مسؤولون ومواطنون يؤكدون انه قضي شهيدا عقب دس المخابرات الإسرائيلية السم في طعامه

حجم الخط
0

مسؤولون ومواطنون يؤكدون انه قضي شهيدا عقب دس المخابرات الإسرائيلية السم في طعامه

في الذكري الثانية لوفاة الرئيس الفلسطيني عرفات مسؤولون ومواطنون يؤكدون انه قضي شهيدا عقب دس المخابرات الإسرائيلية السم في طعامهغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهوريصادف السبت الذكري الثانية لرحيل الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات الذي قضي شهيدا متأثرا بالمرض المفاجئ الذي ألم به في احد المستشفيات الفرنسية.وقد قضي عرفات في ظروف غامضة لغاية اللحظة، ففي الوقت الذي قال فيه البعض انه توفي نتيجة تسمم أصاب جسده، يصر الشعب الفلسطيني أن عرفات قضي شهيدا نتيجة تعرضه لحالة تسمم تقف خلفها أجهزة المخابرات الإسرائيلية.وكان عرفات تعرض لوعكة صحية مفاجئة ألمت به في 12 تشرين الاول (أكتوبر) 2004 حين تعرض جهازه التنفسي لعدة مشاكل، وتدهورت الحالة الصحية للرئيس عرفات تدهورا سريعا في نهاية تشرين الاول (أكتوبر) 2004، قامت علي إثره طائرة مروحية أردنية بنقله الي العاصمة عمان ومن ثم أقلته طائرة إسعاف فرنسية أخري الي مستشفي بيرسي العسكري في العاصمة الفرنسية باريس.وفور وصول عرفات الي المستشفي العسكري أدخل الي غرفة العناية المركزة وتم تشغيل أجهزة الرئيس عرفات الحيوية عن طريق الأجهزة الالكترونية، وعقب تردي الحالة الصحية للرئيس عباس في المشفي الفرنسي الذي شهد علي مدار أيام مرضه فيه تواجد كبير لمختلف وسائل الإعلام العالمية التي كانت تغطي الحدث مباشرة، أعلنت السلطة الفلسطينية في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 نبأ وفاة الرئيس عرفات الذي دفن في مبني المقاطعة في مدينة رام الله بعد أن تم تشييع جثمانه في جنازة رسمية شارك فيها معظم الرؤساء العرب، بعد أن منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي دفن جثمان عرفات في مدينة القدس كما كانت رغبته قبل وفاته.ويقول بسام ابو شريف الذي عمل مستشارا لعرفات لمدة 15 عاما وحتي وفاته، حذرت عرفات شفهيا عدة مرات وبرسالة رسمية وجهتها له من ان اسرائيل تريد قتله بالسم .واحضر ابو شريف الرسالة المؤرخة بتاريخ 5 حزيران (يونيو) 2002 والتي كتب فيها لدي معلومات من جهات ومصادر موثوقة جدا ان اسرائيل تريد تسميمك. ارجو ان تحذر من الاكل والماء ولا تشرب الا من زجاجة تفتحها انت بيدك ولا تاكل هذه الايام الا من معلبات مغلقة تفتحها انت بيدك ويشتريها المخلص وصالحة زمنيا .ويظهر علي الورقة تعليق عرفات بخط يده علي الرسالة هام وفوري وباليد للتوزيع .ويقول اكرر عرفات قتل بالسم وانا متأكد 100% من ذلك مثلما قتلوا صديقي وديع حداد الرأس المدبر لعمليات خطف الطائرات التي نفذتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في السبعينات والذي كشف كتاب لاختصاصي اسرائيلي في عمليات التجسس قبل اشهر ان الموساد سممه عام 1977.وكان الرئيس عرفات تعرض لحصار خانق داخل مقر المقاطعة (مكان إقامته) بمدينة رام الله عقب فرض الحكومة الإسرائيلية قيودا شديدة حدت من حركته وحددت له إقامته بعد حوالي السنة من بدء الانتفاضة الفلسطينية الحالية. وفي 2002 وعقب عملية فدائية نفذها أحد فصائل المقاومة الفلسطيني والتي أعقبت اختتام القمة العربية في بيروت التي حرم عرفات من حضورها شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أوسع هجوم له في الضفة الغربية منذ حزيران (يونيو) 1967 سماها الجيش الإسرائيلي وقتها السور الواقي ودمر خلال الاجتياح جزءا كبيرا من مقر المقاطعة الذي بقي عرفات فيه في حين كانت الدبابات الإسرائيلية تحاصره بالكامل وتقصف أجزاءً منه بالمدفعية.