الرياض ـ د ب أ: أكد الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني السعودي أن ما يحصل للشعب السوري ‘محزن’. وأعرب الأمير متعب، وهو نجل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، في كلمة له الثلاثاء خلال استقباله عدد من المسؤولين بالحرس الوطني والمواطنين ‘عن بالغ الأسى والحزن لما يتعرض له الشعب السوري، وما يشهده عدد من الدول العربية من عدم استقرار’، متمنيا ‘أن يعم الأمن والسلام كافة الأقطار العربية’. وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أعلن خلال مؤتمر أصدقاء الشعب السوري’ الذي عقد يوم الجمعة الماضي أن ‘النظام السوري فقد شرعيته وبات أشبه بسلطة احتلال، فلم يعد بإمكانه التذرع بالسيادة والقانون الدولي لمنع المجتمع الدولي من حماية شعبه الذي يتعرض لمذابح يومية يندى لها الجبين، ولم يعد هناك من سبيل للخروج من الأزمة إلا بانتقال السلطة إما طوعا أو كرها’. ومن جهته أكد رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور بندر بن محمد العيبان أن عدم توحيد الموقف الدولي أعطى النظام السوري رسالة خاطئة لممارسة القتل، مطالبا أن تطال العدالة الدولية كل من شارك في ارتكاب هذه الأعمال الوحشية والجرائم الموجهة ضد الإنسانية. وقال الدكتور بندر بن محمد العيبان رئيس وفد المملكة، في مداخلة أمام مجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف اليوم الثلاثاء خلال النقاش الطارئ عن الأزمة السورية وبثتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن ‘عدم توحيد الموقف الدولي أعطى النظام السوري رسالة خاطئة لممارسة القتل، ووقتا إضافيا لقتل المزيد من أطفال ونساء وشيوخ الشعب السوري، مؤكدا موقف المملكة الثابت من الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري. وأضاف العبيان: ‘يأتي اجتماع اليوم لنعبر وبوضوح عن استمرار دعمنا للشعب السوري في مواجهة هذه الكارثة الإنسانية الخطيرة، التي نتج عنها حتى الآن مقتل وإصابة وتهجير عشرات الآلاف من المدنيين السوريين، إلى جانب تدمير العديد من الأحياء السكنية في عدد من المدن والقرى السورية، كما حدث في حي بابا عمرو والخالدية، ومحاصرة مدن بأكملها، وقطع أسباب الحياة عنها، ومنع إخلاء القتلى والمصابين والجرحى’. وطالب المسؤول السعودي بأن تطال العدالة الدولية كل من شارك في ارتكاب هذه الأعمال الوحشية والجرائم الموجهة ضد الإنسانية، مؤكدا دعم المملكة لجميع الجهود والقرارات الدولية التي صدرت من هذا المجلس وخارجه . وقال إن المملكة العربية السعودية تحمل الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي المسئولية الأخلاقية عما آلت إليه الأمور في سورية، خاصة إذا ما استمرت في موقفها المتخاذل والمتجاهل لمصالح الشعب السوري. وأوضح العبيان أن الآلام والمآسي وحجم الدمار الذي لحق بالمدنيين السوريين ومدنهم وقراهم والجرائم التي ترتكب بحقهم تستدعي من الدول التي لم تحسم موقفها بحماية الشعب السوري، أن تراجع موقفها الإنساني والأخلاقي تجاه ما يحدث في سورية، مؤكدا أن المملكة السعودية ستكون في طليعة أي جهد دولي يحقق حلولا عاجلة وشاملة وفاعله لحماية الشعب السوري من الجرائم التي ترتكب في حقه بشكل ممنهج ومتصاعد. ورحب العيبان بتعيين كوفي عنان ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة والجامعة العربية متمنيا له التوفيق في مهمته. وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز انتقد مؤخرا استخدام روسيا والصين لـ’الفيتو’ ضد قرار بشأن سورية في مجلس الأمن الدولي، وقال إن العالم لا يمكن أن تحكمه عدة دول، ومعتبرا أن ما حدث أخيرا بشأن القرار السوري بادرة غير محمودة.