مسؤول الطاقة يحذر من ‘انفجار’ غزة تجاه مصر ويطالب بتنحي أحد مسؤولي المخابرات المصرية.. والصحة تنذر بتوقف خدماتها الطبية

حجم الخط
0

أزمة الوقود تشتد في القطاع.. وسائقو الأجرة يستخدمون ‘زيت القلي’ لتشغيل مركباتهم بدلا من السولارغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور:

شرع سائقو سيارات الأجرة بقطاع غزة في استخدام زيت الطعام بدلاً من مادة السولار لتشغيل مركباتهم، لضمان استمرارهم في العمل وتوفير المال لأسرهم، في ظل اشتداد أزمة شح الوقود، بسبب القيود المشددة التي تتبعها السلطات المصرية للحد من تهريبها للقطاع، والتي أثرت على عمل محطة توليد الكهرباء، وهو ما دفع بالمسؤول عن الطاقة في غزة للتحذير من ‘انفجار’ غزة تجاه مصر، في ظل تهديد وزارة الصحة بوقف خدماتها.

وبات الركوب في عربة أجرة أمرا غير يسير على سكان القطاع الساحلي بسبب توقف غالبية تلك السيارات لنفاد الوقود بالكامل من محطات التعبئة.

وقال احد موزعي الوقود لـ ‘القدس العربي’ انه لم يدخل القطاع منذ يومين أي كمية من الوقود المهرب من مصر، الذي أصبح يدخل منذ أكثر من شهر بكميات مقننة جداً لا تكفي الحد الأدنى من احتياجات السكان.

ويؤكد أن كافة محطات تعبئة الوقود في القطاع الآن متوقفة عن العمل، إذ لم تعد تملك أي لتر من المحروقات، ويشير إلى وجود إجراءات أمنية مصرية جديدة في منطقة شبة جزيرة سيناء ومنطقة الحدود تحديدا تحول دون وصول الوقود المهرب للقطاع.

وقال محمد العبادلة المسؤول في جمعية شركات الوقود أن 80 بالمئة من الخدمات توقفت في غزة بسبب أزمة الوقود، وقال ان جهات مصرية منعت إمداد الوقود والغاز لمنطقة لسيناء، حيث يهرب الوقود من مصر لغزة عبر أنفاق تربط مدينة رفح جنوب القطاع بنظيرتها المصرية.

ويصطف على جوانب الطرق في غزة الركاب بشكل ملفت للنظر، ويشتكون من قلة سيارات الأجرة، ويؤكد عدد من ملاك السيارات أنهم لجأوا لاستخدام زيت الطهي في تشغيل سياراتهم التي كانت تعمل في السابق بالسولار.

وهذه هي المرة الثانية التي يستخدم فيها الغزيون هذا النوع الجديد من الوقود لتشغيل مركباتهم، إذ أن أزمة الوقود السابقة التي عصفت بالقطاع مع بداية فرض إسرائيل قبل نحو خمسة أعوام حصارها على السكان، دفعتهم لاستخدام هذا الوقود الجديد، إضافة إلى غاز الطهي بدل البنزين، غير أن ارتفاع ثمن الغاز وندرته هذه الأيام تحول دون استخدامه لتشغيل المركبات.

ويؤثر استخدام زيت الطهي في تشغيل السيارات كثيراً على الصحة، ويؤكد المختصون أنه يتسبب في أمراض عديدة، إضافة إلى أضراره الكبيرة على البيئة.

وكانت أزمة الكهرباء في غزة اشتدت عقب منع السلطات الأمنية المصرية قبل أكثر من شهر تهريب الوقود عبر الأنفاق إلى القطاع، حيث كان يستخدم الجزء الأكبر منه لتشغيل محطة توليد الكهرباء، التي توقفت عن العمل.

وقال مسؤولون في حكومة حماس أنهم وقعوا اتفاقا مع مصر لتزويد القطاع بالوقود بشكل رسمي بعيداً عن التهريب، لكن الاتفاق لم ينفذ لغاية اللحظة، وحمل هؤلاء جهاز المخابرات المصرية مسؤولية تعطيل تنفيذ الاتفاق.

وأمس أكد رئيس سلطة الطاقة في غزة كنعان عبيد أن المخابرات المصرية ‘أحبطت’ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع هيئة الطاقة والبترول المصرية، وقال في تصريحات صحافية نشرتها مواقع مقربة من حماس ان هذه الخطوة التي قال انها ‘غير المسؤولة تهدف لإرغام الفلسطينيين على إدخاله عبر المعابر التي يديرها الاحتلال’. وبسبب استفحال أزمة الكهرباء حذرت وزارة الصحة في غزة من توقف خدماتها الطبية بسبب اشتداد أزمة انقطاع التيار الكهربائي، وقال الدكتور أشرف القدرة ان اشتداد هذه الأزمة تعمق ‘ظلام الحصار الصهيوني’ وتهدد العديد من الخدمات الصحية في غزة بالتوقف.

وأكد القدرة أن 39 غرفة عمليات في مشافي غزة مهددة بالتوقف، مشيراً إلى وجود قلق على أقسام النساء والولادة، وقال ان أكثر من 100 طفل من الخدج ‘سيتعرضون لأبشع مواجهة مصيرية يندى لها جبين البشرية’ عندما تنقطع الكهرباء عن أجهزة الحياة التي يرقدون فيها.

وأكد على تفاقم الوضع الصحي في أقسام القلب، وفي غرف العناية المركزة، كذلك أكد أن خطر انقطاع الكهرباء يهدد عمل المختبرات وبنوك الدم في كافة المستشفيات.

وناشدت الصحة أحرار الثورة المصرية والمشير محمد حسين طنطاوي، ومجلس الشعب والأحزاب لاتخاذ ‘موقفاً أخلاقيا ووطنياً داعماً لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وإرسال الوقود’. واستمرت التظاهرات التي ينظمها الغزيون أمام الحدود المصرية للاحتجاج على استمرار أزمة الوقود، وخرجت تظاهرة من النساء والأطفال وتجمعت عند منطقة حدودية تفصل عن الأراضي المصرية، رفع خلالها لافتات تطالب المجلس العسكري المصري بتزويد القطاع بالوقود.

ونتج عن أزمة توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل انقطاع التيار الكهربائي عن السكان لأكثر من 12 ساعة يومياً، وشرعت عائلات غزية بسبب نقصان غاز الطهي والذي يستورد من إسرائيل وبسبب أزمة الكهرباء للعودة لاستخدام مواقد الكيروسين ‘البوابير’ و’أفران الطين’ لتحضير الطعام، وهي مواقد استخدمت قبل عشرات السنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية