اسلام اباد تؤكد التزامها بالعمل لاحلال السلام بافغانستان عواصم ـ وكالات: قال مسؤولون امريكيون إن اتهام رئيس هيئة الأركان الامريكية المشتركة مايك مولن الأسبوع الفائت لأجهزة الاستخبارات الباكستانية باستخدام شبكة ‘حقاني’ كذراع افتراضية لها للتحرك في أفغانستان ضد القوات الأفغانية وقوات التحالف، مبالغ فيه وساهم في تأجيج ردات الفعل في إسلام آباد وسوء الفهم في واشنطن.
ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الامريكية عن المسؤولين الامريكيين الذين قالت إن لهم علاقة في سياسة الولايات المتحدة الخارجية في المنطقة ورفضوا الإفصاح عن هوياتهم لأنهم لا يريدون معارضة مولن علناً، انتقادهم لتصريحات الأخير بشأن علاقة الاستخبارات الباكستانية بشبكة ‘حقاني’. وقالت إن هذا الانتقاد الداخلي من قبل مسؤولين امريكيين يعكس القلق بشأن دقة توصيفات مولن في وقت يشعر فيه مسؤولو إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما بإحباط في جهودهم المتعلقة بإقناع باكستان بقطع علاقاتها مع مجموعات متمردة أفغانية.
وقال مسؤول كبير في البنتاغون مطلع على الملفات الاستخبارية السرية حول باكستان إن لغة مولن ‘بالغت في المسألة’، لأن هناك أدلة ضعيفة على ذلك.
وأضاف ان ‘الحكومة الباكستانية تتعامل مع شبكة حقاني منذ وقت طويل وهي ما زالت ترى قيمة استراتيجية في توجيهها واستخدامها لغاياتها الخاصة.. لكن ليس لصالحها إغضابنا بالطريقة التي يفعلها شن هجوم على مجمع امريكي’. ودافع مساعد كبير لمولن عن تصريحات الأخير أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، وقال ‘لا أظن أن ردة فعل باكستان كانت غير متوقعة’، مضيفاً ان مولن يصر على كل كلمة قالها أمام اللجنة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين امريكيين أن تصريحات مولن امام مجلس الشيوخ قد اسيء فهمها.
الى ذلك أبلغت وزيرة الخارجية الباكستانية الجمعية العامة للامم المتحدة ان بلادها ملتزمة بالعمل من اجل احلال السلام في جارتها افغانستان والتعاون مع الحكومتين الامريكية والافغانية. وجاءت تعليقات وزيرة الخارجية حنا رباني خار بعد ان حذر رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني الولايات المتحدة يوم الثلاثاء من ان الاتهامات المتواصلة بان اسلام اباد تلعب دورا مزدوجا في الحرب ضد التطرف لن تؤدي إلا إلى إذكاء المشاعر المعادية لواشنطن في بلاده. وقالت خار في كلمة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة ‘باكستان مستعدة لبذل كل ما في وسعها مع الشركاء الدوليين وبصفة خاصة حكومتا افغانستان والولايات المتحدة للوفاء بهذه المسؤولية الكبيرة في افغانستان.’وإتهم رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة المنتهية ولايته الأميرال مايك مولن الاسبوع الماضي باكستان بتقديم دعم للهجوم الذي شنته شبكة حقاني على السفارة الامريكية في كابول في 13 سبتمبر ايلول وهي اتهامات اثارت حنق اسلام اباد. وفي شهادته أمام لجنة بالكونجرس وصف مولن شبكة حقاني -وهي الفصيل الأكثر عنفا وفاعلية بين متشددي طالبان- بأنها ‘ذراع حقيقية’ لوكالة المخابرات الباكستانية.
وهذه اكثر المزاعم خطورة تطلقها واشنطن ضد باكستان منذ 2001 والمرة الاولى التي تحمل فيها اسلام اباد مسؤولية هجوم ضد الولايات المتحدة.
واشارت وزيرة الخارجية الباكستانية الي ان التوترات الحالية بين باكستان وشركائها ترجع في جانب منها الي الصعوبات التي يواجهونها في قتالهم ضد الارهاب.
وجددت القول بانها وباقي افراد حكومتها ‘يدينون الهجمات الارهابية الاخيرة في كابول التي ازهقت الكثير من الانفس الغالية.’وقالت ‘القضاء على الارهاب هو في مصلحتنا الوطنية.. نعتقد ان نجاحنا اساسي للمنطقة والسلام والامن في العالم.’ واشادت ايضا بسجل وكالة المخابرات الباكستاني في مكافحة القاعدة وقالت ان باكستان ملتزمة بحزم بمحاربة الارهاب والتشدد.