لندن ـ من بسام علوني: أعلن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية أن بلاده لا تمانع بقيام جبهة الخلاص الوطني السورية المعارضة بفتح مكتب لها في واشنطن شريطة أن تحترم مبادئ المعارضة السلمية، وأكد أن بلاده لم تفتح أي حوار مع سورية وإيران حول العراق. وأبلغ المسؤول، الذي طلب عدم ذكر إسمه، يونايتد برس إنترناشيونال امس الأربعاء أن بلاده مستعدة للحوار مع أي حزب أو طرف سوري يحترم حكم القانون ومبادئ الديمقراطية ومبادئ المعارضة السلمية والقانونية.
وكانت جبهة الخلاص أعلنت أنها تدرس افتتاح مكتب في العاصمة الأمريكية واشنطن من أجل التواصل مع الجالية السورية بالدرجة الأولي ومع الإدارة الأمريكية بشكل عام لشرح وجهة نظر الجبهة وهدفها من التغيير في سورية لإقامة نظام ديمقراطي علي أسس سلمية ديمقراطية. وعما اشيع عن لقاءات عقدها مسؤولون أمريكيون مؤخراً مع قياديين من جبهة الخلاص، اجاب لا علم لي بمثل هذه اللقاءات ولا أستطيع أن أنفي أو أؤكد ذلك ولكن نحن نرحب بالتحاور مع أي طرف طالما أنه يحترم مبادئ الديمقراطية والمعارضة السلمية. يذكر أن جبهة الخلاص الوطني السورية المعارضة أُعلن عن تأسيسها في العاصمة البلجيكية بروكسل في 17 آذار (مارس) 2006، وذلك في ختام يومين من المشاورات بين بعض قوي المعارضة وشخصياتها. وعُقد اللقاء التشاوري، الذي نتج عنه إعلان جبهة الخلاص الوطني، يومي الخميس والجمعة 16 و17 آذار (مارس) 2006، بدعوة من السيدين عبد الحليم خدام (نائب الرئيس السوري السابق) وعلي صدر الدين البيانوني (المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية). وإلي جانبهما، شارك ممثلون عن مختلف التيارات الليبرالية والكردية والقومية المقيمة في الخارج.
ونفي المسؤول الأمريكي أن يكون التقي شخصيات من جبهة الخلاص مؤخراً، وقال لم ألتق بأي مندوب من المعارضة السورية ولكن قد أكون قابلت أحد هؤلاء صدفة بدون أن أعرف شخصيته. وشكك في أن تكون وزارة الخارجية الأمريكية وجّهت دعوة الي رفعت الأسد الذي يقود فصيلاً معارضاً إسمه (التجمع القومي الموحّد)، وقال لم أسمع بهذه الدعوة ولدي شك بأن تكون الوزارة وجهت أصلاً دعوة من هذا القبيل.
من جهة أخري، اعتبر المسؤول الأمريكي أن من المبكر أن تعلن بلاده موقفها من مقترحات اللجنة التي يرأسها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر حول العراق لأن الأخير لم يكمل تقريره حتي الآن ولم يسلمه إلي الحكومة الأمريكية وقرأنا الكثير عنه في الصحافة لكننا لا نستطيع التحدث عن مضمونه.
ونفي المسؤول الأمريكي أن يكون تكليف بلاده لجنة بيكر تقييم الأوضاع في العراق إعترافاً بفشل إستراتيجيتها هناك، وقال لا أعتقد أن هناك أي علاقة بين التقرير الذي ستصدره لجنة بيكر وتغيير الإستراتيجية الأمريكية في العراق لأن بيكر يقوم بإجراء مراجعة للاعمال التي قامت بها الإدارة الأمريكية في العراق حتي الآن ووضع تصورات تحليلية حولها مع إمكانية أن تضع اللجنة إقتراحات أو أفكاراً للمرحلة المقبلة.
وكان بيكر دعا إلي إشراك كل من سورية وإيران في العملية السياسية في العراق.
وعما إذا كانت بلاده تجري حالياً أي إتصالات مع دمشق وطهران حول العراق، أجاب لم تكن هناك أي اتصالات مباشرة مع إيران كما أعرف، ومن المعروف أن سفيرنا في بغداد زلماي خليل زاد لديه صلاحية وضوء أخضر من واشنطن للتحاور مع الإيرانيين حول العراق ولا جديد حول ذلك ولكن لم تجر أي إتصالات جديدة مع طهران.
وقال بالنسبة إلي سورية، لا نقيم أي اتصالات معها منذ فترة طويلة لأسباب عديدة ولأن كل منا يعرف موقف الثاني، ونحن نعرف أن السياسات التي تنتهجها الحكومة السورية غير متعاونة في عدد من المجالات وليست لدينا أي مؤشرات بأن هذه الحكومة مهتمة بالإتصال معنا. وأضاف موقفنا واضح حيال الحكومة السورية وهي تعرف جيداً ما هو مطلوب منها من طرفنا في العراق وفي لبنان وبخصوص الموضوع الفلسطيني وحتي الآن لم نر أي رد إيجابي من طرفها، ولهذا السبب لا نري أي فائدة من فتح اتصالات معها. وشدد المسؤول الأمريكي علي أن بلاده لا تجري أي اتصالات مع سورية وإيران بشأن العراق عبر طرف ثالث، وقال إن سياستنا إزاء هذين البلدين لم تتغير وليس هناك أي اتصالات أو محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع دمشق وطهران.
واعتبر أن ما يروّج عن وجود وساطات عبر طرف ثالث غير دقيق ولا أساس له من الصحة. (يو.
بي.
آي)