انطاكيا- «القدس العربي»: توجه وفد من لواء الباقر ووجهاء من قبيلة البكارة إلى إيران للتعزية في ذكرى وفاة سليماني. الوفد الذي غادر من مطاردمشق ومنه إلى طهران عُرف منهم عمر الحسن عضو مجلس الشعب ومسؤول المكتب السياسي، أحد وجهاء عشيرة البكارة بالإضافة لوجهاء من قبيلة البكارة بحلب. وبعد وصولهم إلى طهران، استقبل مسؤولون من إيران وجهاء العشائر، موجهين رسائل عدة لهم، أبرزها رفض طهران إقامة منطقة عازلة في شرق سوريا. كما قام عمر الحسن والوفد بزيارة لضريح قاسم سليماني في مدينة كرمان.
ممثلو اللواء وصلوا إلى طهران للتعزية بسليماني برئاسة عمر الحسن
وقال عمر الحسن عضو مجلس الشعب ومسؤول المكتب السياسي للواء الباقر لـ»القدس العربي» إن وجودهم الحالي في طهران هو للتنديد بوجود أي قوة أجنبية على أراضي سوريا ومنع إقامة منطقة عازلة، «وسنقاتلهم ونكون الجيش الرديف إلى جانب الجيش العربي السوري».
وقام وفد القبائل بالمطالبة بتكوين قوات وهيئة سياسية للعشائر، مجهزة بالسلاح بالتعاون مع إيران لمواجهة الولايات المتحدة وتركيا، ودعا عمر الحسن إلى «حرب تحرير» لمنطقة شرق الفرات، بالتنسيق ما بين القبائل وإيران، وبسط سيطرة هيئة سياسية للقبائل على المنطقة.
من جانب آخر أحيا مقاتلون من «لواء الباقر» الذي يعتبر أبرز الفصائل المدعومة من إيران في سوريا، احيوا ذكرى مقتل قائد «فيلق القدس» التابع لـ»الحرس الثوري الإيراني» قاسم سليماني، واستعرض لواء الباقر ملصقات وصورًا لقاسم سليماني في مدينة حلب. واعتبر قائد “لواء الباقر”، الحاج خالد ان إحياء ذكرى «الشهداء» على قيد الحياة واجب، حسب المرشد الأعلى «آية الله خامنئي».
وفي تصريح خاص لـ»القدس العربي» أكد الحاج خالد، الأمين العام للواء الباقر أن التحضيرات لفعاليات إحياء الذكرى تمت بالتعاون بين قيادة لواء الباقر والمركز الثقافي الإيراني في سوريا. ورافق الحفل إطلاق شعارات دينية مرتبطة بإيران وعقيدتها، ورفعت صور اً لرئيس إيران وقائد «حزب الله» اللبناني، فضلاً عن صور سليماني، وحضرت شخصيات دينية سورية وإيرانية في الحفل، الذي كان مليئًا بإلقاء الخطب وأبيات الشعر والأناشيد التي تمتدح سليماني والحرس الثوري الإيراني.
وباتت هذه العشائر توفر لإيران مجال نفوذ واسع داخل المجتمع السوري، من خلال الإشادة بالسياسات الإيرانية وتعزيزها وكذلك من خلال إنشاء فصائل عشائرية تابعة لإيران، وأبرز هذه الفصائل هي لواء الباقر وفيلق العشائر الذي شارك في عمليات تمشيط البادية السوري من تنظيم «الدولة».
وقامت إيران في الشهور الأخيرة بتنظيم العديد من اللقاءات العشائرية في طهران في محاولة لاستخدام العشائر لصالحها، لا سيما جهود المصالحة، وقد وجدت إيران أن العشائر يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في هذه العملية، ومن الجدير بالذكر أن جميع اللقاءات العشائرية في إيران شارك فيها ضباط من فيلق القدس. وكانت طهران قد ساعدت على إنشاء مؤسسات عشائرية من خلال مؤتمرات عقدت على اراضيها، افضت إلى إنشاء «المجلس الأعلى للقبائل والعشائر».