غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: حذر تنظيمات فلسطينية ومراكز حقوقية من حالة ‘انفجار شعبي’ في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب موجة الغلاء في الأسعار التي تترافق مع زيادة نسب الفقر والبطالة في صفوف السكان، ونوهت إلى تزايد حالات الانتحار في صفوف الشبان العاطلين.وقال جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان الشارع الفلسطيني سيكون خلال الأيام القادمة أمام ‘انفجار شعبي حقيقي في ظل ارتفاع الأسعار وحالة الفقر والبطالة والأوضاع الاقتصادية المتردية في غزة والضفة’.وطالب مزهر الجهات المسؤولة بالوقوف أمام مسؤولياتهم والبحث الجدي في تدهور الظروف المعيشية والأزمة الاقتصادية، وتوفير فرص عمل للخريجين والعاطلين عن العمل، لضمان عيش المواطن الفلسطيني بكرامة.وأشار إلى أنه من الطبيعي في ظل ارتفاع الأسعار والحالة الاقتصادية المتردية في الضفة الغربية وقطاع غزة أن يكون هناك احتجاجات ضد حكومتي غزة ورام الله، متطرقا إلى ما جرى مع الشاب إيهاب أو ندى من مدينة غزة، الذي قضى بعد أن أشعل النار في جسده، جراء حالة البطالة، وقال ان ما جرى يعبر عن ‘حالة ضيق شديدة في ظل عدم القدرة على العيش وانعدام فرص العمل وزيادة وتفاقم البطالة’.وشدد على أن الانقسام السياسي الفلسطيني هو أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم الأزمة الحالية ويدلل على فشل الحكومتين في هذا الجانب.وخلال الأيام القليلة الماضية شهدت مدن الضفة الغربية اجتجاجات على حكومة الدكتور سلام فياض بسبب موجة الغلاء في الأسعار، والتي تفجرت بعد الارتفاع الكبير في ثمن الوقود، وترافق مع الاحتجاجات أن قام الشاب أبو ندى بإشعال النار في جسده ما أدى إلى وفاته، لعدم قدرته على الحصول على عمل.إلى ذلك، قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة أن كل مؤسسات الشعب الفلسطيني بما فيها مؤسسة الرئاسة والحكومتان في الضفة وغزة هي فاقدة للشرعية، وأن ما هو قائم هو غير شرعي بموجب الدستور.وأشار إلى أن هذه المؤسسات انتهت مدة صلاحيتها القانونية، وان ما نشهده هو ‘اغتصاب لإرادة الشعب وتجاهل لدوره الذي يعطي الشرعية لهؤلاء جميعا’.وأكد أن استمرار الانقسام وعدم إجراء الانتخابات هو ‘تكريس لسياسة الأمر الواقع، واستمرار في الحكم بما لدى كل طرف من قوة أمنية وعسكرية وليس بقوة القانون’، لافتاً إلى أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية من حراك شعبي احتجاجا على ارتفاع الأسعار والسياسات الخاطئة للحكومة في الضفة الغربية هو ‘مؤشر لما هو أخطر من ذلك يمكن أن نشهده في الفترة القادمة’.وقال كذلك ان حالات الانتحار المتزايدة هي نتيجة لـ ‘انعدام الأمل لدى من يقررون وضع نهاية لمعاناتهم الناتجة عن الفقر الذي يعيشوه’.وأشار إلى أن تقارير دولية صدرت مؤخرا أشارت إلى ارتفاع متزايد في نسبة الفقر في الضفة الغربية وقطاع غزة، لافتاً إلى أن البعض حذر من انهيار السلطة في حال استمر الوضع على ما هو عليه.وأوضح المسؤول في المؤسسة الحقوقية أن حالات الانتحار المتكررة في الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن تشكل ‘ناقوس خطر’ لكلا الحكومتين وللفصائل الفلسطينية.وأكد أن الحكومتين في غزة والضفة فشلتا في إيجاد فرص عمل لعشرات الآلاف من الخريجين’، وأضاف ‘إن استمرار الاحتجاجات وان كانت تحدث بشكل جزئي، إلا أن تطورها لما هو أسوا من ذلك سيكون أمرا طبيعيا طالما قوبل بإصرار الأطراف الرئيسية في الاستمرار في الانقسام’.