موسكو ـ اف ب: اكد مسؤول في الملاحة الجوية الروسية في مقابلة نشرتها الصحافة الروسية امس الخميس ان حادث تحطم طائرة توبوليف الروسية الذي قتل فيه الثلاثاء 170 شخصا في اوكرانيا، قد يكون له اسباب متعددة مع ترجيح الرواية الرسمية التي تشير الي سوء الاحوال الجوية.
وقال الكسندر نيرادكو مدير جهاز الملاحة الجوية الفدرالية في روسيا لصحيفة رسيسكايا غازيتا ان اي كارثة جوية هي دائما تشابك لعدة عوامل سلبية وعلينا اكتشاف هذه العوامل.
واضاف ان الصندوقين الاسودين للطائرة في حالة جيدة وانه سيتم ارسالهما الي موسكو لفك رموزهما.
وقال نيرادكو يمكننا افتراض ان الطائرة دخلت في منطقة عواصف ومطبات قوية، كان هناك احوال جوية صعبة جدا في المنطقة.
واشارت السلطات الروسية سابقا الي احتمال اصابة الطائرة بصاعقة.
واضاف نيرادكو احوال جوية كهذه نادرة جدا في الــدول الاوروبية.
وقال ان الطائرة كانت تحلق علي ارتفاع 12400 متر مما قد يشير الي انها حاولت الارتفاع الي اعلي من العاصفة لتفاديها، عندما هبطت نحو الارض.
وكان مسؤولون اوكرانيون اشاروا سابقا الي ان الطائرة كانت تحلق علي ارتفاع 10 الاف متر عندما ارسل الطاقم انذارا باندلاع حريق علي متنها وبدأ بالاستعداد لهبوط اضطراري.
ونقلت صحيفة ايزفيستيا عن رئيس نقابة مراقبي الجو الروسيين سيرغي كوفاليف انه ما بين 11 الفا و12 الف متر من الارتفاع عند وجود عاصفة تظهر تيارات هوائية بسرعة 200 الي 300 كلم في الساعة. ومن الخطير جدا ان تتواجد طائرة في هذه المنطقة.
واضاف يمكن ان تفقد السيطرة علي الطائرة بلمح البصر مشيرا الي احتمال ان يكون قد اغمي علي الطيارين وقتها.
وتحدثت صحيفة نوفيي ازفيستيا من جهتها نقلا عن خبير في سلامة الملاحة الجوية رفض ذكر اسمه، عن العامل الاقتصادي.
فاعتبر هذا الخبير ان الطيارين قررا محاولة تجنب العاصفة عوضا من العودة الي مطار المغادرة لتفادي غرامة الافراط في استهلاك الوقود وهي عادة منتشرة لدي شركات الطيران الروسية.
وكانت الطائرة من طراز توبوليف تو ـ 154 غادرت مدينة انابا علي ساحل البحر الاسود متجهة الي سان بطرسبرغ، حين سقطت قرب دونيتسك في اوكرانيا.