مسؤول ايراني يدعو جيش البحرين الى طرد القوات السعودية من المنامة والتعاون الخليجي يدرس التحول لكونفدرالية ‘لمواجهة الأطماع الإيرانية’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: فيما دعا رئيس أركان الجيش الإيراني اللواء حسن فيروز آبادي الجيش البحريني الى ‘طرد’ القوات السعودية من أراضي المملكة، كشفت مصادر خليجية رفيعة المستوى أن دوائر عليا في عواصم دول مجلس التعاون الست تدرس حاليا مشروعا لتحويل دول المجلس إلى كونفدرالية خليجية تكفل توحيد السياسات الخارجية والدفاعية والأمنية مع احتفاظ كل دولة منها باستقلالها وسيادتها ‘في مواجهة الأطماع الإيرانية المتزايدة والتصدي للتهديدات السافرة لأمنها وسيادتها واستقلالها’. ونسبت وكالة ‘مهر’ الإيرانية شبه الرسمية امس الثلاثاء الى فيروز آبادي قوله ‘إذا ما كان الجيش البحريني يتمتع بروح وطنية فعليه ان يطرد القوات السعودية من البحرين’. وكانت قوات سعودية من قوة درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون الخليجي دخلت البحرين الشهر الماضي للمساعدة على إنهاء احتجاجات شيعية تطالب بإصلاحات سياسية.

وقال فيروز آبادي ‘ان الشعب البحريني المسلم أراد ان يتخلص من الديكتاتوريين والخروج من السيطرة الامريكية والصهيونية فقام بانتفاضة سلمية وعارمة ولكن هذه الانتفاضة واجهت قمعا قاسيا من قبل قادة البحرين وهذا يدل على أحقية هذه الانتفاضة الباسلة’. وأضاف ‘لا بد ان يخضع الحكام في المنطقة الى مطالب شعوبهم’. ونفى فيروز آبادي تدخل إيران في الشأن البحريني. وقال ان سياسة إيران ‘ترتكز على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وهذه ضمن ثوابت سياسة الجمهورية الإسلامية منذ 33 عاما’. جاء ذلك فيما نقلت صحيفة ‘السياسة’ الكويتية امس الثلاثاء عن مصادر لم تسمها، أن ‘نقاشات موسعة ومستفيضة تجري بين المسؤولين في الدول الأعضاء في المجلس وبالتعاون مع الأمانة العامة من أجل التوصل إلى الصيغة المثلى للكونفدرالية الخليجية التي لطالما شكلت حلما راود كل شعوب المنطقة، لكنه عاد ليفرض نفسه وبقوة بعد التدخل الإيراني السافر في شؤون البحرين ومحاولات طهران المستميتة لضرب الأمن والاستقرار في سائر دول مجلس التعاون اعتمادا على مرتزقة يعملون لحساب الحرس الثوري وجهاز الاستخبارات الايراني وإن كان بعضهم يحمل جنسيات دول عربية’. وقالت المصادر: إن ‘المقترح المتداول يشمل توحيد السياسات الأمنية والدفاعية والخارجية، بحيث تكون هناك وزارة واحدة للخارجية تتولى تنظيم علاقات مجلس التعاون بالدول الأخرى وتمثل كل دول المجلس لدى الدول الأخرى بسفارة واحدة، كما سيعهد إلى أجهزة الاختصاص إصدار جوازات سفر موحدة لمواطني الخليج’. وعلى صعيد السياسة الدفاعية كشفت المصادر عن توجه لتحويل قوات ‘درع الجزيرة’ الى قوة تدخل سريع مع تعزيزها وتطوير قدراتها التسليحية والقتالية والتعبوية لتصبح قوة عسكرية ضاربة أكثر قدرة على ردع التهديدات الإقليمية وإحباط أي مؤامرات أو خطط لإثارة الفتن والقلاقل في أي من البلدان الست. وأشارت إلى أن الأجهزة المختصة في الدول الخليجية تتجه الى توحيد التدريبات القتالية مع إجراء مناورة عسكرية كبرى وموسعة تضم كل القوات البرية والبحرية والجوية وتشارك فيها مختلف القطاعات العسكرية على ان تقام سنويا في إحدى دول مجلس التعاون بالتناوب. وأكدت المصادر للصحيفة أن هذه التصورات طرحت بقوة على طاولات كبار المسؤولين في دول مجلس التعاون في أعقاب أحداث البحرين، ‘وأماطت اللثام عن مخطط إيراني للسيطرة على المنطقة كان من المقرر تنفيذه بحلول عام 2017 لكن الانتفاضات الشعبية التي شهدتها مصر وتونس أغرت نظام الملالي في طهران بالاسراع به واستغلال الظروف الاقليمية والدولية التي اعتبرها قادة طهران مواتية لوضعه موضع التنفيذ’. من جانبه حذر المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست من ان الدخول في مسارات خاطئة قد تثير الفتن ويكون لها سلبيات على المنطقة.

وكان مهمانبرست يرد على تصريح لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي اتهم فيها ايران بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. وقال ان الدخول في مسارات خاطئة ‘ قد تثير الفتن حيث من شانها ان يكون لها تداعيات سلبية محصلتها النهائية هذه التصريحات غير المتزنة’ . واضاف ‘ان من ينساق وراء الكيان الصهيوني سيكون مصيره الوقوع في الفتنة’. وقال ‘ان على الاخرين الا يقعوا في فخ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لان الخطة التي اعدتها امريكا تسفر في النهاية الى انتهاك سيادة الدول في المنطقة’ . واضاف ‘دول المنطقة وحدها التي تستطيع ان تحافظ على استقرار المنطقة’ودعا ‘الجميع ان يقفوا الى جانب الشعوب اذ ان القيادة في اي دولة اذا ما اتخذت مسارا خاطئا تبتعد بطبيعة الحال عن شعوبها وبالتالي ستصبح هشة وضعيفة ومعرضة الى تلقي اي ضربة من قبل الكيان الصهيوني’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية