طالبان: لم يتم الاتصال بنا بشأن الفرنسي المخطوف في افغانستان
سبين بولداك ـ كابول ـ من سعيد علي الاشاكزي: قال مسؤول أفغاني الجمعة ان ما لا يقل عن 13 مدنيا قتلوا في غارة شنتها قوات تقودها الولايات المتحدة وهي تقاتل طالبان ليرتفع بذلك عدد القتلي بين المدنيين الافغان في مثل هذه الغارات هذا الاسبوع الي 70 قتيلا.
وستزيد الخسائر في الارواح بين المدنيين من الضغوط علي الرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي حذر هذا الاسبوع من أن صبر شعبه ينفد بسبب استمرار اراقة الدماء. وقال جنان جولزاي عضو المجلس الاقليمي ان المدنيين قتلوا في قصف لمنطقة ماروف في اقليم قندهار الجنوبي القريب من حدود باكستان. وقال جولزاي وكان عضوا في فريق من الحكومة يحقق في الحادث لرويترز رأيت ان كل الضحايا كانوا من المدنيين. نحن لا نقبل ان يقتل أحد مدنيين أفغانا.
وذكر غلام فاروق وهو من سكان المنطقة ان المدنيين كانوا مسافرين في ثلاث عربات علي نفس الطريق الذي تسلكه قوات التحالف قرب بلدة سبين بولداك حين تعرضت قوات التحالف لنيران طالبان. وقال ان 13 مدنيا لقوا حتفهم حين استدعيت الطائرات الحربية لقوات التحالف لقصف المنطقة اثناء فرار مقاتلي طالبان. وصرح متحدث باسم الجيش الامريكي بانه لم تصله معلومات عن هذا التقرير وانه يستوثق من صحته.
وطالب الاسبوع الحالي محتجون غاضبون من سقوط قتلي بين المدنيين في اقليم هرات الغربي ومناطق أخري في شرق البلاد بتنحي كرزاي لاخفاقه في حماية المدنيين وذلك وسط تصعيد للعنف حيث تسعي كل من الحكومة المدعومة من الغرب وطالبان الي تحقيق ميزة حاسمة في قتالها الرامي الي السيطرة علي البلاد.
وقال سكان ان مئات من المحتجين نظموا الجمعة مظاهرة اخري ضد كرزاي وضد الولايات المتحدة احتجاجا علي مقتل مدنيين في الشرق. وسد المتظاهرون لفترة قصيرة طريقا كانت تسلكه قافلة تابعة لقوات التحالف لكن الشرطة الافغانية فضت الاحتجاج وانفض المتظاهرون سلميا.
وتعهدت قوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان الخميس بتحسين التنسيق مع السلطات الافغانية لتجنب الخسائر في صفوف المدنيين.
وقالت اللفتنانت كولونيل ماريا كارل المتحدثة باسم قوة المعاونة الامنية التابعة لحلف الاطلسي (ايساف) للصحافيين الذين سألوا عن القتلي بين المدنيين ومخاوف الافغان بشأن عدم اشراكهم في تخطيط العمليات العسكرية الغربية هناك بالقطع مجال لتنسيق اضافي.
واضافت كلنا نسعي الي طرق جديدة في هذا البلد.. الحكومة والحلف وايساف.. لتحسين هذه العمليات.
وطالب كرزاي مجددا يوم الاربعاء بزيادة التنسيق العسكري في اجتماع مع السفير الامريكي وممثلي الامم المتحدة وحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي وحذر من عواقب خطيرة بالنسبة للجميع اذا لم يتم الحد من سقوط قتلي بين المدنيين. ومعظم القتلي المدنيين الذين سقطوا في الفترة الاخيرة قتلوا في هرات في غرب البلاد وهي منطقة غير معروف عنها انها من معاقل طالبان مما حدا بكثير من الافغان الي رفض تقارير أولية من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بأن القتلي البالغ عددهم 136 هم من طالبان.
وقال مسؤولو حلف الاطلسي ان تحقيقات تجري بشأن ما حدث في هرات حيث يقول مسؤولون افغان ان 15 مدنيا قتلوا. وعلي صعيد اخر اكدت حركة طالبان الجمعة انه لم يتم الاتصال بها بشأن مطالبها الخاصة بالافراج عن رهينة فرنسي وثلاثة من مرافقيه الافغان وذلك عشية انتهاء مهلة جديدة.
وقال يوسف احمدي وهو متحدث باسم طالبان لوكالة فرانس برس ان الحكومة الفرنسية والحكومة الافغانية لم تقبلا مطالبنا بل انهما لم تحاولا حتي الاتصال بنا. واضاف ان موعد انقضاء المهلة يقترب والوضع غامض.
وكانت عاملة انسانية فرنسية اخري تدعي سيلين كوفولييه خطفت في الوقت نفسه مع الرهائن الاربعة الاخرين، قد افرج عنها خاطفوها في 28 نيسان (ابريل). وحددت طالبان اخيرا يوم السبت الخامس من ايار (مايو) مهلة جديدة للافراج عن العامل الانساني الفرنسي اريك دامفريفيل ومرافقيه الافغان الثلاثة الذين خطفوا في الثالث من نيسان (ابريل) في ولاية نمروز في جنوب غرب افغانستان.
وقال يوسف احمدي الخميس ان مطالبنا لا تزال نفسها، وهي انسحاب القوات الفرنسية من افغانستان او الافراج عن اسرانا، اي عناصر طالبان الذين تحتجزهم السلطات الافغانية.
وردا علي سؤال عن احتمال اعدام الرهائن قال المتحدث الجمعة ان سياسة حركة طالبان ازاء الرهائن الاجانب واضحة: في حال عدم تلبية مطالبنا سنتصرف وفق السياسة التي طبقناها حتي الان حيال الاجانب.
وكانت حركة طالبان اعدمت العديد من الرهائن الافغان اضافة الي رهائن من جنسيات هندية وتركية. والغربي الوحيد الذي اعدمته كان مهندسا بريطانيا في 2005.