القاهرة ـ من سيف النصراوي: قلل مسؤولون امنيون وخبراء مصريون امس من إعلان ايمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ان بعض زعماء الجماعة الاسلامية في مصر انضموا الي تنظيمه.
وكان الظواهري قد قال في شريط فيديو اذاعته قناة الجزيرة القطرية السبت ان بعض زعماء الجماعة الاسلامية في مصر قد انضموا الي التنظيم الذي تعتبره الولايات المتحدة أخطر تنظيم ارهابي في العالم.
وقال الظواهري في تسجيل الفيـديو نبشر الأمة الاسلامية بتوحد طائفة كبري من فرسان الجماعة الاسلامية مع جماعة قاعدة الجهاد لحشد طاقات الأمة المسلمة في وجه اعدائها وأضاف ان هذه الخطوة تمت بمباركة بعض قيادات الجماعة الاسلامية الموجودين في الخارج وعلي رأسهم محمد شوقي الاسلامبولي ومحمد خليل الحكايمة الذين يعتقد انهم موجودون في ايران اضافة الي الشيخ عمر عبد الرحمن المحبوس في احد السجون الامريكية.
واذا ما صح اعلان الظواهري فان الخطوة تعني ان الجماعة الاسلامية وهي اكبر تنظيم اسلامي متشدد اصبح فرعا آخر لـ القاعدة في مصر اضافة الي تنظيم الجهاد الاسلامي الذي يتزعمه الظواهري نفسه.
الا ان مسؤولا امنيا كبيرا وصف اعلان الظواهري بانه عمل رخيص ولا معني له ويعبر عن افلاسه وتنظيم القاعدة.
وقال المسؤول الامني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ يونايتد برس انترناشيونال، ان الجماعة الاسلامية في مصر اختطت خطا سلميا منذ زمن ومن المشكوك ان يلبي قادتها الموجودون في مصر نداء الظواهري.
وتوقع المسؤول الامني ان تكون ايران التي تستضيف بعض قادة الجماعة وراء الاعلان بهدف الضغط علي الحكومة المصرية بسبب مواقفها من الأزمة الاخيرة في لبنان التي اعتبرتها ايران معادية لحزب الله.
واشار ضياء رشوان رئيس تحرير تقرير الحركات الاسلامية الذي يصدره مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الي ان القيادات السابقة التي كانت تقود الجماعة الاسلامية من الخارج فقدت صلاتها مع الخلايا في الداخل منذ زمن طويل ولم يعد لها أي دور مؤثر.
وقال رشوان لـ يونايتد برس انترناشونال لم يعد لديهم اي تأثير يذكر.. ما يقوله الظواهري لا معني له.
ومن ناحيته قال اللواء فؤاد علام رئيس مباحث أمن الدولة السابق ان إعلان الظواهري لا يعتبر أكثر من دعائية إعلانية، مشيرا الي أن السلطات المصرية قد وجهت للجماعة الإسلامية ضربات امنية كبيرة شتتت كوادرها وصعبت مهمة إعادة تنظيمها.
وظهر في الشريط الذي بثته الجزيرة رجل قدمه الظواهري علي انه محمد خليل الحكايمة الذي قال انه احد زعماء الجماعة الاسلامية الذي أكد علي خطوة الانضمام.
وقال الحكايمة الذي كان يحمل بندقية ويقف في منطقة مغطاة بالنخيل ان هذه الخطوة جاءت نصرة لعالمنا الجليل فضيلة الشيخ الثابت عمر عبد الرحمن القابع تحت أقبية السجون الامريكية ودفعا للعدو الصائل المحتل لبلاد المسلمين.
وعبد الرحمن الزعيم الروحي للجماعة الاسلامية مسجون في الولايات المتحدة بعد ادانته في اتهامات متصلة بتفجير المركز التجاري العالمي عام 1993. وكان قادة الجماعة قد اعلنوا عامي 1997 و2001 عن مراجعات فكرية وشرعية تخلي التنظيم بموجبها عن العمل الجهادي ضد الحكومة واعلنوا اعتذارهم عن الاعمال التي قاموا بها ومنها اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات.
ومنذ نبذهم للعنف اطلقت السلطات المصرية سراح الالاف من اعضاء الجماعة كما تبنت برنامجا لاطلاق آخرين.
الا ان الظواهري قال ان نبذ العنف تم تحت تأثير ضغوط الحكومة المصرية وامريكا.
من جهة اخري اكد عبد الآخر حماد الذي ذكر الظواهري اسمه من بين القيادات التي وافقت علي الانضمام للقاعدة ان الجماعة لم تتخذ قرارا بالانضمام للقاعدة وانه اذا كان بعض الزعماء انضموا للقاعدة فهذه رؤية شخصية لهم.
وقال حماد الذي تحدث لـ الجزيرة من بون بألمانيا لا أظن أن مجمل أعضاء الجماعة الاسلامية يتشاركون نفس الرأي وذلك لان الجماعة لها قياداتها في مصر وليس من حقي ولا من حقه هو أن نتكلم فهذا اختيار حر لمن أراد.
وأضاف أرجو من الاعلام ألا يلصق ذلك بالجماعة الاسلامية. وظهر الظواهري، المولود في مصر، في الشريط المصور مرتديا جلبابا أبيض وعمامة ووراءه خلفية سوداء.
وتولي الظواهري قيادة تنظيم الجهاد في مصر عام 1993 وقاد منذ ذلك الحين حملة عنيفة هدفها اقامة دولة اسلامية متشددة قتل فيها اكثر من 1200 شخص اغلبهم من رجال الشرطة والمسيحيين.
وكان قادة الجماعة الاسلامية رفضوا الانضمام الي الجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبيين التي اسسها اسامة بن لادن عام 1997 بينما انضم اليها الظواهري وتنظيمه. (يو بي آي)