وكانت الحكومة الإسرائيلية اتخذت عقب عملية السور الواقي قرارا يقضي بإبعاد الرئيس الراحل عرفات عن الأراضي الفلسطينية ولم تنفذ إسرائيل هذا القرار فعليا إلا أنها كانت تلوح به بعد كل عملية فدائية تنفذ ضد أهداف إسرائيلية.كما اتفقت الحكومتان الإسرائيلية والأمريكية علي عزل الرئيس عرفات واعتباره غير ذي صلة ، وسعت أمريكا الي فرض استحداث منصب رئيس وزراء فلسطيني معتدل، علي أمل أن تتعامل معه في القضايا الفلسطينية علي طريقتها الخاصة وكذلك لتجاوز عرفات الممسك بكل الخيوط في السلطة الفلسطينية. وعلي ضوء هذه الضغوط عين عرفات في عام 2003 محمود عباس رئيسا للوزراء تحت ضغوط دولية، للتنازل عن بعض سلطاته، لكنه رفض التخلي عن سيطرته علي القوات الأمنية، فاستقال عباس وتم تعيين أحمد قريع خلفا له. ويعتبر الفلسطينيون ياسر عرفات رمزا لنضالهم ضد الاحتلال وعرف عن الرجل انه عاش متنقلا بين الأردن ولبنان وسورية والعراق ومصر والكويت وتونس قبل أن يوقع اتفاق أوسلو للسلام الشهير مع إسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أعلن فيه قيام السلطة الفلسطينية.ويعرف غالبية المواطنين عرفات باسم ياسر عرفات أو لقبه المفضل (أبو عمار) إلا أن اسمه الحقيقي هو محمد ياسر عبد الرؤوف القدوة الحسيني.والمعروف أن عرفات شارك في تأسيس حركة فتح مع عدد من قيادتها الذين رحل معظمهم قبل عرفات بسنين.وفي 4 شباط (فبراير) من العام 1969 انتخب عرفات رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية بدلا من مؤسسها أحمد الشقيري والتي أصبحت ممثلا للشعب الفلسطيني.في العام 1970 هاجم الجيش الأردني القوات الفلسطينية التي كانت متواجدة في الأردن ووقعت اشتباكات بين الطرفين أسفرت عن سقوط ضحايا من كلا الجانبين وعرفت بأحداث أيلول الأسود ، وبعد وساطات عربية قررت المقاومة الفلسطينية في العام التالي الخروج من الأردن والانتقال الي لبنان بعد أن نجحت مصر في إنقاذ عرفات من الموت المحقق في عمان وتهريبه سرا الي القاهرة حيث حضر القمة العربية في ايلول (سبتمبر) 1970، فكانت أول قمة عربية تسلط فيها الأضواء عليه. ومع انتقال المنظمة الي لبنان واصل عرفات رحلته وبدأت المقاومة الفلسطينية من الأراضي اللبنانية بشن هجمات علي الأهداف الإسرائيلية. وفي العام 1973 حاولت إسرائيل اغتيال عرفات في بيروت حين قامت مجموعة كومندوز إسرائيلية ضمت بين أفرادها أيهود باراك الذي أصبح لاحقا رئيسا لوزراء إسرائيل تمكنت المجموعة خلالها من اغتيال ثلاثة من مساعدي عرفات وهم أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر ولكنها لم تعثر عليه. وفي العام 1982 شنت القوات الإسرائيلية أوسع هجوم لها علي لبنان من اجل التخلص من فصائل المقاومة الفلسطينية وفرضت حصارا دام نحو الثلاثة شهور علي العاصمة بيروت أسفر في نهايته عقب تدخلات دولية بالسماح للمقاتلين الفلسطينيين بالخروج علي بواخر الي عدد من العواصم والبلدان العربية فيما توجه عرفات والقيادة الفلسطينية الي تونس لتكون مقرا جديدا لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي قدم منها الي مدينة غزة عقب توقيع اتفاق أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية.الي ذلك تبدأ حركة فتح التي ينتمي لها الرئيس عرفات بإحياء مهرجانات تأبينية في الذكري الثانية لاستشهاده ابتداءً من اليوم السبت في كافة مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية