مسؤول إسرائيلي يقر أنه من المستحيل إطلاق شليط بعملية عسكرية ويؤكد أن سيناء بعد مبارك باتت معضلة لتل أبيب

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: في ما رفض رئيس جهاز الأمن العام المنتهية ولايته، يوفال ديسكين، التطرق إلى قضية الجنديّ الإسرائيليّ الأسير لدى المقاومة الفلسطينيّة، غلعاد شليط، وفي ما فرض ديوان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، التعتيم الكامل على المفاوضات غير المباشرة لإخراج صفقة التبادل إلى حيّز التنفيذ، نقلت صحيفة ‘هآرتس’ عن مسوؤل رفيع المستوى في الأجهزة الأمنية بالدولة العبريّة قوله يوم أمس إنّه لا يوجد استعدادات عملانية لإطلاق سراح شليط. وتابع قائلاً إنّ جيش الاحتلال صرف عشرات ملايين الشيكلات على عمليات استخبارية لمعرفة مكانه، إلا أن ذلك لم يحقق نجاحات. ووفق أقواله، فإنّه من الصعب إجراء مفاوضات مع 4 قادة؛ إسماعيل هنية وخالد مشعل وأحمد الجعبري ومحمد ضيف، علاوة على ذلك، زعم أنّه تمّ التوصل إلى اتفاق مع عدد من قادة الحماس إلا أن قادة آخرين عرقلوا الصفقة.

وبحسب المسؤول الأمني فإن حركة حماس تتعرض لضغوط كثيرة من قبل التنظيمات والجمهور.

وقال أيضا إن لحماس مصلحة في التوصل إلى اتفاق مع حركة فتح، خاصة في ظل التطورات في العالم العربي، وادعى في هذا السياق أن الاتفاق لن يصمد طويلا بسبب القضايا المركبة مثل الانتخابات. أما في ما يتعلق بمصر فقال المسؤول عينه، بحسب الصحيفة، إنّ الجيش الإسرائيلي خشي في البداية من حصول تغيير في العلاقات مع الجيش المصري، إلا أنه تبين لاحقا أنه يتعاون مع إسرائيل بشكل جيد، على حد تعبيره، ولفت إلى أنّه إضافة للأزمة الاقتصاديّة فإنّ المصريين لم ينهوا الثورة، وأنه يقع على عاتق الجيش ملفات كثيرة، مشددًا على أنّه لا يزال من الصعب على الجيش المصري السيطرة على سيناء التي تحولت إلى ثقب أسود من ناحية الإرهاب وقال أيضا إن عدو دولة إسرائيل تغير، من محاولة الاحتلال والتدمير إلى الاستنزاف والكسر.

وأضاف أن تهديدات الإرهاب كانت أكبر قبل عدة سنوات. حركة حماس تهدد اليوم بإطلاق قذائف صاروخية بهدف زرع الخوف في وسط المواطنين، ولكن حرب لبنان والرصاص المصبوب جعلتهم يدركون أن الثمن الذي يدفعونه أكبر. وبحسبه فإن السنتين والنصف الأخيرتين كانتا الأكثر هدوءا في تاريخ إسرائيل من جهة عدد الإصابات والقتلى.

في سياق ذي صلة، أفادت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ في عددها الصادر أمس الخميس وعلى صدر صفحتها الأولى أنّ غالبية الإسرائيليين تؤيد إطلاق سراح أسرى فلسطينيين شاركوا في عمليات قتل فيها إسرائيليون مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة. وتابعت قائلةً إنّه بحسب الاستطلاع الذي أجراه د. مينا تسيماح من معهد (داحاف) فإن 62 بالمائة من الإسرائيليين أعربوا عن تأييدهم لعملية الاحتجاج التي قام بها يوئيل شليط، شقيق الأسير غلعاد، يوم الثلاثاء خلال حفل المشاعل، مقابل معارضة 26 بالمائة، كما قال 58 بالمائة من المستطلعة آراؤهم إنّهم يؤيدون إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، الذين وصفوا بالمخربين، مقابل إطلاق سراح شليط، في حين عارض ذلك 29 بالمائة، وردًا على سؤال في ما يتعلق بالموافقة على إطلاق سراح أي عدد من الأسرى الفلسطينيين تختاره حركة حماس مقابل شليط، قال 41 بالمائة إنهم يوافقون على مثل هذه الصفقة، في حين قال 51 بالمائة إنه يجب عدم الموافقة على صفقة من هذا النوع. في المقابل، قال 66 بالمائة من الإسرائيليين إن الحكومة الإسرائيليّة بقيادة نتنياهو لا تعمل بما فيه الكفاية لإطلاق سراح شليط، وعلى صلة، قال المحلل للشؤون الإستراتيجيّة في الصحيفة، رونين بيرغمان، إنّه مع تجدد الاتصالات بشأن إنجاز صفقة تبادل الأسرى فإن مبعوث نتنياهو، المحامي يتسحاك مولخو انضم إلى المبعوث الخاص لإطلاق سراح شليط، دافيد ميدان، وهو الذي شغل منصب رفيع في الموساد الإسرائيليّ.

وأبرز بيرغمان ما أسماه بالمسار الوساطة المصرية الجديد، مشيرًا إلى أنه لا يقتصر على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وإنما على تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح معبر رفح. وبحسب الصحيفة فإنّ الخطة المصرية تشتمل على عملية سياسية واسعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وحركة حماس. وزاد قائلاً إنّه بعد فشل الوسيط الألماني، غيرهارد كونارد، فإن مصر تقود جهود الوساطة وتحاول إدخال متغيرات أخرى للصفقة من شأنها أن تساعد في إيجاد حل مقبول على الطرفين، بعد أن استنفذت المفاوضات بشأن عدد الأسرى وأسمائهم، وبحسبه فإنّ مصر لا تنفرد بهذا التوجه، حيث أن ذلك يعكس النقاش الحاد في داخل أجهزة الأمن والأجهزة الاستخبارية في إسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية