مسؤولون مصريون يطرحون أزمة سدّ النهضة في محافل دولية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصل المسؤولون المصريون طرح مسألة سد النهضة في المحافل الدولية، في محاولة لكسب تعاطف عالمي في الأزمة، التي ترى القاهرة أنها ستؤثر على أمنها المائي، بعد إعلان فشل المفاوضات الثلاثية التي استمرت لسنوات بشأن قواعد ملء وتشغيل السد الأثيوبي.
مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أكد خلال زيارته الحالية للعاصمة الأمريكية واشنطن، أن «نهر النيل يمثل شريان حياة للشعب المصري، الذي لن يقبل أن يتم المساس بحقوق مصر في مياه النيل».
جاء ذلك خلال لقائه كلا من السيناتور الجمهوري، جيمس ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والسيناتور بوب مينينديز، زعيم الأقلية الديمقراطية في اللجنة. وقال مدبولي إن «مصر أبدت على مدار السنوات الماضية مرونة خلال المراحل المطولة للتفاوض من أجل التوصل إلى تفاهمات تأخذ فى اعتبارها مصالح كل الأطراف».
كذلك طرح وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي، أزمة سد النهضة خلال مشاركته في مؤتمر «قمة بودابست» للمياه، أمس الخميس.
وناقش خلال الاجتماعات المختلفة على هامش المؤتمر، الرفض الإثيوبي لمناقشة أي قواعد ملزمة للطرفين وعدم طرح أي أفكار أخرى ورفضه كذلك وجود وسيط دولي.
ريبيكا كاداجا، رئيسة البرلمان الأوغندي، أعلنت دعم بلادها الكامل لمصر والمصريين والوقوف بجانبهم في أزمة سد النهضة، مؤكدة أن أوغندا لم تقم بأي مداولات يمكنها التأثير على استخدام نهر النيل.
وحرصت على تهدئة مخاوف رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال بشأن استخدام نهر النيل الذي يقع حوضه في أوغندا، مؤكدة أن النهر مصدر رزق رئيسي لكلا البلدين.
وقالت كاداجا، خلال الاجتماع الثنائي بين الطرفين: «لقد ناقشت هذه القضية مع الرئيس يويري موسيفيني وأريد أن أطمئن المصريين أن أوغندا لم تقم بأي مداولات يمكنها التأثير على استخدام مياه النيل».
وجاء اللقاء على هامش الاتحاد البرلماني الدولي رقم 141 المنعقد في بلغراد، صربيا، بهدف تبادل وجهات النظر بشأن القضايا العالمية والإقليمية محل الاهتمام المشترك وتوحيد الرؤى البرلمانية حول القضايا التي تهم المصالح المصرية.
وفي الوقت الذي يسعى فيه المسؤولون المصريون ومنهم رئيس مجلس النواب، لطرح الأزمة في المحافل العالمية، كشفت مصادر برلمانية مصرية، أن عبد العال رفض طلباً برلمانياً يحمل تواقيع أكثر من 20 نائباً، لمناقشة اتفاق «إعلان المبادئ» الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة عام 2015، والذي تنازل بموجبه الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل.
عبد العال نبه مقدمي الطلب إلى عدم التطرق لأزمة سد النهضة، سواء في وسائل الإعلام أو على مواقع التواصل الاجتماعي.
واستند في رفضه إلى كونه رئيساً لهيئة مكتب البرلمان، التي تقتصر على ثلاثة أعضاء فقط، هم بالإضافة إليه الوكيلان السيد الشريف، وسليمان وهدان، والمنوط بها وفق اللائحة المنظمة قبول أو رفض الطلبات المقدمة من النواب، وتحديد موعد مناقشتها من عدمه في الجلسات العامة.
وكان تكتل المعارضة في البرلمان «25- 30» طالب مناقشة اتفاقية المبادىء التي وقع عليها السيسي عام 2015، ولا يعرف المصريون مضمونها، وتتردد أقاويل أنها تمنح إثيوبيا حق بناء السد دون أن يكون لمصر أي حقوق.
ووقع رئيسا مصر والسودان، ورئيس وزراء إثيوبيا، اتفاقاً في 23 مارس/آذار 2015 في الخرطوم، يقضي بالموافقة ضمناً على استكمال إجراءات بناء سد النهضة، مع إعداد دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها، من دون الإقرار بحصة مصر السنوية من مياه النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب.
وأعلن آنذاك خبير القانون الدولي، أحمد المفتي، استقالته من اللجنة الدولية لسد النهضة، مصرحاً أن «اتفاق المبادئ الذي وقع عليه السيسي أضعف الاتفاقيات التاريخية لمياه النيل، وحوّل سد النهضة من سد غير مشروع دولياً إلى مشروع قانونياً»، مؤكداً أنه «صيغ بما يحقق المصالح الإثيوبية فقط، من دون أن يعطي مصر والسودان نقطة مياه واحدة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية