مسؤول إيراني: العقوبات تزيد الخلاف الدولي مع بلادي حول الملف النووي تعقيداً

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: حذر نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون آسيا والمحيط الهادئ سيد عباس عراقجي، الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، من ان العقوبات تعقد خلافاتهما مع بلاده حول الملف النووي بدلاً من حله.

وقال عراقجي بحديث لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK في طوكيو، إنه إذا كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعتقدان ان العقوبات ستضع ضغوطاً على إيران فإن ذلك خطأ كبير.

وأضاف ان ‘العقوبات ليست الحل بل هي تزيد فقط من تعقيد الوضع الحالي’، داعياً الولايات المتحدة وأوروبا إلى الاعتراف بحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وقال عراقجي إن البرنامج النووي الإيراني للاستخدام السلمي أصبح مسألة فخر قومي، لأن البلاد استطاعت التوصل إلى التكنولوجيا المتعلقة بالبرنامج النووي من دون مساعدة من أية دولة.

وشارك عراقجي الذي كان سفير إيران لدى اليابان سابقاً بالمحادثات النووية مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا.

يذكر أنه بدأ يوم الخميس سريان عقوبات امريكية جديدة تستهدف النفط الإيراني، ومن المقرر أن يبدأ حظر الاتحاد الأوروبي على شحنات النفط الإيراني يوم الأحد المقبل.

الى ذلك أفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية أن وزير النفط الإيراني رستم قاسمي حذر كوريا الجنوبية الخميس من أن طهران ستعيد النظر في علاقاتها مع سول إذا توقفت عن استيراد النفط من إيران.

وأعلنت كوريا الجنوبية يوم الإثنين أنها ستعلق واردات الخام الإيراني بدءا من أول يوليو تموز بسبب حظر سيفرضه الاتحاد الأوروبي على التغطية التأمينية للناقلات التي تحمل النفط الإيراني لتصبح أول مستهلك آسيوي كبير للخام الإيراني يعلن تعليق الواردات.

ونقلت الوكالة عن قاسمي قوله ‘إذا أوقفت كوريا الجنوبية واردات النفط الإيراني بالكامل فسيعاد النظر في العلاقات مع هذا البلد’. من جهة اخرى دعت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الجمعة السلطات الإيرانية لوقف استخدام عقوبة الإعدام فوراً، بعد ورود تقارير عن تأييد حكمين بالإعدام كانا صدرا عن محكمة أدنى درجة كعقوبة على شرب الخمر.

وأصدرت المنظمة بياناص قالت فيه ان على إيران أن تلغي تماماً عقوبة الإعدام المفروضة على جرائم لا تعتبر خطيرة واستثنائية بموجب المعاهدات الملزمة لها، وعليها كذلك أن تتيح الإطلاع على المزيد من المعلومات حول قضية هذين الشخصين.

يشار إلى ان وكالة أنباء الطلبة الإيرانية ‘إيسنا’ ذكرت في 25 حزيران (يونيو)، ن النائب العام لمقاطعة خراسان رضوي، حجة الإسلام حسن شريعتي، أكد ن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام الصادر من محكمة أدنى درجة ضد شخصين تمت إدانتهما بشرب الخمر. وقال ان الإثنين ‘تعاطيا كحوليات للمرة الثالثة’. وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة سارة ليا ويتسن، ان ‘الحكم بإعدام الإيرانيين لتعاطيهما الكحول بمثابة علامة مخيفة لمدى استهانة قضاة إيران بحياة الإيرانيين وكيف يمكنهم ببساطة أن يتخذوا قراراً بإنهائها.. يظهر أن المحاكم الإيرانية ليس لديها شيء أفضل لتفعله غير التحرش بالإيرانيين بل وقتلهم جرَّاء اشتراكهم بجرائم مشكوك فيها’. يذكر انه وفقاً لقانون العقوبات الإيراني فإن تعاطي المشروبات الكحولية يعتبر جريمة ‘حدّ’، تفرض لها الشريعة الإسلامية، عقوبات ثابتة ومحددة، مع العلم ان العقوبة المعتادة لتعاطي الخمر هي 80 جلدة، لكن المادة 179 من القانون تنص على ان الأفراد الذين لهم سابقتا إدانة بشرب الكحول يتلقون عقوبة الإعدام لدى إدانتهم لمرة ثالثة.

وفي كانون الثاني (يناير) مرر البرلمان الإيراني نصوصاً جديدة في قانون العقوبات ووافق عليها مجلس صيانة الدستور، ويبطل القانون الجديد المادة 179 من القانون الحالي والتي تطبق عقوبة الإعدام عند الإدانة للمرة الثالثة. غير أن المادة 135 من القانون الجديد تطبق عقوبة الإعدام على كل جرائم ‘الحدود’ ـ بما فيها تعاطي الخمور ـ عند الإدانة الرابعة.

ولم يوقع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مشروع القانون الجديد ليتحول إلى قانون.

وأضافت ويتسن ان ‘قانون العقوبات الإيراني ما زال بحاجة إلى تعديل جاد، خاصة وأن القانون الجديد يستبقي أحكاماً تسمح بعقوبة الإعدام على جرائم أخلاقية أو غير خطيرة.. هذان الحكمان يجب أن يتم إلغاؤهما’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية