: أين جمال؟”.

وتعتصم خطيبته خديجة (36 عاما) ترافقها صديقة، امام القنصلية منذ صباح الأربعاء، آملة في الحصول على معلومات عن الرجل الذي ستقترن به عما قريب.

وقالت “لم أتلق أي خبر عنه منذ أمس. أريد أن أعرف مكانه”. وأضافت “أريد أن أراه يخرج سليما معافى”.

ودعت وزير الخارجية التركي إلى الاتصال بالسفير السعودي لدى تركيا للاستعلام عن مصير خاشقجي، الصحافي المحنك الذي بات ينتقد الحكم السعودي في الأشهر الأخيرة، فيما كان يعتبر مقربا من السلطات سابقا.

وكان خاشقجي وجها مألوفا لسنوات في البرامج الحوارية السياسية في الفضائيات العربية وقد يعقد غيابه العلاقات المتوترة بالفعل بين الرياض وأنقرة.

وتوترت علاقات تركيا مع السعودية ودول خليجية أخرى منذ يونيو/ حزيران 2007 حينما ساندت أنقرة قطر في نزاع إقليمي.

وتتعاون تركيا أيضا مع إيران، خصم السعودية الإقليمي، لمحاولة الحد من الأعمال القتالية في شمال سوريا وتبادل قائدا الجيشين الإيراني والتركي الزيارات العام الماضي.

كان خاشقجي، وهو رئيس تحرير سابق لصحيفة سعودية، يعيش في واشنطن منذ أكثر من عام بعد أن قال إن السلطات أمرته بالتوقف عن الكتابة على تويتر.

وخلال عمله الصحافي أجرى مقابلات مع زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن عدة مرات في أفغانستان والسودان ورأس مرتين تحرير صحيفة الوطن.

وعمل مستشارا للأمير تركي الفيصل الذي كان رئيسا للمخابرات السعودية وسفيرا للمملكة في الولايات المتحدة وبريطانيا كما كان مقربا من الملياردير والمستثمر السعودي الأمير الوليد بن طلال.

وخلال العام الماضي كتب مقالات بشكل منتظم في صحيفة واشنطن بوست تنتقد السياسات السعودية تجاه قطر وكندا والحرب في اليمن وحملة على المعارضين والإعلام والنشطاء والتي شملت إلقاء القبض على عشرات النشطاء ورجال الدين والمفكرين.

وكتب خاشقجي في سبتمبر/ أيلول 2017 يقول “لقد تركت بيتي وأسرتي وعملي، وأنا أرفع صوتي. فعل غير ذلك خيانة لمن يقبعون في السجن. يمكنني الكلام بينما الكثيرون لا يقدرون”.

وعبر علي الشهابي، رئيس المؤسسة العربية في واشنطن والذي يؤيد عادة السياسات السعودية، عن قلقه إزاء هذه التقارير على تويتر.

وكتب “لم نتفق أنا وجمال بشأن الكثير من الأمور لكن اختفاءه بهذا الشكل أمر مروع”.

وقال محمد سلطان، وهو ناشط مصري أمريكي يقابل خاشقجي بانتظام في واشنطن، إن خاشقجي كان في الولايات المتحدة بتأشيرة إقامة مؤقتة وإنه قدم طلبا للحصول على إقامة دائم

وكانت جمعية “بيت الإعلاميين العرب في تركيا” أعلنت الثلاثاء، فقدان الاتصال بخاشقجي، بعد توجهه لمقر قنصلية بلاده في اسطنبول.

وأعربت الجمعية عن قلقها البالغ حيال ذلك، مضيفة “عدم التوصل لأية أخبار عن خاشقجي الموجود منذ فترة بإسطنبول كمواطن سعودي حر، أمر يثير قلقاً عميقاً لدى الإعلام التركي والعربي حول انتهاكات حقوق الإنسان التي نمت بالمملكة العربية السعودية خلال الآونة الأخيرة”.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية