سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: باشر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان محادثاته الرسمية في بيروت التي ستشمل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدما إمتنع الاخير عن استقبال أي موفد امريكي بعد نشر وثائق ويكيليكس، كما ستشمل قوى 14 آذار والنائب وليد جنبلاط. إلا أن فيلتمان لن يتمكن من لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان بسبب سفره اليوم الى ارمينيا.
اما لقاء فيلتمان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فحمل رسالة دعم للحكومة اللبنانية بعد قيام ميقاتي بتمويل المحكمة الدولية. وقد أكد المسؤول الامريكي بعد اللقاء ‘أن تمويل المحكمة اشارة ايجابية تلقاها المجتمع الدولية الى التزام لبنان الوفاء بالتزاماته الدولية’. وقال ‘أخذ رئيس الحكومة قراره بعد أن رأى أين هي مصلحة لبنان العامة، خصوصاً ان لبنان عضو في مجلس الامن، وقام باتفاقية معينة مع مجلس الأمن لانشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وهذه المحكمة تنظر في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وغيره من الأشخاص، وأعرف أنه لا بد من أن يبقى لبنان على تواصل مع هذه المحكمة، وسعيد بأن لبنان وفى بالتزاماته، وهو عضو في مجلس الأمن وقد لعب دوراً مهماً على الصعيد الدولي وهو يدرك التزاماته خصوصاً القرار 1701 والمحكمة الخاصة بلبنان’. وأضاف: ‘لن أتحدث عن تقارير مرتبطة بالاستخبارات الامريكية، تحدثنا عن الوضع في سورية، وهنا لا بد أن أشير الى وجود توافق دولي: تركيا، الدول العربية، الولايات المتحدة، اليابان وغيرها أتت لتقول أنه لا بد من ايجاد سبل سلمية، لمحاولة التواصل مع الرئيس السوري بشار الأسد والمحيطين به لكي نغير خططهم وأساليبهم في التعامل مع الشعب السوري ومع المواطنين السوريين’. وقال: ‘هذا التوافق الدولي مهم جداً وقد اقتنع المجتمع الدولي بهذه الخطوة، ونحن ايضاً مقتنعون انه لا بد أن يتوقف الأسد عن القيام بأعمال العنف مع شعبه’، مشيراً الى ‘أن السياسيين في لبنان ينظرون الى هذا الأمر من ناحية العلاقة الوثيقة بين لبنان وسورية، ثقافياً واقتصادياً، ومن النواحي كافة، ولا ارى ان لبنان يريد ان يدخل في مواجهة مع الجامعة العربية أو مع الدول الأجنبية’. ولفت الى انه ‘لا بد من المحافظة على هذا التوافق فذلك يعكس رسالة قوية الى سورية. فنحن ندعم سيادة لبنان واستقلاله، ولدينا تاريخ طويل مع لبنان ليس على المستوى الحكومي فقط بل ايضاً مع الشعب ونريد الحفاظ على هذه الشراكة القوية على المستويات كافة، لقد كان لي محادثات مع المسؤولين اللبنانيين وتحدثنا عن مخاوفهم، وقلت لهم أنه نظراً الى الصداقة التاريخية التي تربط لبنان بالولايات المتحدة، فنحن ملتزمون بدعم الجيش اللبناني وسنساعد الجيش لكي يفي بالتزاماته تجاه حماية الحدود اللبنانية والتزاماته تجاه الشعب اللبناني من الناحية الأمنية. لذلك سنستمر بدعم الجيش وقوى الأمن اللبنانية’. ورداً على سؤال عما قيل عن شبكة تجسس اميركية في لبنان قال: ‘ليس لدي ما اقوله اليوم عن هذه التقرير الخاصة بالاستخبارات’. وأضاف: ‘لو نظرتم الى ما تقوله الدول العربية او المجتمع الدولي بشأن سورية، نريد الوصول بطرق سلمية ونركز على هذا الاتجاه، وعندما تتحدث الجامعة العربية عن ارسال مراقبين الى سورية هذه طريقة سلمية لكي نضع حداً للعنف في سورية، وهذا ما نركز عليه حالياً’. وقال: ‘روبرت فورد قام بواجبه تجاه الشعب السوري وقام بخلق روابط مع الشعب السوري ولا بد من أن نذكر ان النظام السوري والحكومة السورية حرّمت دخول وسائل الاعلام ومنظمات حقوق الانسان الى سورية، ويجب ان نعلم ما يحصل في سورية ويجب ان نثبت الى الشعب السوري اننا نحاول الوقوف الى جانبه، فالدول الاجنبية تحاول سحب ممثليها من سورية اما الدول العربية فلا نراها تقوم بهذه الخطوات، وروبرت فورد لا يزال موجوداً هناك لانه يساعدنا في فهم الوسيلة الافضل لوضع حد للعنف في سورية، وهو يساند الشعب السوري امام موجة العنف الشديدة التي يواجهها’.