كييف- موسكو: أعلنت السلطات الأوكرانية أن وابلا من الصواريخ الروسية على كييف صباح اليوم الخميس، أسفر عن مقتل 3 أشخاص بينهم طفلة.
وقال عمدة كييف، فيتالي كليتشكو في قناته عبر تلغرام صباح اليوم الخميس، “أفاد الأطباء في مقاطعتي دنيبروفسكي وديسنيانسكي بسقوط 14 مصابا، وتحتم نقل تسعة إلى المستشفى”.
وأفادت السلطات في البداية بمقتل طفلين إثر الضربات الصاروخية، لكنها صوبت المعلومة صباح اليوم، وأشارت إلى مقتل طفلة 9/ أعوام.
ووفقا للإدارة العسكرية في كييف، تعرضت المدينة لهجوم بصواريخ كروز أطلقت من الأرض حوالي الساعة الثالثة فجر الخميس (0000 بتوقيت غرينتش). وجرى إسقاطها بنيران مضادة للطائرات ولكن كليتشكو قال إن الحطام أسفر عن العديد من الخسائر البشرية ودمار.
وكتب رئيس الإدارة العسكرية في كييف، سيرهي بوبكو، عبر قناته على تلغرام “إنه يوم الطفولة. وينفذ (الفاشيروسيون) هجوما آخر على العاصمة ويقتلون الأطفال بأوكرانيا”. واستخدم كلمة مكونة من الفاشيين والروس(الفاشيروسيون) التي يتم تداولها في أوكرانيا لوصف المحتلين الروس منذ بداية الحرب.
وكتبت هيئة الأركان العامة الأوكرانية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن روسيا استخدمت 10 صواريخ إسكندر قصيرة المدى في الهجوم على كييف، مضيفا أن كل الصواريخ العشرة دمرها سلاح الجو الأوكراني.
وتحقق السلطات في كييف فيما إذا كان إغلاق ملاجئ مخصصة للحماية من الغارات الجوية أسهم في مقتل 3 أشخاص خلال الهجمات.
وطلب عمدة كييف فيتالي كليتشكو من مكتب الرئيس الأوكراني إقالة حاكم منطقة ديسنيانسكي في كييف دميترو راتنيكوف من منصبه خلال فترة التحقيق.
وأصابت الصواريخ مستشفى في منطقة ديسنيانسكي ليلا. واشتكى زوج امرأة لقيت حتفها في الهجوم لاحقا من أن الملجأ المخصص للحماية من الغارات الجوية كان مغلقا.
وقال الرجل إنهم طرقوا أبواب الملجأ لكن لم يفتحها أحد.
وتقصف روسيا العاصمة الأوكرانية حاليا بعنف. وشهد أيار/ مايو إطلاق صواريخ وصواريخ كروز وهجمات طائرات مسيرة على كييف أكثر من أي وقت منذ أطلقت روسيا غزوها الشامل قبل أكثر من 15 شهرا.
وعلى صعيد آخر، أعلن حاكم منطقة بيلغورود الروسية فياتشيسلاف غلادكوف، صباح اليوم الخميس، أن بلدة شيبيكينو تعرضت للقصف وأن ثمانية أشخاص أصيبوا. ولكنه، نفى أن يكون الجنود الأوكرانيون قد أحرزوا تقدما.
وقال غلادكوف إن بلدة شيبيكينو الصغيرة تعرضت لقصف “النيران المتواصل” من قبل القوات الأوكرانية.
وأضاف غلادكوف أنه تم قصف وسط البلدة وضواحيها بقاذفات صواريخ متعددة من طراز “غراد” سوفيتية الصنع منذ منتصف الليل.
وفي سياق آخر، طلبت روسيا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمديد مهمة المراقبة الخاصة بها في محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا التي تحتلها روسيا.
وكان غروسي قد أعرب مجددا عن قلقه بشأن سلامة محطة الطاقة النووية، أثناء مثوله أمام مجلس الأمن الأممي في نيويورك. ودعا غروسي الأوكرانيين والروس إلى اتباع القواعد لتجنب قصف المنشأة النووية.
وقال غروسي إنه لا يجب استخدام زابوريجيا كقاعدة عسكرية أو كمستودع للأسلحة، للدبابات أو المدفعية التي يمكن نشرها من المنشأة، على سبيل المثال. كما قال إنه يجب ضمان إمدادات الطاقة الخارجية للمحطة وحماية المنشأة من أعمال التخريب.
ونقلت وكالة أنباء “إنترفاكس” الروسية عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس وكالة “روساتوم” النووية الروسية، قوله اليوم الخميس إن روسيا تلتزم الآن بهذه الإرشادات لكنه اتهم أوكرانيا بالتخطيط لهجمات على المحطة النووية.
واتهمت أوكرانيا روسيا مرارا بقصف المنشأة وشكت من أن موسكو تستخدم المحطة النووية كحصن، وترفض سحب قواتها من المنطقة وبذلك تحول دون استقرار الوضع.
ويرى العديد من المراقبين أن استعادة محطة الطاقة، وهي أكبر محطة طاقة نووية في أوروبا، يعد هدفا محتملا للهجوم العسكري الأوكراني القادم.
(د ب أ)