الدوحة- “القدس العربي”:
شارك مسؤولون قطريون في تدشين كتاب جديد يستعرض معلومات خاصة موثقة، تكشف تفاصيل الحملة التي شنتها صحف وجهات غربية ضد أول دولة عربية تستضيف بطولة كأس العالم.
ودشّن الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، والشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، كتابا جديدا بعنوان: “بين العرب والغرب.. اللعبة.. مونديال قطر.. أكثر من كرة قدم!”.

وحضر حفل التدشين عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية ورجال أعمال ومسؤولون، ناقشوا تفاصيل الحملة التي تعرضت لها قطر.
وبحسب الكاتب الصحافي إبراهيم بدوي، محرر الشؤون الدولية في صحيفة الراية القطرية، الذي أشرف على العمل، فإن الكتاب يرتكز على بحث علمي لدراسة ماجستير حول الصورة التي حاولت رسمها بعض الصحف الغربية، وهما صحيفتا “الغارديان” البريطانية، و”واشنطن بوست” الأمريكية، عن دولة قطر، أول دولة عربية تنظم بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022.
وأوضح أن “الأخبار والمعلومات المضللة في عصرنا الحالي أصبحت أخطر من الرؤوس النووية”، بحسب وصفه. كما أشار إلى أن “الصورة الإعلامية للدول في أذهان العالم، صارت نفط القرن الحادي والعشرين، لما يمكن أن يترتب عليها من تأثير في اتجاهات الرأي العام العالمي تجاه دولة أو منطقة ما، خاصة دول الخليج التي تعمل على تنويع اقتصادها بجذب الاستثمارات والكفاءات وتقديم نفسها للعالم كوسيط سلام وشريك منتج، وليس فقط مكانا لاستخراج الموارد أو مصدرا لرؤوس الأموال”.
ويوثق الكتاب في عشرة فصول، أبرز السرديات الغربية في الصحيفتين عن دولة قطر قبل فوزها بالاستضافة، وحتى تنظيمها الباهر للبطولة.

ويرصد بالأرقام والأخبار الموثقة اتجاهات التغطية الغربية التي اتسمت بالسلبية وإثارة الجدل والأفكار المسبقة ضد أول دولة عربية مسلمة تفوز بشرف استضافة هذا الحدث العالمي الكبير.
وبلغت نسبة اتجاهات التغطية السلبية للصحيفتين 49.7% والاتجاهات الحيادية 28.4% والإيجابية بـ21.9%. ويكشف الكتاب عن وجود تحيز لافت في الصحيفتين ضد استضافة قطر للبطولة كمبدأ منذ ليلة إعلان فوزها بالاستضافة من خلال توثيق “محاولات متكررة لليّ عنق الحقائق واستغلال التحديات التشغيلية والعمالية لخدمة هذا المبدأ، إضافة إلى محاولة فرض ثقافات غربية على البطولة من باب الحريات وحقوق الإنسان، دون مراعاة لثقافة الآخر وكأنه كأس الغرب فقط وليس كأس العالم بتنوع شعوبه وثقافاته” بحسب تأكيد المؤلف في حفل عرض الكتاب.
وبحسب المؤلف، يبيّن الكتاب حقائق وأسرارا وراء سيل الانتقادات الجامحة ضد قطر، والاتهامات المتكررة التي ثبت زيفها على مر السنوات. كما يوثق بحسب تقديم الكتاب “جرأة وقدرة دولة عربية مسلمة صغيرة الجغرافيا، كبيرة الطموح، على تغيير مجرى التاريخ ومدّ جسور مغايرة للتواصل بين الشرق والغرب، وتحطيم أفكار نمطية عن عالمنا العربي والشرق أوسطي، لتبهرهم بصورة العرب الحقيقية، وقدرتهم على تنظيم نسخة استثنائية من مونديال تاريخي بعثت به رسائل محبة وسلام واحترام للإنسانية جمعاء”.
كما يوضح الكتاب كيفية صناعة الجدل في الصحافة الغربية ورسم صورة الدول في أذهان العالم سلبا أو إيجابا، ومحاولة فهم أعمق لدور الإعلام وأجندته في إبراز قضايا دون أخرى لجذب الاهتمام والتفاعل من القارئ والمسؤول من جهة، وأيضا تغطية غربية أكثر إنصافا لمنطقتنا العربية والشرق أوسطية من جهة أخرى.