بغداد ـ «القدس العربي»: التقى مفوّض الأمم المتّحدة الساميّ لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بغداد، مسؤولين عراقيين، للإطلاع منهم، على إجراءات العراق في ملف حقوق الإنسان.
واستقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، أمس، المسؤول الأممي. حسب بيان للخارجية «جرى خلال اللقاء بحث أوجه التعاون بين العراق ومفوّضيَّة الأمم المتّحدة الساميَّة لحقوق الإنسان».
ونقل البيان تأكيد الوزير «حرص الحكومة العراقيَّة على تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وبما ينسجم مع الدستور العراقيّ وتوجهات وقيم المجتمع العراقيّ وحرص العراق كذلك بناء ثقافة حقوق الإنسان، والتي تحتاج إلى وقت لاسيما بعد سنوات طويلة من حقبة ديكتاتورية وأزمات متلاحقة جرت في العراق».
وتطرق الجانبان إلى «آثار التغير المناخيّ في العراق على حقوق الإنسان، وجهود العراق في مسألة تعزيز حقوق المرأة وتمكينها سياسياً واقتصادياً، وحريَّة الرأي والتعبير وتكوين الجمعيات، وجهود العراق في تحقيق معايير العدالة والضمانات القانونيَّة بما يضمن الحريات المدنيَّة والسياسيَّة للعراقيين كافة».
وقدم تورك الشكر للوزير، مُعرباً عن تقديره لـ«جهود العراق في تعزيز وحماية حقوق الإنسان» مُبدياً استعداده «تقديم كافة أنواع الدعم والمساعدة للعراق» حسب البيان.
ومساء أول أمس، التقى رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، تورك، والوفد المرافق له، الذي ضمّ رئيس قسم آسيا والمحيط الهادي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية، فرانسيسكو موتا، والمتحدثة باسم المفوضية رافينا شامدساني، بالإضافة إلى ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت. وأعرب رئيس الوزراء، خلال اللقاء، عن «تثمينه للزيارة التي عدّها رسالة دعم لكل العراقيين، وتشجيعاً على استمرار العمل في ضمان حقوق الإنسان، كونها تمثل أول زيارة لمفوض سام لحقوق الإنسان إلى العراق».
وبيّن أن «العراقيين عانوا الكثير من المحن أيام النظام الديكتاتوري، وهو ما يجعلهم مؤهلين أكثر من غيرهم لاحترام حقوق الإنسان» مشيراً إلى «موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون مكافحة الاختفاء القسري، وهو الآن في مجلس النواب لغرض التصويت».
وأعرب عن «تقدير العراق جهود المفوضية السامية في إدانتها الاعتداء المتكرر على حرمة المصحف الشريف، التي تتقاطع مع مفهوم حرية الرأي والتعبير، وهي شكل من أشكال التعدي وازدراء الأديان ومحاولة إثارة الفتنة».
كما أكد أن «الحكومة حققت تقدماً كبيراً في مجال حقوق المرأة، سواء في البرلمان حيث تمثل ما نسبته 28٪، أو من خلال تسلمها 3 وزارات، واحدة منها سيادية».
وقال تورك، إن «توقيت زيارته جاء في وقت حساس؛ كون العراق يعد أحد أكثر الدول تأثراً بالتغير المناخي من أجل المساعدة لمواجهة هذا التحدّي ضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية» معرباً عن تقديره لـ«موقف رئيس مجلس الوزراء في التعاون وتسهيل عمل مكتب المفوضية في العراق» مؤكداً أن «العراق بلد متنوع في مكوناته، وهذا عامل قوة له على مر التاريخ» داعياً إلى «العمل على تعزيز الحوار الوطني والكشف عن المفقودين والمغيبين في كل الأزمات».
كذلك، استقبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، تورك والوفد المرافق له. ووفق مكتبه الإعلامي «اللقاء ناقش عدداً من المواضيع المتعلقة بحقوق الإنسان، والقوانين الموجودة والتي ستُعرض في مجلس النواب وتتعلق بالاختفاء القسري وحرية التعبير عن الرأي وتنظيم عمل الإعلام، وأهمية إكمال المجلس تشكيلَ مفوضية حقوق الإنسان».
كما بحث اللقاء «أوضاع المفقودين والنازحين، وموضوعات تتعلق بالتغير المناخي، ودور مفوضية حقوق الإنسان بالمساعدة في مواجهة هذه التحديات».