مسؤولون: عباس لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة

حجم الخط
0

تل أبيب ـ يو بي أي: نسبت صحيفة (جيروزاليم بوست) الي مسؤولين في السلطة الفلسطينية قولهم ان الرئيس محمود عباس لا ينوي الترشح لولاية ثانية.

وقال المسؤولون للصحيفة ان عباس الذي انتخب في العام 2005 في اول انتخابات رئاسية بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات يفضل التقاعد وتكريس المزيد من الوقت لعائلته.

واشار المسؤولون الي ان عباس (73 عاما) الذي قضي اكثر من نصف حياته في خدمة القضية الفلسطينية يعتقد ان عليه وعلي مسؤولين قدامي في منظمة التحرير الفلسطينية التنحي جانبا وافساح الطريق أمام بروز قادة شبان.

وقال مساعد لعباس انه يخطط للدعوة الي انتخابات مبكرة في غضون ستة أشهر.

وأضاف اشك في ان يترشح الرئيس لولاية أخري. وتابع لقد لمح اكثر من مرة الي انه تعب ويريد ان يستريح.

وقد تضعضع وضع عباس في صفوف حركة فتح بعد سيطرة حركة حماس علي قطاع غزة في يونيو (حزيران) الماضي.

وقد حمل العديد من قادة فتح عباس مسؤولية الانقلاب الذي نفذته حماس في غزة، وذلك بسبب ما وصفوه بأسلوبه التصالحي مع الحركة الإسلامية. وذكرت الصحيفة ان عباس الذي يخشي من التحديات لقيادته سافر الي الاردن قبل عشرة ايام واجتمع الي زميله القديم عضو اللجنة المركزية محمد غنيم (أبو ماهر) وحاول اقناعه بالانتقال من تونس الي رام الله.

وغنيم واحد من عدد قليل من قادة منظمة التحرير المخضرمين الذين رفضوا الانتقال الي الأراضي الفلسطينية بعد التوقيع علي اتفاق اوسلو.

وفي الاجتماع ابلغ عباس غنيم انه يراه الخليفة الطبيعي له في رئاسة السلطة الفلسطينية. لكن غنيم المعارض العنيد لاتفاق أوسلو رفض العرض.

ومثل عباس ينتمي غنيم الي مجموعة الحرس القديم في فتح التي اتهمت بمنع العناصر الشابة في الحركة من المشاركة في صنع القرار. ورفضه العرض قد يكون بسبب خوفه من ان يكون ضحية صراع قديم علي السلطة في فتح بين الحرس القديم والجديد. وهناك الكثيرون الذين يسعون من خلف الستار الي خوض معركة خلافة عباس.

واشارت التقارير الي ان عباس لن يترشح المعركة في صفوف كوادر فتح حيث باتوا يتصرفون وكان الحملة الانتخابية بدأت.

وأثارت عودة النائب عن فتح ومسؤول الأمن الوقائي السابق في قطاع غزة محمد دحلان الي رام الله بعد ستة أسابيع للعلاج في ألمانيا موجة من الشائعات حول مستقبله وخططه. وقال مساعدو دحلان انه يستعد لاستئناف نشاطه في المجلس الثوري لحركة فتح.

واضافوا انهم لا يستبعدون ترشح دحلان للانتخابات الرئاسية. لكن دحلان قد يواجه الكثير من الصعوبات وبشكل خاص من قادة فتح الذين يحملونه مسؤولية هزيمة الأجهزة الأمنية التي تقودها فتح في غزة في حزيران (يونيو) الماضي.

ويتهم عدد من مسؤولي فتح دحلان علانية بتدمير الحركة من خلال محاولة اسقاط حكومة حماس في قطاع غزة بمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويقول هؤلاء ان جهود دحلان لم تؤد الي نتائج عكسية فقط بل ألحقت أضرارا خطيرة بموقف الحركة في صفوف الشعب الفلسطيني. وقال مساعد لدحلان بعض قادة فتح غاضبون بسبب عودة دحلان… هم يخافون ان ينافسهم في الانتخابات المقبلة.

واحد منافسي دحلان الأساسيين هو جبريل الرجوب المسؤول السابق في الأمن الوقائي الفلسطيني والذي يقال ان عينه علي منصب رئيس السلطة.

ومثل دحلان فان الرجوب يمثل الجيل الشاب في فتح.

وبخلاف دحلان فان الرجوب يتصرف منذ اسابيع كرجل دولة وبشكل خاص تجاه النزاع بين فتح وحماس.

واشارت تقارير غير مؤكدة الي ان الرجوب يجري محادثات سرية مع قادة حماس حول سبل حل الأزمة.

ويقال أيضا ان الرجوب واحد من قلة من قادة فتح الذين ما تزال لهم علاقات طيبة مع حماس. مع ذلك فان كلا من دحلان والرجوب يواجه منافسا سياسيا مشتركا: النائب السجين مروان البرغوثي الذي يمثل أيضا الجيل الشاب في فتح.

وقال مؤيدون للبرغوثي يوم الخميس الماضي انه يدرس بشكل جدي احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وخلال الانتخابات الرئاسية الماضية قرر البرغوثي المحكوم عليه بالسجن المؤبد خمس مرات من قبل اسرائيل منافسة عباس، لكنه اقنع أخيرا بسحب ترشيحه. بالمقابل حل في المكان الأول علي لائحة مرشحي فتح للانتخابات التشريعية.

وكانت صحيفة خليجية ذكرت هذا الأسبوع ان الولايات المتحدة تهيئ لترشيح رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض للرئاسة.

ومع ان مسؤولين في السلطة الفلسطينية نفوا ذلك الا ان البعض لم يستبعد انضمام فياض الي المرشحين.

والمشكلة الوحيدة التي تواجه فياض هي انه لا ينتمي الي فتح ولا يتمتع بدعم شعبي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

بالإضافة الي ذلك يتردد اسمان للمشاركة في الانتخابات هما رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات ورئيس دائرتها السياسية فاروق القدومي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية