حزب تونسي يقرر مقاضاة الغنوشي وسياسيين آخرين أمام المحكمة الجنائية الدوليةتونس ـ وكالات: قرر حزب ‘حركة نداء تونس’ الذي يقوده السياسي المخضرم الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة التونسية السابقة، مقاضاة سياسيين منهم راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الاعتداء على مقراته وأنصاره.ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية مساء امس الخميس عن المحامي عبد الستار المسعودي أن حزب ‘حركة نداء تونس’ اتخذ قرارا بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة بعض الأطراف التي تستهدفه، وأنصاره ومقراته، وتمارس بحقه جريمة ضد الإنسانية’.وكانت تونس صادقت على الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في الرابع عشر من آيار (مايو) من العام الماضي.وأوضح المسعودي أن حزب حركة نداء تونس، هو الآن ‘بصدد استكمال بعض الإجراءات الترتيبية والتقنية قبل التحول إلى مقر المحكمة بلاهاي في غضون الأيام القليلة القادمة لتقديم شكوى رسمية للمدعي العام، وذلك استنادا الى أحكام الفصلين 7 و15 من ميثاق روما الذى يخول للمدعي العام مباشرة التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس معلومات تتعلق بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة’.وأكد أن حزب حركة نداء تونس ‘أعد ملفا موثّقا بعدة قرائن تُثبت تورط عدد من الأطراف في استهدافه،منها إثباتات كتابية وأخرى صوتية، فضلا عن أشرطة فيديو توثق الاعتداءات التي تعرضت لها مقرات وتنسيقيات حركة نداء تونس بعدد من جهات البلاد منها صفاقس وتطاوين وقليبة وقصر هلال وجربة وتستور وتونس العاصمة وغيرها’.ولفت إلى أن الاتهامات ‘تشمل أطرافا سياسية وأخرى أمنية، إلى جانب رابطات مجالس حماية الثورة بكامل تراب البلاد،حيث ضمت قائمة الأطراف السياسية عدة أسماء منها راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية،إلى جانب عامر العريض رئيس المكتب السياسي للحركة، وأعضاء مكتبها السياسي حسين الجزيري، ووليد البناني والحبيب اللوز.كما تضم القائمة أسماء محمد عبو، الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشريك في الإئتلاف الحاكم،ووسمير بن عمر (حزب المؤتمر)، وعبد الرؤوف العيادي أمين عام حركة الوفاء،والعديد من المحافظين، بالإضافة إلى رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة محمد معالج، وبقية فروعها بالبلاد.وأشار إلى أن قائمة الأطراف الأمنية تضم اسم علي لعريض وزير الداخلية، ومسؤولو ‘المصالح المشتركة’ و’الأمن العمومي’ و’وحدات التدخل’، ورؤساء مناطق الأمن العمومي بالجهات التي تعرضت فيها تنسيقيات وأنصار حركة نداء تونس إلى إعتداءات.يُشار إلى أن ‘حركة نداء تونس’ التي تأسست خلال شهر تموز (يوليو) من العام الماضي،تُعتبر القوة الثانية في البلاد، حيث استطاعت استقطاب العديد من الشخصيات السياسية، حتى بات يُنظر إليها على أنها القوة السياسية القادرة على إحداث توازن مع حركة النهضة الإسلامية خلال الإنتخابات المقبلة.من جهة اخرى كشف مسؤول أمني تونسي إن سعر البندقية الحربية الروسية الصنع من نوع اكلاشنيكوفب التي تُباع في السوق السوداء، أصبح أقل من 15 دولارا، وحذر من أن الجماعات المُسلحة تُخزن الأسلحة في أماكن مختلفة من البلاد.وقال سامي القناوي أمين عام النقابة العامة للحرس الوطني التونسي (الدرك) في تصريحات نشرتها امس الخميس صحيفة ‘الصريح’ التونسية، ‘لا يمكن بأي حال من الأحوال نفي وجود أسلحة حربية في تونس’.وإعتبر في هذا السياق أن الأحداث التي شهدتها عدة محافظات تونسية منها تطاوين والقصرين وجندوبة، بيّنت ‘وجود العديد من أنواع السلاح في متناول عامة الناس،وخاصة لدى بعض المنتمين إلى تيار مُعين’.ولم يذكر القناوي بالإسم هذا التيار،فيما يعتقد المراقبون ان المقصود هو التيار السلفي المتشدد الذي إستخدم في مرات عديدة السلاح الحربي في مواجهات مع قوات الأمن جرت خلال الأشهر الماضية في عدد من المناطق التونسية.وأوضح أن الذين كانوا يقتصرون على استعمال الزجاجات الحارقة والحجارة أثناء مواجهة قوات الأمن، ‘صار اليوم بحوزتهم أسلحة أوتوماتيكية وذخيرة حية يتم إدخالها من ليبيا’.وقال في هذا الصدد أن بندقية االكلاشنيكوفب أصبحت تُباع في المناطق الحدودية بأثمان بخسة اوصلت إلى حدود 20 دينارا(13 دولارا) فقط’، لافتا في نفس الوقت إلى أن تونس أصبحت نقطة عبور للسلاح المنتشر بكثافة في ليبيا،إلى الجزائر ومالي.وتأتي تأكيدات هذا المسؤول الأمني، بعد أيام قليلة من الإعلان عن اشتباك بين قوات الأمن ومُسلحين في ضواحي تونس الغربية،تم خلالها إستخدام االكلاشنيكوف’، وحجز بنادق آلية وذخائر حربية.ودفع هذا التطور الأوساط السياسية إلى التحذير مرة أخرى من انتشار السلاح في تونس، فيما لا تخفي السلطات الرسمية خشيتها من هذا الأمر الذي يرى المراقبون أنه أصبح يُهدد الأمن والاستقرار في البلاد.qfi