مسؤول امريكي: الحكومة العراقية تواجه اختبارات اقتصادية تحت مراقبة مانحي المعونة والمستثمرين
مسؤول امريكي: الحكومة العراقية تواجه اختبارات اقتصادية تحت مراقبة مانحي المعونة والمستثمرينواشنطن ـ من ليزلي روتون: يري المسؤول الثاني في وزارة الخزانة الامريكية أنه ينبغي للحكومة العراقية الجديدة، التي تواجه اختبارات اقتصادية مهمة، أن تبعث برسالة واضحة الي مانحي المعونة والمستثمرين تفيد بان البلاد مفتوحة أمام فرص العمل. وفي مقابلة مع رويترز الليلة الماضية قال روبرت كيميت نائب وزير الخزانة الامريكي ان الحكومة الجديدة ستحتاج للتحرك سريعا لضمان تشجيع قوانينها لاقتصاد نشط خاصة فيما يتصل بالاستثمار الاجنبي. وقال كيميت لقد بلغنا مرحلة من الملائم فيها اتاحة الوقت الكافي للعراقيين لكي يشكلوا الحكومة الجديدة وانا واثق انهم سيبدون عندئذ نفس الاهتمام الذي نبديه نحن واخرون في الانخراط سريعا في محادثات علي الصعيد الاقتصادي .وينتظر اعلان النتيجة النهائية للانتخابات العامة العراقية التي جرت في 15 كانون الاول (ديسمبر) اليوم الجمعة حيث يتم بعد ذلك اختيار زعماء ووزراء الحكومة الجديدة. وقال كيميت ان المستثمرين يترقبون استكشاف الفرص المتاحة في العراق. واضاف لقد اجرينا محادثات مع شركات من قطاعات كثيرة بما فيها قطاع الطاقة تسعي لمعرفة تقييمنا لما يجري وما يراه الناس علي ارض الواقع. ونحن نري زيادة مطردة في عدد الشركات التي تتقدم الينا بأسئلة أو تعليقات ومقترحات وهو ما أعتقد انه مؤشر علي تنامي الاهتمام . وقال كيميت ان الوقت حان لكي يفي مانحو المعونة بتعهداتهم الاولية بتقديم مساعدات مالية للمساعدة في اعادة اعمار العراق. وتكشف مستندات صندوق النقد الدولي انه لم يتم صرف سوي القليل جدا من 1.1 مليار دولار تعهد بها مانحو المعونة الدوليون للعراق. وتشير المستندات الي ان حصة كبيرة من المساعدات الثنائية للعراق لم تذهب الي الاقتصاد المحلي بل جري انفاقها علي المسائل الامنية. وقال كيميت انه علي الرغم من الموقف الامني الصعب فقد حقق العراق تقدما في وضع اساس اقتصاد يقوم علي عوامل السوق، والفوز باتفاق قروض مهم مع صندوق النقد الدولي، والتوصل الي اتفاق لمبادلة الديون مع الدائنين من القطاع الخاص في 23 كانون الاول (ديسمبر).ومضي قائلا انه تأكيد من جهة دولية علي ان العراق في وضع يمكن فيه التعامل معه كاقتصاد يقوم علي مبادئ السوق. واعتقد ان العراقيين يعتزمون الالتزام بمسؤولياتهم المنصوص عليها في الاتفاق .ويستهدف برنامج القروض الذي اتفق عليه العراق مع صندوق النقد الدولي ويبلغ حجمه 685 مليون دولار تحقيق استقرار الاقتصاد العراقي مع وضع الاساس لنمو مطرد. ويتوقع البرنامج تسارع النمو الي عشرة بالمئة في عام 2006 من 2.6 بالمئة العام الماضي وذلك بفضل ارتفاع انتاج النفط. وسيواجه العراق اختبارا مهما في الاسواق الدولية يوم الاثنين المقبل عندما يبدأ رسميا تداول سندات ديونه السيادية. وأعلنت الحكومة العراقية أمس الاول انها سترجئ طرح الديون التجارية حتي يوم الاثنين 23 كانون الثاني (يناير) بدلا من امس الخميس. وقال كيميت عن عرض سندات الدين نحن بالتأكيد نأمل ونتوقع أن تكون هذه خطوة أخري علي الطريق نحو تحول العراق الي اقتصاد قائم علي قوي السوق ينعم بالاكتفاء الذاتي .ويقول متعاملون ان السندات العراقية التي تستحق في عام 2028 وتحمل كوبون فائدة يبلغ 5.8 بالمئة اجتذبت بالفعل اهتمام المستثمرين حيث يجري تداولها في السوق الموازية بعائد يتراوح بين 10.75 و11 بالمئة. وقال كيميت ان الامر يرجع الي صندوق النقد والبنك الدولي لتقرير ما اذا كان سيفتحان مكاتب دائمة في العراق. وانسحبت المؤسستان في آب (اغسطس) 2003 بعد تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد وتديران الآن اعمالهما أساسا من الاردن. 4