مسؤولون في كاديما قرروا الاطاحة بأولمرت عن طريق الانتخابات وليفني وشطريت وموفاز اهم المرشحين لخلافته

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: نقلت صحيفة هآرتس الاسرائيلية امس الاربعاء عن مسؤولين رفيعي المستوي في حزب كاديما الحاكم ان الاستعدادات للاطاحة برئيس الحزب ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت دخلت الي مرحلة التنفيذ، وان كبار المســؤولين في الحزب قرروا الاطاحة به عن طريق الانتخابات التمهيدية (البرايميرز) بعد ان رفض الاستقالة من منصبه.

وجاء هذا التطور بعد ان فقد حزب كاديما الامل في ان يحصل علي دعم رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك، فقد دعا باراك، رئيس الوزراء، إيهود أولمرت الي استخلاص العبر علي المستوي الشخصي ويعني ذلك، دعوة للاستقالة من منصبه. وأوضح باراك أنه إذا استقال أولمرت سيكون من الممكن أن يشارك في حكومة برئاسة كديما، ولكنه هدد بالعمل علي تقديم موعد الانتخابات إذا لم يحدث ذلك، في حالة فوزه برئاسة حزب العمل. وكان باراك قد تعرض لموجة من الانتقادات لأنه لم يعلن موقفه من التطورات علي الساحة السياسية في أعقاب نشر التقرير الأولي للجنة فينوغراد.

واعتبر باراك في مؤتمر صحافي أن تقرير لجنة فينوغراد هو تقرير قاس، ونتائجه تستوجب الاستنتاجات الشخصية. وقال ان رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس، استخلص العبر، ووزير الأمن استخلصها بطريقته، وأعتقد أن رئيس الوزراء أيضا سيجد الطريقة المناسبة لاستخلاص العبر، كما افادت الاربعاء صحيفة هارتس. وأضاف: إذا استخلص إيهود أولمرت العبر ستكون الطريق ممهدة لحكومة جديدة يمكن أن نشارك بها. وشدد باراك في سياق حديثه علي أنه إذا لم تستخلص العبر سيعمل علي بلورة اتفاق واسع داخل حزبه وفي الكنيست من أجل تقديم موعد الانتخابات. وأعرب عن استعداده للمشاركة في الحكومة الانتقالية كوزير للأمن، وزاد انه في الفترة الانتقالية الي حين تشكيل حكومة جديدة أو حتي الانتخابات حسبما يحدد سأكون علي استعداد للمساهمة بخبرتي للإصلاح العميق المطلوب. وأضاف أنه علي استعداد لاحترام تعهد قطعه في الماضي وأن يخدم كوزير أمن. واضافت الصحيفة ان ديوان اولمرت حاول التخفيف من حدة اقوال باراك، حيث قال مقرب من اولمرت للصحيفة ان تصريحات باراك هي بهدف الربح الحزبي داخل حزب العمل، لان باراك ينافس علي رئاسة الحزب في اواخر الشهر الجاري، واضاف انه وفق تحليل اقوال باراك في المؤتمر الصحافي فانه ابقي الباب مفتوحا امام مشاركته في حكومة برئاسة اولمرت، لعلمه بان هذه هي الطريقة الوحيدة لاعادة تأهيل الجيش الاسرائيلي وتصليح الاخطاء التي وردت في تقرير فينوغراد المرحلي، واضاف المصدر انه في حال انتخاب باراك رئيسا لحزب العمل فانه من الصعب عليه، ان لم يكن مستحيلا، ان يقنع رجال الحزب بضرورة الانسحاب من حكومة اولمرت.

وبحسب الصحيفة الاسرائيلية التي اوردت النبأ علي صدر صفحتها الاولي فان المسؤولين في حزب كاديما اكدوا أنه يجب البدء في الاستعدادات للانتخابات الداخلية من أجل انتخاب رئيس جديد للحزب، فإذا فاز إيهود باراك في الانتخابات الداخلية لحزب العمل، في نهاية الشهر الجاري، سيعمل كما أعلن يوم أمس، الثلاثاء، علي تقديم موعد الانتخابات العامة وهو علي استعداد للانضمام فقط الي حكومة انتقالية، علي حد تعبيرهم.

وبحسب المسؤولين ذاتهم فان المنافسة علي رئاسة حزب كاديما ستنحصر في ثلاثة وزراء هم: وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، التي تتمتع بشعبية واسعة داخل الحزب وفي صفوف الرأي العام الاسرائيلي، ووزير الإسكان، مئير شطريت، ووزير المواصلات شاؤول موفاز. وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة انه في الأسبوع الماضي أغلق باب الانتسابات لحزب كديما ووصل عدد المنتسبين الي 26 ألف عضو، وأكثر من جمع انتسابات من بين قادة الحزب هما مئير شطريت وشاؤول موفاز، وسيجتمع مجلس الحزب قريبا للموافقة علي تمديد مدة الانتساب حتي نهاية كانون الأول (ديسمبر) القادم حيث أنه من المتوقع أن تجري الانتخابات في مطلع العام 2008 . في سياق ذي صلة افادت صحيفة معاريف ان الادارة الامريكية وجهت رسالة الي الحكومة الاسرائيلية جاء فيها ان التوتر الذي يسود الساحة السياسية الداخلية يؤثر سلبا علي العملية السلمية مع الفلسطينيين، واكبر دليل علي ذلك تأجيل وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس زيارتها الي المنطقة، علي الرغم من ان ديوان اولمرت زعم انه لا علاقة بين التأجيل وبين الوضع الداخلي في اسرائيل. ولكن الصحيفة الاسرائيلية، اكدت نقلا عن مسؤول سياسي رفيع المستوي في تل ابيب قوله ان التوتر السائد في اسرائيل اثر سلبا علي العلاقات الثنائية بين الدولة العبرية وبين الولايات المتحدة الامريكية، وعلي التخطيط المشترك للدولتين، علي حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية