بروكسل – رويترز: قال مسؤولون بارزون من مختلف أرجاء افريقيا هذا الأسبوع أن دول القارة الغنية بالطاقة لكن الأقل تقدماً في مجالات أخرى يجب أن تضمن حقها في النمو والطاقة في مؤتمر المناخ «كوب27» المقرر عقده في مصر في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال مسؤولو الطاقة لمنتدى الطاقة في افريقيا المنعقد في بروكسل إن الدول الغنية يجب ألا تجعل مخاوفها المتعلقة بالانبعاثات المسببة للتغير المناخي تعطل مشروعات الطاقة بما في ذلك مشروعات الوقود الأحفوري.
وبالنسبة للكثيرين تعتبر العقوبات ونقص الإمدادات من روسيا، والتي جعلت الدول الأوروبية للتدافع من أجل زيادة امداداتها من الطاقة من مصادر أخرى، نعمة في الوقت الذي تدفع فيه أزمة الطاقة التضخم للارتفاع وتعزز المخاوف من حالة ركود اقتصادي.
وقال شيخ نياني، نائب وزير البترول في السنغال منتج الغاز الصاعد «كل الجدل الذي سمعناه في مؤتمر كوب26 لم يعد كما كان».
وأضاف «في كوب27، نتوقع من مجموعة السبع وجميع الدول المتقدمة أن تأخذ في الاعتبار، أثناء تناولها لمسألة تحول الطاقة، السماح للدول الافريقية بتطوير الغاز الذي يمول وصول الكهرباء لمواطنينا والتصنيع في دولنا».
واتفقت نحو 200 دولة في مؤتمر المناخ السابق الذي عقد العام الماضي في مدينة غلاسكو الاسكُتلندية على تعزيز التعهدات المناخية.
لكن المؤتمر ترك أوسفالدو أبريو وزير البنية التحتية والموارد الطبيعية في جزيرة ساوتومي وبرينسيب فَزِعاً من ألا تتمكن جزيرته الافريقية الصغيرة قط من تحقيق عائدات من موارد النفط والغاز غير المستغلة.
وقال أبريو لرويترز «ما نطلبه من الاقتصادات الكبرى هو النظر لأوضاعنا. سنكون مستعدين في نهاية الأمر لوقف التنقيب إذا تلقينا الحد الأدنى من التمويل الذي نحتاجه».
وخيبت الدول الغنية آمال الكثيرين في غلاسكو بقولها إنها لن تتمكن خلال الفترة من 2020 إلى 2023 من تقديم مئة مليار دولار سنوياً وعدت بها لمساعدة الدول النامية على التحول إلى الطاقة النظيفة والتكيف مع التغـــير المناخي.
وتتولى مصر، وهي دولة مُصدِّرة للغاز الطبيعي، رئاسة محادثات المناخ التي ترعاها الأمم المتحدة من بريطانيا وستستضيف قمة «كوب27» في الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر تشرين الثاني في منتج شرم الشيخ.
وقال الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، أيمن سليمان «جلسة كوب27 ستكون لها نكهة مختلفة». وأضاف أن المؤتمر سيركز على اتفاقات لتمويل مشروعات الوقود والطاقة خاصة المشروعات الصديقة للبيئة.
وتابع «نريد تنفيذ مشروعات وضمان التمويل… كنا نحاول الحديث بلغة بقية العالم والآن يتعين على بقية العالم النظر إلينا والحديث بلغتنا».