مسؤول إيراني: المحادثات مع وكالة الطاقة الذرية جيدة والأجواء بناءة

حجم الخط
0

صالحي يقول إن العقوبات المفروضة على طهران عديمة الجدوى عواصم ـ وكالات: قال مسؤول إيراني كبير امس الثلاثاء إن محادثات بلاده مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بشأن برنامج إيران النووي تسير بشكل جيد وذلك في اليوم الثاني لمناقشات تجريها الجمهورية الاسلامية مع قوى عالمية. وتختبر الاجتماعات في فيينا استعداد ايران لتهدئة مخاوف مفتشي الأمم المتحدة بشأن الأبعاد العسكرية لنشاطاتها النووية قبل محادثات دبلوماسية أوسع حول مستقبل البرنامج تجرى في بغداد الاسبوع المقبل بين قوى عالمية ست وايران. وتستهدف الوكالة من محادثات فيينا الحصول على موافقة إيران على دخول مواقع إيرانية والاطلاع على وثائق والاتصال بمسؤولين لهم علاقة بانشطة بحثية يشتبه بانها يمكن ان تستخدم في تطوير أسلحة ذرية. وقال علي أصغر سلطانية للصحافيين وهو يدخل البعثة الدبلوماسية الايرانية في فيينا قبل بدء اليوم الثاني من المحادثات مع الوكالة الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها ‘أجرينا محادثات جيدة. كل شيء على المسار. الجو ايجابي للغاية’. وسيراقب دبلوماسيون غربيون المناقشات تطلعا لأي إشارة على استعداد إيران الان لتقديم تنازلات ملموسة وقالوا إن هذا سيبعث برسالة إيجابية قبل محادثات بغداد المقررة يوم 23 مايو أيار بين إيران والقوى الغربية. لكن تفاؤل سلطانية المعلن لم يقابله تفاؤل مماثل من قبل هرمان ناكيرتس نائب المدير العام للوكالة عند وصول خبراء كبار في الوكالة إلى مقر عقد المحادثات. وقال ناكيرتس ‘ستفهمون إنه لا يمكنني الادلاء بتصريحات الان. المناقشات مستمرة اليوم كما هو واضح’. وأوضحت الوكالة المسؤولة عن منع انتشار الأسلحة النووية في العالم أن أولويتها هي زيارة موقع عسكري قد ربما تكون إيران تجري فيه تجارب على مواد شديدة التفجير. ورفضت إيران التي تنفي اتهامات غربية بأنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية طلبات من الوكالة بدخول مجمع بارشين في جنوب شرقي طهران. ويتوقع أن يطرح الموضوع للنقاش في المحادثات بفيينا لكن دبلوماسيا غربيا قال إنه ‘سيفاجئ بشدة’ إذا قررت إيران فجأة السماح للمفتشين بدخول بارشين وقال إنه لا يتوقع إحراز تقدم كبير في المحادثات. ولم تستبعد اسرائيل -التي يعتقد على نطاق واسع انها الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية- وكذا الولايات المتحدة القيام بعمل عسكري لمنع ايران من صنع قنابل نووية اذا فشلت المفاوضات في تحقيق هذا الهدف. وذكر تقرير نشرته الوكالة في تشرين الثاني (نوفمبر) أن إيران شيدت في عام 2000 غرفة احتواء ضخمة في بارشين لإجراء تجارب وصفتها وكالة الطاقة بانها ‘مؤشرات قوية على (برنامج) محتمل لتطوير اسلحة (نووية)’. وأضاف التقرير أنه تم تشييد المبنى ‘حول شيء اسطواني كبير’. وأشار وجود ساتر بين المبنى حيث توجد الاسطوانة ومبنى مجاور إلى احتمال استخدام مواد شديدة التفجير في الغرفة. وقالت الوكالة إنها حصلت على صور التقطتها أقمار صناعية تتماشى مع هذه المعلومات. وصممت الغرفة لاحتواء تفجير ما يصل إلى 70 كيلوجراما من المواد شديدة التفجير. ويقول دبلوماسيون غربيون إنهم يشتبهون بأن إيران تغسل الان موقع بارشين للتخلص من الادلة التي تجرمها. ونفت وزارة الخارجية الايرانية المزاعم وقالت إن النشاطات النووية لا يمكن غسلها. وذكر خبير في فيينا رفض ذكر اسمه أنه سيكون من الصعب التخلص من البقايا المحتملة لليورانيوم أو المواد البديلة في موقع. وكانت جولتان سابقتان من المحادثات في طهران هذا العام مع مفتشين تابعين للأمم المتحدة قد فشلتا في تحقيق أي تقدم ملموس خاصة فيما يتعلق بطلبهم دخول بارشين. واستأنفت ايران والقوى الست -وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا- المفاوضات في اسطنبول الشهر الماضي بعد توقف دام 15 شهرا ويعرب كلا الطرفين عن الأمل في احراز تقدم في بغداد. ومن شأن استئناف الجهود الدبلوماسية اتاحة الفرصة لنزع فتيل اي توتر يزيد المخاوف من احتمال نشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط. وأدى التوتر إلى سعي الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لوقف صادرات النفط الايرانية عن طريق العقوبات. من جانبه وصف وزير الخارجية الإيرانية علي أكبر صالحي، امس الثلاثاء، العقوبات التي فرضها ‘الأعداء’ على إيران بأنها ‘عديمة الجدوى’. ونقلت وكالة ‘مهر’ الإيرانية للأنباء عن صالحي قوله على هامش الزيارة التفقدية المائة لمجلس الوزراء الى محافظات البلاد، إن ‘العقوبات التي يفرضها الأعداء ليست وليدة اليوم، وإنما كانت موجودة منذ بداية الثورة الإسلامية والى الآن’، واصفاً العقوبات بأنها ‘عديمة الجدوى’. وأضاف أن ‘السبب في عداء الإستكبار العالمي لإيران، يعود الى دور الشعب الإيراني في ترويج الفكر الإسلامي الأصيل، لأن بلدان المنطقة كمصر وتونس والبحرين وغيرها، إستفادت من هذا الفكر الأصيل، ويحاول الإستكبار العالمي الحيلولة دون انتشار هذا الفكر’، مشيراً الى أن ‘مستقبلاً مشرقاً ينتظر الشعب الإيراني’. يذكر أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة فرضت سلسلة من العقوبات الإقصادية على إيران بسبب برنامجها النووي.

واستهدفت العقوبات المفروضة على إيران قطاعها النفطي بشكل أساسي، واتفقت دول الإتحاد الأوروبي أواخر كانون الثاني/يناير 2012 على فرض حظر تدريجي على النفط الإيراني وفرض عقوبات على بنك طهران المركزي لقطع التمويل عن برنامجها النووي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية