مسؤول الارتباط في حزب الله وراء منع فنادق بيروت من استضافة “لقاء سيدة الجبل”

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”

يبدو أن عنوان ” رفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني في لبنان حفاظاً على الدستور والعيش المشترك ” يستفزّ حزب الله ، وبعدما تدخّل مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا لدى إدارة فندق البريستول في حي الحمراء في بيروت طالباً عدم السماح بإنعقاد الخلوة لأنه سيدعو أعضاء اللقاء لعقد هذه الخلوة في الضاحية الجنوبية كما نقلت عنه قناة ” الجديد ” ، فإن فندق روتانا جفينور في الحمراء ايضاً الذي كان وافق على استضافة خلوة ” سيدة الجبل ” عاد بدوره وإعتذر عن عدم التمكّن من استضافة هذه الخلوة بناء لضغط مماثل من حزب الله.

وغداة “المنع الثاني”، عقد رئيس ” لقاء سيدة الجبل ” النائب السابق فارس سعيد الذي شكّل على مدى أعوام أحد صقور 14 مارس/ آذار مؤتمراً صحافياً في نقابة الصحافة شرح فيه ملابسات منع انعقاد خلوة سيدة الجبل لمرتين متتاليتين وفي فندقين مختلفين.

وشدد على ان “منع انعقاد خلوة سيدة الجبل أصبح قضية رأي عام تلامس موضوع الحريات في لبنان لا سيما حرية التعبير والاجتماع والعمل السياسي ولاقت تأييداً واسعاً “، مؤكداً ” أن “لقاء سيدة الجبل قانوني وسلمي وديموقراطي وتمويله شفاف، واعضاؤه اصحاب خبرة وتجربة سياسية”.

وشرح سعيد كيف مُنع انعقاد الخلوة لمرتين قائلاً: “قرر اللقاء عقد خلوته تحت عنوان “رفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني دفاعاً عن الدستور وحفاظاً على العيش المشترك” وقمنا بإتصالات عديدة. وارتأى اهل الرأي ان نجتمع في فندق البريستول”. واضاف “عندها حجزنا في7 أكتوبر/ تشرين الاول موعداً للخلوة. في الأول من أكتوبر/ تشرين الاول، أعلنا عنوان الخلوة ليأتينا من ادارة البريستول بريد الكتروني يعتذر فيه الفندق عن استضافتنا، ليُصدر بياناً في ما بعد يعيد إلغاء الخلوة إلى اسباب خارجة عن ارادتهم. عندها علمنا من تلفزيون الجديد ان مسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا طلب من الفندق المذكور إلغاء الحجز لانه اراد استضافتنا في الضاحية ولمسنا من هذا الموقف رسالة أمنية موجهة إلينا”.

وتابع سعيد “حجزنا في فندق “روتانا – جيفينور” كي تعقد الخلوة في 14 تشرين الاول وأعلنا في المؤتمر الذي عقد في بيت الكتائب، في 10 أكتوبر/ تشرين الاول، موعد ومكان الخلوة الجديدة لنتبلّغ، في 11 تشرين الاول، ولمرة اخرى، إلغاء الخلوة بعد ان كنا سددنا مبلغاً من الكلفة للفندق”. ونبّه سعيد الى “ان لبنان يتعرّض لعملية قمع موصوفة تُمارس بدقة ومن دون قفازات”، مشيراً الى “ان الموضوع بات أسوأ مما كان عليه في الماضي”، معلناً “ان السلطة السياسية رضخت لسلطة خفية يديرها حزب الله تحارب وتلغي كل من يحاول الاعتراض على الوصاية الإيرانية في لبنان”.

واعتبر “أن سكوت اهل السلطة، كل السلطة التي سلمت شأنها إلى سلطة الوصاية الفعلية، جعل منها شريكة في قمع الحريات ونحن مصرون ومستمرون في معركة رفع الوصاية الإيرانية عن لبنان ومصممون على فتح نقاش هادف وسلمي”. ووضع سعيد الحقائق التي عرضها في المؤتمر في عهدة النيابة العامة، وجميع قادة الرأي في لبنان، والعالم العربي وفي الخارج.

من جهة اخرى، اشار سعيد الى ان لقاء سيدة الجبل سيتّخذ خطوات عملية، قائلاً: “عرض علينا حزبا الكتائب والوطنيين الاحرار مقريهما لعقد لقاء سيدة الجبل وهذا عرض مشكور وليس قليلاً على هذه الاحزاب التاريخية والعريقة في لبنان بديموقراطيتها وعطاءاتها، كما عرض علينا الرئيس امين الجميّل مشكوراً بيت المستقبل في بكفيا وهي من العروضات الصادقة”، مشدداً على “أننا مصرون ان تبقى الحرية مصانة”.

ولفت إلى أن “رئيس مجلس إدارة MTV ميشال غبريال المر عرض مجمع الـ MTV، كما اللواء أشرف ريفي أكد ان طرابلس مفتوحة لنا”، اما رداً على دعوة رئيس حزب القوات سمير جعجع، فأقول “القوات مشاركة بشكل وازن في الحكومة وأطلب منه التصدي من خلال وزرائه داخل مجلس الوزراء من اجل معرفة ماذا حصل ولماذا هذا الحصار على لقاء سيدة الجبل أو على العنوان الذي رفعه اللقاء”. وشدد على ان “العاصمة بيروت، ورغم كل ما حصل، ستبقى مدينة مفتوحة للثقافة والفكر والرأي الآخر”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية